جون ماكين عزز موقعه في سباق انتخابات الرئاسة الأميركية (الفرنسية)

أجلت نتائج الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشحي الحزبين الديمقراطي والجمهوري للرئاسة الأميركية والتي جرت "الثلاثاء العظيم" في 24 ولاية، حسم سباق المترشحين عن الحزبين إلى البيت الأبيض.

ومنحت النتائج قوة دفع لحملة المترشح جون ماكين عن الجانب الجمهوري، واستمر التنافس المحموم بين هيلاري كلينتون وباراك أوباما في المعسكر الديمقراطي بعدما أفرز التصويت تقاربا بينهما.

وقال مراسل الجزيرة في نيويورك إنه من الواضح استمرار السباق لعدة أسابيع قادمة، وربما لأشهر في الحزب الديمقراطي، وكذلك في الحزب الجمهوري لكن على مستوى أقل.

وحقق المترشح عن الحزب الجمهوري جون ماكين فوزا كبيرا على أقرب منافسيه مت رومني بعد أن حصل على نصيب كبير من أصوات المندوبين.

وتشير نتائج انتخابات أمس إلى أن ماكين -السيناتور عن أريزونا- فاز في تسع ولايات من بينها كاليفورنيا وولايات الشمال الشرقي، وعدد من الولايات الكبرى، محققا تقدما ملموسا على منافسيه، رومني حاكم ماساتشوستس السابق، ومايك هوكابي حاكم آركنسو السابق.

لكن رومني وهوكابي لم يفقدا الأمل وتعهدا بالمضي في السباق، بعد أن فاز الأول في سبع ولايات والثاني في خمس ولايات.

وبحسب النتائج الأولية المعلنة، فإن ماكين فاز بإجمالي 560 مندوبا، مقابل 268 لرومني، و169 لهوكابي، في وقت يتطلب الفوز بترشيح الحزب الجمهوري الذي يعقد مؤتمره في مينيسوتا في سبتمبر/أيلول القادم نيل 1191 صوتا من أصل 2380، بينهم 576 من المندوبين الكبار.

واعتبر ماكين أنه بات "الأوفر حظا لنيل ترشيح الحزب الجمهوري بعدما فاز في عدد من الولايات الأساسية في الشرق والغرب والجنوب ووسط الغرب ووسط الشمال".

كما يحظى ماكين بدعم بعض المستقلين والجمهوريين المعتدلين، بينما ينتقده يمين الحزب الجمهوري، آخذا عليه تأييده إصلاح الهجرة ومعارضته حظر زواج مثليي الجنس، وازدراءه المعلن لبعض قادة اليمين الديني.

باراك أوباما منافس عنيد لهيلاري كلينتون (الفرنسية)
المعسكر الديمقراطي
أما على الجانب الديمقراطي فتقدمت المترشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون -السيناتورة عن نيويورك- على منافسها باراك أوباما -السيناتور عن إيلينوي– بفارق ضئيل على مستوى المندوبين في الانتخابات الأولية التي جرت أمس الثلاثاء.

وفازت كلينتون بتسع ولايات من بينها ولايتان رئيسيتان، هما كاليفورنيا ونيويورك، وجمعت بذلك 499 مندوبا مقابل 13 ولاية لأوباما، أي ما يعادل 491 من مجموع 1681 مندوبا في 22 ولاية.

وإجمالا تكون كلينتون قد حصلت لحد الآن على 829 مندوبا، بينهم 231 من المندوبين الكبار، مقابل 750 لأوباما، بينهم 127 من المندوبين الكبار، بينما يتطلب الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي الذي يعقد مؤتمره في دنفر بولاية كولورادو في أغسطس/آب القادم نيل 2025 مندوبا من أصل 4049، بينهم 796 من المندوبين الكبار.

وتعليقا على هذه النتائج عبرت كلينتون عن سعادتها بالفوز في عدد من الولايات الأساسية، لكنها قالت إن اختيار مرشح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية المقبلة لم يحسم بعد. كما هنأت خصمها على فوزه أيضا.

وفي المقابل قال أوباما إن نتائج الثلاثاء العظيم تثبت أن "زمننا جاء" أيا كانت النتائج التي سيحققها هو وكلينتون، مشيرا إلى أن ما بدأ همسا في سبرينغفيلد -إيلينوي حيث أطلق حملته الانتخابية قبل عام- أضحى اليوم هتاف ملايين الأشخاص المطالبين بالتغيير.

نظام الفوز
ويتبع الحزب الجمهوري قاعدة يمكن أن يطلق عليها اسم "الرابح يأخذ كل شيء" وتقضي بأن يحصل الفائز بأصوات الولاية على أصوات كامل المندوبين الممثلين لها في المؤتمر العام.

أما في الحزب الديمقراطي فيتقاسم المترشحان عن الحزب أصوات المندوبين التي تمنح في كل ولاية، حسب النظام النسبي.

وعدم الحسم في الثلاثاء يحتم إجراء انتخابات كبرى أخرى في التاسع من هذا الشهر، حيث يعين الحزب الديمقراطي 203 مندوبين والحزب الجمهوري 126 مندوبا، أو في الرابع من مارس/آذار المقبل، حيث يعين 444 مندوبا ديمقراطيا و265 مندوبا جمهوريا لهذا الغرض.

المصدر : الجزيرة + وكالات