ديبي يؤكد سحق المتمردين وفرنسا تجدد دعمها له
آخر تحديث: 2008/2/7 الساعة 00:13 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/7 الساعة 00:13 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/1 هـ

ديبي يؤكد سحق المتمردين وفرنسا تجدد دعمها له

ساركوزي (يسار) جدد دعمه لنظام ديبي في مواجهة المتمردين (الفرنسية-أرشيف)

أكد الرئيس التشادي إدريس ديبي في أول ظهور علني له منذ مهاجمة المتمردين للعاصمة انجمينا أن القوات الحكومية تملك السيطرة الكاملة على العاصمة وعلى البلاد.

 

وتأتي تصريحات ديبي بعد وصول وزير الدفاع الفرنسي إيرفيه موران إلى تشاد بصورة مفاجئة، وتجديده دعم بلاده لنظام إدريس ديبي.

وأكد موران الذي من المتوقع أن يلتقي ديبي في وقت لاحق اليوم، وجود تعزيزات من المتمردين تتقدم ببطء نحو انجمينا، وعن موقف بلاده قال إن فرنسا ستفعل ما سبق أن فعلت "ضمن حدود القانون الدولي والقواعد التي فرضها الرئيس الفرنسي على القوات المخصصة لهذه العملية".

وتعليقا على قرار مجلس الأمن الدولي بإدانة هجمات المتمردين -بإيعاز من فرنسا- قال موران إن هذا القرار يمنح فرنسا هامش مناورة أوسع للتحرك، مشددا على أهمية "تحليل الوضع أولا" ونوه إلى أن المعلومات الواردة عن التمرد تشير إلى وجود الكثير من الأطفال المجندين.

وكانت باريس قد وجهت صباح اليوم تحذيرا جديدا للمتمردين التشاديين، مؤكدة أنها قد تتحرك "بحزم أكبر" إذا شن هجوم جديد على الحكومة التشادية.

المتمردون برروا انسحابهم من انجمينا بالتحضير لهجوم جديد (الجزيرة-أرشيف)
في المقابل حذر المتمردون على لسان المتحدث باسمهم في السودان عبد الرحمن كلام الله، فرنسا من أي تدخل مباشر، لأن ذلك "قد يتحول إلى وضع سيئ جدا بالنسبة لها" ومضى يقول "إنها قد تفقد ماء الوجه في تشاد، وتضع حياة جميع رعاياها في أفريقيا في خطر".

اتهام ليبيا
وفي تطور آخر اتهم رئيس الوزراء التشادي دلوا كاسيري كوماكوي ليبيا، بدعم وتسليح المتمردين التشاديين القادمين من السودان، الذين هاجموا انجمينا الأسبوع الماضي.

وأضاف كوماكوي في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الفرنسية أن الزعيم الليبي معمر القذافي هو الذي ساهم في تسليح هؤلاء الأشخاص "لقد سلحهم السودان ودعمتهم ليبيا".

وفي رده على سؤال بشأن وصول وفد ليبي إلى انجمينا مساء أمس الثلاثاء، قال "إننا لا نتعاطى في أي مسألة مع هؤلاء الأشخاص" واستدرك قائلا "كان رئيس الكونغو ساسو نغيسو رئيسا للاتحاد الأفريقي عام 2006، هل عالج المشكلة التشادية؟ لا, لقد أفسده الرئيس السوداني عمر البشير" في إشارة إلى قرار الاتحاد الأفريقي بتعيين القذافي وساسو نغيسو، وسيطين في الأزمة التشادية.

ووصف رئيس الوزراء الوسطاء بـ"الخبثاء" والوساطة بـ"المهزلة".

واعتبر كوماكوي أنه لا حاجة للوساطة، لأن القوات الحكومية –على حد تأكيده- لم تبق شيئا من التمرد و"نحن نلاحقهم بطيراننا وبريا أيضا".

من جانبهم برر المتمردون انسحاب قواتهم من انجمّينا بأنه جاء للتحصّن بشكل أفضل، استعدادا لشن هجوم جديد.

لاجئون بدؤوا بالعودة لتشاد بعد عودة الهدوء (الفرنسية)
الأوضاع هادئة
في هذه الأثناء أفاد مراسل الجزيرة في انجمينا أن أحياء المدينة بدت هادئة، وأن القوات الحكومية انتشرت في الشوارع، ناقلا عن مصدر في الجيش الحكومي أن الرئيس إدريس ديبي يمارس مهامه ويدير الشؤون السياسية والعسكرية.

وفي إشارة إلى عودة الهدوء للعاصمة دعا قائد العمليات في الجيش عشرات الآلاف من سكان بلاده الذين فروا من المعارك منذ السبت الماضي إلى "العودة فورا" مؤكدا غياب أي "تهديد".

وكانت المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة قد قالت أمس إن نحو عشرين ألف تشادي لجؤوا إلى الكاميرون هربا من المعارك، في حين أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن "ثلاثين ألف شخص على الأقل فروا من انجمينا".

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: