الشرطة تنسحب من حول القصر في العاصمة كابل (الفرنسية)
 
أعلنت الشرطة الأفغانية أنها رفعت الحصار الذي فرض لفترة قصيرة على منزل الزعيم الأوزبكي عبد الرشيد دوستم في العاصمة كابل اليوم الأحد بعد أن ضرب هو وحراسه موظفا سابقا لديه.
 
وذكر مسؤول أمني أن دوستم (وهو من أمراء الحرب الذين يتصفون بالعنف) ضرب مدير حملته الانتخابية السابق أكبر باي في وقت متأخر من مساء أمس السبت.
 
من جهته أفاد رئيس التحقيقات الجنائية بشرطة كابل علي شاه باكاتيوالا بتلقي "تعليمات بتسليم القضية للسلطة القضائية للتحقيق في الأمر".
 
وقال ضباط شرطة كانوا يقفون خارج منزل الزعيم الأوزبكي إن دوستم "ظهر لفترة قصيرة على سطح منزله وهو محاصر وبدا مخمورا وهو يوجه لهم إهانات قبل أن يدخله حراسه داخل المنزل".
 
وأشار عضو البرلمان علي سابح -وهو متحدث باسم دوستم- إلى أن الاتهامات الموجهة لأمير الحرب السابق غير صحيحة، محذرا من اضطرابات إذا حاولت الشرطة اعتقاله.
 
وحاصر عشرات من رجال الشرطة المسلحين ببنادق ومدافع آلية منزل دوستم في منطقة راقية بالعاصمة، واتخذ ضباط آخرون مواقعهم فوق أسطح منازل مجاورة.
 
وفي أوج قوته أدار دوستم دولة صغيرة بأجزاء شمال البلاد، ونجح جيشه المسلح بشكل جيد في إبعاد حركة طالبان حتى عام 1997. وكان يطبع ماله الخاص وأسس شركة طيران خاصة، وتوعد بعدم الإذعان لحكومة حظرت الخمر والموسيقى.
 
واشنطن تبحث عن تعزيز أوروبي للناتو (رويترز-أرشيف)
محدودية طالبان

وفي تحليل ميداني لحلف الناتو، قالت متحدثة باسم قوات الحلف بأفغانستان المقدم كلوديا فوس إن طالبان ليست منتشرة بشكل كبير وواسع في البلاد. وذكرت أن المواجهات مع الحركة تجري في 10% من أراضي البلاد.
 
ويأتي ذلك في حين دعت قيادة الناتو لوقف "الدعوات العلنية جدا" لإرسال التعزيزات لقوات التحالف هناك، والعودة إلى "القنوات البعيدة عن الأضواء" المعهودة، وذلك ردا على دعوات وجهها وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس لنظرائه الأوروبيين لتعزيز القدرات العسكرية في الحرب ضد طالبان.
 
وفي السياق طالب غيتس في رسائل وجهها لكافة دول الحلف طالبا منهم إرسال قوات إضافية حيث تخشى الولايات المتحدة أن يتخلى عنها حلفاؤها في البلد الذي تعتبره واشنطن حجر الزاوية في الحرب على "الإرهاب".
 
وكان وزير الدفاع الألماني فرانز جوزيف جانغ رفض طلبا أميركياً بزيادة عدد قواته المقاتلة وإرسالها إلى مناطق المواجهات، وقال إنه لا يرى داعياً لتغيير التفويض الذي منحه البرلمان للحكومة بالسماح لجنوده بالعمل في الأجزاء الشمالية بأفغانستان والهادئة نسبيا.
 
وتتخذ برلين-إضافة إلى باريس وأنقرة- موقفا دفاعيا ضد ضغوط واشنطن خصوصا مع اقتراب موعد اجتماع 26 وزير دفاع بالحلف الأطلسي الأسبوع المقبل بالعاصمة الليتوانية فيلنيوس.

المصدر : وكالات