المخابرات المركزية اعترفت باستخدام الإغراق (الفرنسية-أرشيف)

رفض البيت الأبيض اعتبار استخدام أسلوب "الغمر بالمياه" أثناء عمليات استجواب المشتبه في ضلوعهم بما يسمى الإرهاب ضمن ممارسات التعذيب، وألمح المتحدث باسمه  توني فراتو إلى احتمال لجوء الولايات المتحدة إلى هذا الأسلوب مجددا، لكنه ربط ذلك بالظروف.

وأوضح المتحدث أن الرئيس الأميركي جورج بوش سيستمع إلى رأي المتخصصين في مجال الاستخبارات وحكم المدعي العام بالنسبة للعواقب القانونية لاستخدام تقنية معينة.
 
وكشف البيت الأبيض أن بوش سمح لمدير وكالة المخابرات المركزية (سي آي أي) الجنرال مايكل هايدن بالإفصاح تفصيليا عن استخدامها لأسلوب استجواب أدين على نطاق واسع يعرف باسم "الغمر بالمياه" أمام الكونغرس الثلاثاء.
 
ومثل قرار بوش بالسماح بالكشف عن أساليب الاستجواب تحولا في سياسته التي قامت على عدم الكشف عن تلك التقنيات على مدى أعوام بذريعة عدم تعريض الأمن القومي للخطر.
 
وفي هذا الإطار أشار المتحدث باسم البيت الأبيض إلى أن قرار الكشف جاء بسبب الجدل الشعبي الساخن إلى جانب التوافق داخل إدارته بشأن الحاجة للوضوح الشديد بخصوص كيفية استخدام تلك الأساليب والمزايا من ورائها.
 
ورفض فراتو اعتبار تقنيات الاستجواب لدى وكالة الاستخبارات تعذيبا، مشيرا إلى أن التعذيب غير قانوني و"كل تقنية متقدمة استخدمتها وكالة المخابرات المركزية في هذا البرنامج تمت إحالتها على وزارة العدل، واعتبرت أن الأمر قانوني في ظروف محددة".
 
اعتراف المخابرات
مايكل هايدن اعترف أمام لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ (الفرنسية)
واعترف مدير وكالة المخابرات المركزية بأن الوكالة استخدمت في ثلاث مرات وسيلة الإغراق في المياه لمشتبه فيهم بالإرهاب كانوا معتقلين في سجونها بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وقال مايكل هايدن الثلاثاء أمام لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ "الغمر في المياه استخدم مع ثلاثة معتقلين فقط" محددا علنا عدد الأشخاص وسماهم للمرة الأولى.

وأضاف هايدن أن أولئك الذين خضعوا للغمر كانوا أعضاء القاعدة المشتبه فيهم هم خالد شيخ محمد -العقل المدبر للهجمات- وأبو زبيدة -أول عنصر مهم مفترض في القاعدة اعتقلته الولايات المتحدة بعد هجمات سبتمبر/أيلول- وعبد الرحيم الناشري، وهو مسؤول مفترض في القاعدة.

وزعم هايدن أن الغمر في المياه لم يستخدم منذ خمس سنوات لكنه استخدم حينها بسبب المخاوف من وقوع هجمات كارثية وشيكة على الولايات المتحدة ولأن السلطات كان لديها معلومات محدودة عن القاعدة.

وقال هايدن إنه عارض أن تقتصر أساليب الاستجواب التي تستخدمها وكالة المخابرات المركزية على الأساليب المسموح بها، واعتبر أن محققي الوكالة مدربون بدرجة أفضل واستخدامها يكون على نطاق أضيق في التحقيقات مع المشتبه فيهم.

وكان وزير العدل الجديد مايكل موكاسي ألمح في نهاية يناير/كانون الثاني أمام جلسة استماع لمجلس الشيوخ إلى أن"الإغراق" قد يكون مشروعا في ظروف معينة، حتى لو ظن بعض الخبراء عكس ذلك.

كما دافع مدير المخابرات القومية الأميركية مايكل ماكونيل عن أساليب الاستجواب القاسية التي تستخدمها المخابرات المركزية (CIA) مع من يشتبه في ضلوعهم بالإرهاب باعتبارها مشروعة وساعدت "في إنقاذ الأرواح".

وكشفت الوكالة الشهر الماضي عن تدميرها شرائط فيديو مدتها مئات الساعات تصور عمليات استجواب قاسية يعتقد أنها كانت تتضمن ممارسة الغمر بالمياه.

المصدر : وكالات