آثار قصف المتمردين القصر الرئاسي في إنجمينا قبل يومين

تجددت الاشتباكات في العاصمة التشادية إنجمينا لليوم الثالث على التوالي بين القوات الحكومية والمتمردين حيث سمع دوي إطلاق النار والقصف في أنحاء المدينة، وفق ما ذكر مسؤولون في الأمم المتحدة.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد بريس عن المتحدثة باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في جنيف هيلين كاوكس قولها إن موظفي المنظمة في إنجمينا أبلغوها اليوم باستحالة التحرك في العاصمة في ظل القتال الدائر والقصف.
 
كما سمع دوي انفجارات متقطعة في شمال العاصمة وطلاقات أسلحة رشاشة في عدة أماكن من المدينة، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
 
تأتي هذه المواجهات بعد ساعات من إعلان المتمردين انسحابهم من إنجمينا بشكل مؤقت لإعطاء المدنيين فرصة لمغادرتها قبل مهاجمتها ثانية.
 
وقد اعترفت مصادر عسكرية تشادية بتمركز رتل من المتمردين مؤلف من 30 شاحنة على الأقل على المدخل الشمالي للعاصمة، ووجود رتل آخر في جنوب شرق المدينة.
 
ورغم ذلك قالت المصادر العسكرية إن الجيش التشادي يسيطر بشكل تام على الوضع في إنجمينا وأعاد تنظيم صفوفه بعض الشيء.
 
وانتشرت القوات الحكومية خصوصا حول مقر القصر الرئاسي وسط العاصمة حيث تحصن الرئيس إدريس دبي ودارت المعارك في اليومين الماضيين، كما تمركزت بعض القوات في المدخل الشرقي للمدينة.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية تأكيد أحد قادة تحالف حركات التمرد التشادية تيمان أرديمي وجود قواته على المدخل الشمالي والجنوبي الشرقي لإنجمينا، مشيرا إلى أنه ينتظر رتلا من التعزيزات يتوقع أن يصل قريبا، مؤكدا أنه فور وصول التعزيزات ستتحرك قواته نحو وسط المدينة.

فرار المدنيين
عدد من الفرنسيين الذين تم إجلاؤهم من إنجمينا لدى وصولهم باريس (الفرنسية)
ويأتي تجدد القتال في وقت فرّ فيه آلاف المدنيين من إنجمينا البالغ عدد سكانها 700 ألف نسمة، حيث أفادت الأنباء أن النازحين يتدفقون عبر جسر فوق نهر لوغنشاري إلى الكاميرون المجاورة.

كما نقلت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة عن مسؤولين على الجانب التشادي من الحدود تدفق اللاجئين إلى الكاميرون بالآلاف.

من جانبه أشار متحدث باسم القوات الفرنسية إلى إجلاء 839 أجنبيا من العاصمة التشادية إلى الغابون منذ السبت الماضي، في حين لا يزال 300 آخرون ينظرون الإجلاء في مطار إنجمينا والقاعدة العسكرية الفرنسية القريبة منه.

مجلس الأمن
قوات فرنسية متمركزة في قاعدة قرب مطار إنجمينا (الفرنسية-أرشيف)
وفي ظل الأوضاع الميدانية أدان مجلس الأمن في بيان له اليوم هجوم المتمردين على إنجمينا، ودعا الدول الأعضاء إلى مؤازة حكومة تشاد.
 
من جانبها قالت فرنسا إنها قد تغير مهمة قواتها المنتشرة في تشاد وتمتنع عن التزام الحياد وفقا لقرارين للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر ووزير الدفاع إيرفيه موران أن القوات الفرنسية أمّنت القواعد الجوية التشادية وتتولى حماية الفرنسيين والأجانب ملتزمة جانب الحياد في المعارك بين المتمردين والقوات الحكومية.

ووصف كوشنر هجوم المتمردين على إنجمينا بأنه "قاس"، لافتا إلى أن الإدانات الدولية قد تؤدي إلى أشكال أخرى من التدخل.

نفي سوداني
من جانبه جدد السودان إصراره على نفي أي تدخل مباشر له في معارك تشاد، ورد المتحدث باسم القوات المسلحة السودانية عثمان محمد الأغبش على الاتهامات التشادية قائلا إن "المعلومات عن مشاركة الطيران السوداني في عدد من الهجمات في تشاد لا أساس لها ولا شيء يثبتها".
 
كما أكدت الحكومة السودانية أن تشاد لا تملك أي دليل يؤيد اتهاماتها للسودان بالتدخل في شؤونها الداخلية. ودعا وزير الدولة بوزارة الإعلام السودانية كمال عبيد الحكومة التشادية إلى حل أزماتها عبر الحوار مع معارضيها كما فعل السودان، على حد تعبيره.

المصدر : الجزيرة + وكالات