فرنسا وعدت بالتدخل لصالح دبّي (الفرنسية)

وصل وزير الدفاع الفرنسي إيرفيه موران صباح اليوم الأربعاء إلى انجمّينا عاصمة تشاد، في زيارة مفاجئة تستغرق بضع ساعات، سيلتقي خلالها الرئيس التشادي إدريس دبّي، في حين حذر المتمردون فرنسا من تقديم أي دعم عسكري  للقوات الحكومية.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن المتحدث باسم تحالف المتمردين في السودان عبد الرحمن كلام الله، قوله "نحذر فرنسا من أي تدخل مباشر، لأن ذلك قد يتحول إلى وضع سيئ جدا بالنسبة لها"، ومضى يقول "إنها قد تفقد ماء الوجه في تشاد، وتضع حياة جميع رعاياها بأفريقيا في خطر".

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد أعلن استعداد بلاده للتدخل في الأزمة التي تشهدها تشاد دعما للحكومة التي يترأسها دبّي في مواجهة المتمردين إذا دعت الحاجة إلى ذلك.

ووفقا لزعيم حركة التمرد الجنرال محمد نوري فإن الطيران الفرنسي قصف مواقع قواته "لحماية نظام الرئيس دبّي".

وفي حال تمت مقابلة الوزير الفرنسي لدبّي فإن من شأن ذلك أن ينفي معلومات رددها المتمردون حول مقتله.

وعلى الصعيد الميداني برّر المتحدث باسم المتمردين انسحاب قوات التمرد من انجمّينا بأنه جاء للتحصّن بشكل أفضل، مؤكدا أن هذه القوات موجودة اليوم على بعد نحو 70 كلم من العاصمة.

المتمردون يتحدثون عن إصابة إدريس دبّي وفرنسا تبدي استعدادها لمساعدته (الفرنسية) 
وكانت الحكومة قد أعلنت أمس تمكن قواتها من سحق التمرد مما يلغي الحاجة إلى وقف لإطلاق النار بين الجانبين، على حد تعبير رئيس الوزراء نور الدين دلوا كاسيري كوماكوي.

كما أعلن الجيش التشادي أنه تمكن من أسر مائة وخمسين من المتمردين في المعارك التي شهدتها العاصمة انجمّينا في الأيام القليلة الماضية.

وقال القائد العام للجيش الذي عيّن بعد مقتل سلفه في المعارك، إن ألفين من المتمردين قتلوا في تلك المعارك مقابل عشرين جنديا حكوميا.

أجواء هادئة
وذكر مراسل الجزيرة في انجمّينا أن أحياء المدينة بدت هادئة وأن القوات الحكومية انتشرت في الشوارع، ناقلا عن مصدر في الجيش الحكومي أن الرئيس إدريس دبّي يمارس مهامه ويدير الشؤون السياسية والعسكرية.

يأتي ذلك بعد ثلاثة أيام من وصول فصائل التمرد إلى محيط القصر الجمهوري في العاصمة قادمين من الحدود السودانية التشادية حيث أوشكوا على الإطاحة بدبّي، قبل أن ينكفئوا إلى مسافة عشرين كلم شمالا وسط مقاومة الجيش وضغوط مجلس الأمن.

القوات الحكومية أكدت سحقها المتمردين (الجزيرة)
دعوة إلى عودة اللاجئين

وفي ضوء هذه التطورات، وبعد ما عاود التلفزيون التشادي بث برامجه مساء الثلاثاء، دعا قائد العمليات في الجيش عشرات الآلاف من سكان بلاده الذين فروا من المعارك منذ السبت الماضي إلى "العودة فورا" مؤكدا غياب أي "تهديد".

وكانت المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة قد قالت أمس إن نحو عشرين ألف تشادي لجؤوا إلى الكاميرون هربا من المعارك، في حين أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن "ثلاثين ألف شخص على الأقل فروا من انجمّينا".

وكذلك لجأ أكثر من ثلاثة آلاف تشادي إلى نيجيريا المجاورة، حسب مسؤولين نيجيريين في دائرة الهجرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات