هيلاري كلينتون قدمت ما لديها ولم يبق أمامها سوى انتظار النتيجة (الفرنسية)

بدأ العد التنازلي لانتخابات "الثلاثاء الكبير" التي قد تفضي إلى حسم الخيار بالنسبة للجمهوريين والديمقراطيين. وتظهر استطلاعات الرأي تقدما واضحا لجون ماكين على أقرب منافسيه ميت رومني، لكن الاحتمالات تبدو أقل وضوحا من الجانب الديمقراطي.
 
وتشير بعض استطلاعات الرأي إلى تقدم كبير للسيناتور باراك أوباما الذي قلص -على ما يبدو- الفارق بينه وبين السيناتورة هيلاري كلينتون. غير أن هذا التوجه ليس مؤكدا لأن نظام النسبية المطبق بالتزامن مع النظام الفدرالي قد لا يسمح لأي من المترشحين المتبقين عن كل من الحزبين بتحقيق فوز حاسم، فضلا عن أن استطلاعات الرأي تناقض بعضها بعضا عموما.
 
وستحسم الانتخابات الرئاسية الأميركية التي تجرى في أكتوبر/تشرين الأول المقبل بين هؤلاء المترشحين الأربعة. وبذلك سيستقبل البيت الأبيض أول امرأة في سدة الرئاسة في حال فوز كلينتون أو أول رئيس أسود في حال فوز أوباما. أما ماكين (72 عاما) فسيكون أكبر رئيس سنا، في حين يصبح رومني أول رئيس مورموني.
 
اقتراع الثلاثاء
جون ماكين في صدارة استطلاعات الجمهوريين لكن فوزه لم يحسم بعد (الفرنسية)
وتجرى عمليات الاقتراع الثلاثاء في 24 ولاية وتجمع في 19 منها الجمهوريين والديموقراطيين، وتحديدا كاليفورنيا ونيويورك ونيوجرزي وإيلينوي.
 
وستفضي الانتخابات التمهيدية إلى تعيين مندوبين إلى مؤتمري الحزبين الديمقراطي والجمهوري، يعينون بدورهم رسميا في الصيف مرشحي الحزبين إلى الانتخابات الرئاسية.
 
ويستوجب الفوز بالترشيح الديمقراطي الحصول على أصوات ما لا يقل عن 2025 مندوبا من أصل 4049 سيشاركون في المؤتمر الديمقراطي في دنفر بولاية كولورادو، وسيعين منهم 2084 الثلاثاء.
 
أما على الجانب الجمهوري، فمن الضروري الحصول على أصوات 1191 مندوبا من أصل 2380 سيشاركون في مؤتمر الحزب في مينابوليس سان بول بولاية مينيسوتا، وسيتم اختيار 1081 منهم الثلاثاء.
 
ومن غير المرجح أن يضمن أي من المترشحين فوزه الثلاثاء. ويشار إلى أن 392 من المندوبين الـ2084 الديمقراطيين الذين سيعينون الثلاثاء سيكونون "مندوبين كبارا" أي مسؤولين محليين ومندوبين عن الحزب الديمقراطي يتمتعون بحرية تصويت كاملة في المؤتمر, وقد تكون أصواتهم حاسمة في حال اشتداد المنافسة وتقلص الفارق بين المترشحين.
 
وضع المترشحين
باراك أوباما تقدم على هيلاري كلينتون في استطلاعات الرأي (الفرنسية)
وتعتبر كلينتون مسيطرة في نيويورك وكاليفورنيا، كما يرجح فوزها في كونتيكت  ونيوجرسي وتينيسي وأوكلاهوما وأركنسو، في حين تعتبر فرص أوباما في الفوز مرتفعة في إيلينوي وآيداهو ومينيسوتا وكنساس وألاباما وجورجيا وداكوتا الشمالية وكولورادو، كما أنه قد يفوز بأصوات الديمقراطيين في الخارج.
 
أما الجمهوريون، فسيتم اختيار 133 مندوبا كبيرا من ضمن المندوبين الـ1081 الثلاثاء في 21 ولاية. وسيحصل الفائز في معظم هذه الولايات على غالبية أصوات مندوبيها. ففي  كاليفورنيا وحدها سيحصل الفائز الجمهوري على 173 مندوبا دفعة واحدة، كما سيفوز  بـ101 مندوب في نيويورك.
 
وفي هذه الظروف، فإن سيناتور أريزونا جون ماكين -الذي يتصدر السباق الجمهوري- يملك تفوقا أكيدا على خصومه الثلاثة وبينهم حاكم ماساتشوستس السابق ميت رومني. ويرجح فوز ماكين في كاليفورنيا ونيويورك ونيوجرسي وألاباما وماساتشوستس وأريزونا وكونتيكت وتينيسي. وقد تفضل ولايات الجنوب المحافظة رومني أو حاكم أركنسو السابق مايك هاكابي.
 
ويتقدم رومني في يوتا ومونتانا وآلاسكا وفرجينيا الغربية، في حين يبدو هاكابي في موقع جيد في جورجيا وأركنسو. وإذا لم يحسم شيء الثلاثاء، سيتحتم إجراء انتخابات كبرى أخرى في التاسع من هذا الشهر حيث يعين 203 مندوبين ديمقراطيين و126 مندوبا جمهوريا، أو في الرابع من مارس/آذار المقبل حيث يعين 444 مندوبا ديمقراطيا و265 مندوبا جمهوريا.
 
وتجري آخر عمليات اقتراع لاختيار المترشح إلى البيت الأبيض في الثالث من يونيو/حزيران المقبل بالنسبة للجمهوريين الذين ينظمون انتخابات تمهيدية في نيومكسيكو وداكوتا الجنوبية، وفي السابع من الشهر نفسه بالنسبة للديمقراطيين الذين يعقدون مجلس ناخبين (كوكوس) في بورتو ريكو.

المصدر : وكالات