دوريات للقوات التشادية في العاصمة انجمينا (الفرنسية)

قال المتمردون في تشاد إن الرئيس إدريس ديبي أصيب مؤخرا وربما يكون قد قتل وذلك في وقت أكدت فيه القوات الحكومية سحق التمرد مما يلغي الحاجة إلى وقف لإطلاق النار بين الجانبين.

وفيما جاءت مزاعم جرح أو مقتل ديبي في تصريحات أدلى بها لقناة الجزيرة أمين العلاقات العامة في اتحاد قوى المعارضة التشادية جبرين أحمد عيسى، فقد أعلن الجيش التشادي أنه تمكن من أسر مائة وخمسين من المتمردين في المعارك التي شهدتها العاصمة انجمينا في الأيام القليلة الماضية.

وأوضح الجيش الذي عرض بعضا من المعتقلين أمام كاميرا الجزيرة، أن 103 منهم مسجونون في مقر قيادته العسكرية.

وقال القائد العام للجيش الذي عين لتوه بعد مقتل سلفه في المعارك، إن ألفين من المتمردين قتلوا في المعارك مقابل عشرين جنديا حكوميا. ولم يصدر المتمردون أرقاما عن عدد القتلى.

انحياز فرنسي
وفيما قال زعيم حركة التمرد الجنرال محمد نور عبد الكريم إن الطيران الفرنسي قصف مواقع قواته "لحماية نظام الرئيس ديبي"، فقد أكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن بلاده مستعدة للتدخل في تشاد دعما للحكومة التي يترأسها ديبي في مواجهة المتمردين إذا دعت الحاجة لذلك.

وتعبيرا عن نشوة النصر قال رئيس الوزراء نور الدين دلوا كاسيري كوماكوي مساء الثلاثاء إنه لا حاجة إلى وقف لإطلاق النار مع المتمردين "لأنهم سحقوا".

وذكر مراسل الجزيرة في انجمينا أن أحياء المدينة بدت هادئة وأن القوات الحكومية انتشرت في الشوارع، ناقلا عن مصدر في الجيش الحكومي أن الرئيس إدريس ديبي يمارس مهامه ويدير الشؤون السياسية والعسكرية.

يأتي ذلك بعد ثلاثة أيام من وصول فصائل التمرد إلى محيط القصر الجمهوري في العاصمة قادمين من الحدود السودانية التشادية حيث أوشكوا على الإطاحة بديبي، قبل أن ينكفئوا إلى مسافة عشرين كلم شمال البلاد وسط مقاومة الجيش وضغوط مجلس الأمن.

عشرات الآلاف من النازحين عبروا من هذا الجسر إلى الكاميرون (رويترز)
دعوة لعودة اللاجئين

وفي ضوء هذه التطورات، وبعدما عاود التلفزيون التشادي بث برامجه مساء الثلاثاء، فقد دعا قائد العمليات في الجيش عشرات الآلاف من سكان بلاده الذين فروا من المعارك منذ السبت إلى "العودة فورا" في غياب أي "تهديد".

وكانت المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة الثلاثاء قالت إن نحو عشرين ألف تشادي لجؤوا إلى الكاميرون هربا من المعارك، فيما أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن "ثلاثين ألف شخص على الأقل فروا من انجمينا".

كذلك لجأ أكثر من ثلاثة آلاف تشادي إلى نيجيريا المجاورة، بحسب مسؤولين نيجيريين في دائرة الهجرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات