الحكومة والمعارضة بكينيا تتفقان على دعم السلام والمصالحة
آخر تحديث: 2008/2/5 الساعة 14:22 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/5 الساعة 14:22 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/29 هـ

الحكومة والمعارضة بكينيا تتفقان على دعم السلام والمصالحة

أعمال العنف في كينيا سببت نزوح ما بين 250 و300 ألف شخص (رويترز)

اتفقت الحكومة والمعارضة في كينيا على دعم التحركات الرامية لإرساء السلام في البلاد وتشكيل لجنة للتحقيق في الأحداث الدامية التي شهدتها البلاد في خضم الأزمة السياسية الناجمة عن الخلافات بشأن الانتخابات الرئاسية التي جرت أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي.
 
وقد دخل الجانبان في مفاوضات بهدف إخراج البلاد من إحدى أسوأ الأزمات السياسية التي شهدتها منذ حصولها على الاستقلال عام 1963. وأوصى المفاوضون بتنظيم تظاهرات مشتركة من أجل السلام وتشكيل "لجنة حقيقة وعدالة ومصالحة".
 
وأكد مفاوضو الطرفين في بيان صدر بعد استئناف المفاوضات على ضرورة "تشكيل لجنة حقيقة وعدالة ومصالحة"، مطالبين بإعادة السماح بتسيير تظاهرات في البلاد.
 
وأضاف البيان أن مفاوضي الطرفين يحبذون إرسال فريق من المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى كينيا للتحقيق في أعمال العنف التي شهدتها البلاد وخلفت سقوط أكثر من ألف قتيل ونزوح ما بين 250 و300 ألف شخص.
 
وطالب البيان أيضا بتوفير الأمن والحماية الملائمين وخصوصا للمجموعات الضعيفة من النساء والأطفال في مخيمات اللاجئين، وبمساعدتهم وتشجيعهم على العودة إلى منازلهم أو الاستقرار في أماكن أخرى.
 
كوفي أنان يقود وساطة في الأزمة الكينية (الفرنسية-أرشيف)
خريطة طريق
وكانت الحكومة والمعارضة قد وقعتا في الأول من الشهر الجاري خريطة طريق لاحتواء الأزمة في غضون 15 يوما على أبعد تقدير.
 
وجاءت تلك الخطوة بعد انطلاق المحادثات رسميا برعاية الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان يوم 28 يناير/كانون الثاني الماضي.
 
وقد اندلعت الأزمة في كينيا بعد أن رفضت المعارضة بقيادة رايلا أودينغا المنتمي إلى قبيلة لوو الذي جمع حوله قبائل أخرى، الاعتراف بفوز الرئيس المنتهية ولايته مواي كيباكي المنتمي إلى قبيلة كيكويو بولاية ثانية في الانتخابات.


 
إنهاء الحظر
وعلى خلفية بوادر الانفراج التي لاحت في الأفق ألغت الحكومة الكينية أمس الاثنين قرار حظر التغطية المباشرة في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة لأخبار الأحداث المرتبطة بالأزمة، المعمول به منذ شهر.
 
وقال المسؤول الكبير في وزارة الإعلام بيتانجي نديمو إنه  على ضوء تحسن الوضع في البلاد ألغى وزير الأمن الداخلي جورج سيتوتي القرار المذكور.
 
أعمال العنف في كينيا اتخذت طابعا عرقيا وخلفت أكثر من ألف قتيل (الفرنسية-أرشيف)
وضع أمني
وفي تطورات الوضع الأمني في البلاد تواصلت في مقاطعة كيريشو بغرب البلاد العملية الواسعة النطاق التي تنفذها الشرطة الكينية منذ مساء الجمعة في المقاطعة، والتي أدت إلى فرار آلاف القرويين.
 
وشنت الشرطة هذه العملية لاستعادة أسلحة وذخائر سرقها يوم الجمعة قرويون في منطقة أنايموي قرب كيريشو التي تبعد نحو 240 كلم شمال غرب نيروبي.
 
وكانت أعمال العنف الناجمة عن الخلافات الانتخابية قد اتخذت طابعا قبليا وعرقيا وتركز جلها في الوادي المتصدع بغرب البلاد الذي أضحى مركز هذه المواجهات، وأذكت الأحقاد الانتخابية الخلافات القديمة على ملكية الأراضي التي فشلت الحكومات المتعاقبة في حلها.
المصدر : وكالات