الأمير هاري خلال دورة تدريبية جنوب بريطانيا قبل عامين (الفرنسية-أرشيف)

أكدت وزارة الدفاع البريطانية أن القيادة العسكرية قررت سحب الأمير هاري من أفغانستان بعد تسرب أنباء وجوده هناك لمصادر إعلامية أجنبية، مما قد يعرضه لمخاطر أمنية محتملة.

وجاء في بيان للوزارة صادر الجمعة أن قرار سحب الأمير هاري يأتي استنادا "لتقويم مفصل للمخاطر المحتملة" أعدته سلسلة القيادة العملياتية في أرض الميدان.

وأضافت الدفاع في البيان أن قرار سحب الأمير -الذي يحتل المرتبة الثالثة على سلم العرش البريطاني- اتخذ بشكل أساسي لتفادي تداعيات معرفة الإعلام الأجنبي بمكان وجوده في أفغانستان، واحتمال تعرضه شخصيا أو وحدته العسكرية لمخاطر أمنية.

ووجه البيان انتقادات حادة لقرار "بعض وسائل الإعلام الأجنبية الحديث عن وجود هاري في أفغانستان دون استشارة وزارة الدفاع البريطانية" داعيا جميع وسائل الإعلام لعدم تناول أي خبر يتعلق بالأمير إلى حين عودته إلى البلاد.

كذلك شن رئيس هيئة الأركان بالقوات المسلحة السير ريتشارد دانات هجوما عنيفا على الجهة التي سربت النبأ، لكنه عاد وأكد أن الفترة التي قضاها الأمير في أفغانستان تؤكد إمكانية قيامه بمهام الضابط كما هو الحال مع أقرانه بالجيش.

دورية للقوات البريطانية بإحدى المناطق بولاية هلمند (الفرنسية-أرشيف)
تسريب النبأ
وكان الجيش البريطاني أرسل هاري -الضابط حديث التخرج بوحدة الفرسان- إلى ولاية هلمند جنوب أفغانستان منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي تحت ستار من السرية والتعتيم الإعلامي، وذلك بعد التوصل لاتفاق بين الجيش ووسائل الإعلام البريطانية المختلفة ومنها الصحف التي تتصيد أخبار العائلة المالكة.

بيد أن هذا الاتفاق سرعان ما انهار الخميس الماضي بعد أن نشر خبر وجود الأمير في أفغانستان على موقع إلكتروني أميركي.

وكان الصحفيون الذين التقوا هاري في أفغانستان أجروا عددا من المقابلات معه شرط عدم نشرها قبل مغادرته المنطقة التي أجريت فيها العمليات.

بيد أن المقابلات التي نشرت الخميس تضمت صورا للأمير وهو يطلق النار من بندقيته الآلية، ويجري اتصالا بواسطة هاتف ميداني.

وفي حديث لأحد الصحفيين، لم يستبعد هاري أن يكون هدفا رئيسا بالنسبة "للمتشددين" ومؤيديهم خلال فترة وجوده في أفغانستان، معربا في الوقت ذاته عن سعادته بهذه المهمة التي "تبعده عن أضواء الإعلام وملاحقة الصحفيين له" في بريطانيا.

يُشار إلى الوحدة العسكرية التابع لها الأمير هاري تشارك في الأعمال القتالية الدائرة مع مقاتلي حركة طالبان جنوب أفغانستان، حيث ينتشر أكثر من سبعة آلاف جندي بريطاني.

ويعتبر هاري أول فرد بالعائلة البريطانية المالكة يذهب في عملية عسكرية قتالية منذ العام 1982، عندما أرسل عمه الأمير أندرو كطيار في البحرية خلال حرب جزر فوكلاند مع الأرجنتين.

المصدر : وكالات