التلفزيون الإيراني أظهر لقطات من الإطلاق الصاروخي الفضائي (الفرنسية)

أعربت روسيا عن قلقها من التجربة الصاروخية الإيرانية الأخيرة، واعتبر نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر لوسيوكوف أن التجربة تثير الشكوك بشأن طموح إيران المحتمل في المجال النووي العسكري.
 
وفي تعبير نادر عن شكوك كبيرة تصدر عن موسكو حيال طهران نقلت وكالات الأنباء الروسية عن لوسيوكوف قوله إن "أي تحرك يرمي إلى صنع أسلحة بمثل هذه القوة يثير بالطبع قلقنا وقلق آخرين".
 
وجاء التعبير الروسي عن القلق بعد يوم من دعوة موسكو طهران إلى التعاون التام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتطبيق البروتوكول الإضافي الملحق بمعاهدة منع انتشار السلاح النووي وتجميد نشاطات التخصيب وعدد من الإجراءات الأخرى.
 
وبهذه التصريحات تنضم روسيا إلى الولايات المتحدة التي أبدت تخوفها من أن تستخدم التقنية الإيرانية الجديدة لإطلاق صواريخ بالستية بعيدة المدى.
 
وقد دشنت إيران الاثنين الماضي أول مركز فضائي لها يهدف إلى إطلاق أقمار صناعية  إيرانية إلى الفضاء. وبث التلفزيون مشاهد لموقع في قلب الصحراء وضع فيه صاروخ يشبه الصاروخ "شهاب3" أفقيا على شاحنة قبل أن يطلق.
 
ولم تقدم إيران أي معلومات عن قوة هذا الصاروخ ومداه، لكنها وصفته بأنه مخصص "للأبحاث".
 
إنجاز علمي
 الرئيس الإيراني خلال تدشين المركز الفضائي (الفرنسية)
وكانت إيران قد ردت على الانتقادات والتحذيرات الأميركية إثر نجاحها في إطلاق صاروخ إلى الفضاء، مؤكدة أن هذا الصاروخ هو "إنجاز علمي" ليس من شأنه أن يثير قلق أحد.
 
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا) عن المتحدث باسم الحكومة غلام حسين إلهام قوله "لا أجد أي سبب لقلق الآخرين حول هذا الإنجاز" مؤكدا أن برنامج الفضاء الإيراني يركز على الأبحاث العلمية لا على حمل الرؤوس الحربية.
 
وقال إلهام في إشارة إلى أميركا، إن الدول التي تبدي قلقها "مذنبة بتمييزها في مجال العلم، بينما هي نفسها مجهزة بأسلحة غير قانونية ومدمرة".
 
ويعتقد أن إطلاق هذا الصاروخ هو المحاولة الثانية لإيران لوضع قمر في المدار الفضائي بعد إعلانها نجاح إطلاق صاروخ فوق الغلاف الجوي في فبراير/شباط العام الماضي.
 
وكانت إيران قد أعلنت أن مدى ذلك الصاروخ وصل إلى ارتفاع 150 كلم، مما يجعله تقنيا في الفضاء الذي يبدأ اعتبارا من مائة كلم حسب الاتحاد الدولي للطيران، لكنه غير كاف لوضع قمر صناعي في مدار منخفض.

المصدر : وكالات