أعمال العنف التي تلت الانتخابات الرئاسية الكينية خلفت حوالي 100 قتيل (رويترز-أرشيف)

هددت المعارضة الكينية بالدعوة إلى احتجاجات جديدة في الشوارع، في حين يتوجه اليوم إلى نيروبي وفد من المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بغرض التحقيق في أحداث العنف التي أعقبت الانتخابات الرئاسية.

وستستغرق مهمة الوفد الأممي المكون من سبعة محققين ثلاثة أسابيع يجرون خلالها مقابلات مع الناجين من أعمال العنف العرقية وأقارب الضحايا والسلطات إلى جانب ممثلي المعارضة والمنظمات غير الحكومية.

ومن المتوقع أن تقدم المفوضة السامية لحقوق الإنسان لويز أربور التي أمرت بتقصي الحقائق، تقرير المحققين حول كينيا إلى مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة الذي يعقد دورته القادمة بجنيف في الفترة من 3 إلى 28 مارس/آذار المقبل.

احتجاج على "إيغاد"
وأكدت المعارضة أنها ستدعو أنصارها إلى الاحتجاج من جديد إذا عقد في نيروبي اجتماع مقرر هذا الأسبوع لزعماء دول الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) التي تضم سبعة أعضاء وتتولى كينيا رئاستها الدورية حاليا.

وقال الأمين العام للحركة الديمقراطية البرتقالية نيانغ نيونغو "إذا عقد اجتماع إيغاد رغم دعوتنا لعدم انعقاده فسندعو الكينيين للخروج بأعداد كبيرة في مظاهرة سلمية في نيروبي لتقديم احتجاج شديد".

وصرح الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان -الذي يتوسط في المفاوضات بين طرفي النزاع بكينيا- بأن تهديد المعارضة "ما كان ينبغي له أن يصدر في ضوء المحادثات وفي ضوء تعهد الجانبين بتجنب التصريحات العدائية".

وطالب أنان أمس الثلاثاء الطرفين بالتركيز على البند الثالث في جدول أعمالهما وهو "الأزمة السياسية الناشئة عن نتائج انتخابات الرئاسة" التي جرت في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي وأعلن الرئيس مواي كيباكي فوزه فيها، في حين رفضت المعارضة نتائجها متهمة كيباكي بالتزوير.

وقد اتفقت الحكومة والمعارضة في كينيا على دعم التحركات الرامية لإرساء السلام في البلاد وتشكيل لجنة للتحقيق في الأحداث الدامية التي شهدتها في خضم الأزمة السياسية الناجمة عن الخلافات بشأن الانتخابات الرئاسية.

وكان الطرفان قد وقعا في الأول من الشهر الجاري خريطة طريق لاحتواء الأزمة في غضون 15 يوما على أبعد تقدير.

وأدت المواجهات بين أنصار المعارضة التي تقول إن زعيمها رايلا أودينغا هو الذي فاز في الانتخابات، وأنصار كيباكي إلى مواجهات عرقية وقبلية عنيفة وأعمال نهب.

أحداث كينيا خلفت أزيد من 300 ألف نازح حسب الصليب الأحمر الكيني (الفرنسية)
قتلى ونازحون
وقالت جمعية الصليب الأحمر الكيني الثلاثاء إن عدد الضحايا الذين سقطوا في المواجهات التي أعقبت انتخابات الرئاسة تجاوز 1000 قتيل، في حين أجبر أكثر من 300 ألف كيني على النزوح عن بيوتهم، مضيفة أن هذا الرقم مرشح للارتفاع.

وبدوره دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الدول المانحة إلى توفير المزيد من الأموال لمعالجة الوضع الإنساني الحرج في كينيا، كما دعا الفرقاء السياسيين في كينيا إلى إيقاف أعمال العنف وحل خلافاتهم بالحوار.

وقد قتل 12 شخصا في أعمال عنف وقعت أمس الثلاثاء غربي كينيا وفق ما أعلنته مصادر الشرطة. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أمني طلب عدم كشف اسمه أن خمسة قتلى سقطوا برصاص قوات الأمن في ولاية نيانزا.

وبرر المسؤول الأمني قتل الأشخاص المذكورين قائلا إنهم كانوا على وشك إضرام النار في منزل مسؤول حكومي، وإن الشرطة عثرت معهم على سهام وسواطير.

وقتل شابان آخران برصاص الشرطة في المنطقة نفسها بعدما أطلقا أسهما على شرطيين أمراهما بالتوقف، كما قتلت قوات الأمن رجلين آخرين كانا يحاولان إضرام النار في مطعم، وسقط ثلاثة قتلى بالسهام في نفس الولاية.

المصدر : وكالات