رئيس كينيا وزعيم المعارضة يوقعان اتفاقا لاقتسام السلطة
آخر تحديث: 2008/2/29 الساعة 03:38 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/29 الساعة 03:38 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/23 هـ

رئيس كينيا وزعيم المعارضة يوقعان اتفاقا لاقتسام السلطة

ينص الاتفاق على إنشاء منصب رئيس للوزراء ومنصبين لنائبي رئيس الوزراء (رويترز)

وقع الرئيس الكيني مواي كيباكي وزعيم المعارضة رايلا أودينغا الخميس في العاصمة نيروبي اتفاقا لاقتسام السلطة يهدف إلى إنهاء أزمة ما بعد الانتخابات الرئاسية في كينيا التي أدت إلى مقتل نحو 1000 شخص.

ووقع المسؤولان بالأحرف الأولى اتفاقا ينص على تشكيل حكومة ائتلاف وذلك بحضور وسيط الاتحاد الأفريقي كوفي أنان ورئيس الاتحاد الأفريقي جاكاوا كيكويتي. وتصافح الخصمان السابقان في حفل تلفزيوني وسط تصفيق حشود الحضور والمتفرجين.

وأعلن الرئيس كيباكي سعادته لتوقيع الاتفاق، وقال إن "لكل فرد موقعه في كينيا إذا ما احترمنا مبادئ السلام والتسامح". ودعا كيباكي البرلمان إلى عقد جلسة في السادس من مارس/آذار للمصادقة على الاتفاق. وأضاف "خلال الجلسة سيبدأ البرلمان في تطبيق القضايا التي تم الاتفاق عليها".

من جهته، قال أودينغا الذي بدا عليه الابتهاج "فتحنا فصلا جديدا في تاريخنا من حقبة المواجهة إلى بداية التعاون". وأضاف "ينبغي لنا أن نضمن أن يحتفل الكينيون مع بعضهم بعضا، وأن يظهروا المحبة لبعضهم البعض، لأننا دمرنا الوحش المسمى العرقية".

نص الاتفاق
وينصّ الاتفاق على إنشاء منصب جديد في كينيا لتعيين رئيس للوزراء ومنصبين لنائبي رئيس الوزراء. وقال أنان إن على رئيس الوزراء أن يكون "عضوا منتخبا في البرلمان"، مشيرا إلى أنه يتوقع أن يجتمع البرلمان في أقرب فرصة للمصادقة على الاتفاق. ويفترض إسناد منصب رئيس الوزراء للمعارضة.

ويشمل الاتفاق أيضا مراجعة كاملة للدستور الذي يبلغ عمره 45 عاما وضغط كثير من الكينيين من أجل تغييره منذ التسعينيات لأنه يعطي الرئيس سلطة شاملة تقريبا في كل شؤون البلاد.

وإلى جانب منصب رئيس الوزراء -الذي سعى إليه أودينغا منذ ساهم في انتخاب كيباكي لأول مرة في عام 2002- يوزع الاتفاق مناصب وزارية وفقا لمستوى تمثيل الحزبين السياسيين في البرلمان.

وكانت المفاوضات بين الجانبين حول منصب رئيس الوزراء وصلت في الأيام الأخيرة إلى طريق مسدود مما دفع بوسيط الاتحاد الأفريقي إلى تعليق المحادثات الثلاثاء مع فريقي المفاوضين للتباحث مباشرة مع كيباكي وأودينغا.

ومنذ مطلع الأسبوع زادت الأسرة الدولية ضغوطها على المسؤولين الكينيين. وأعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الثلاثاء نفاد صبرها لفشل القادة الكينيين في التوصل إلى حل.
 
ترحيب أممي
وفي نيويورك، حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأربعاء الأطراف على اتخاذ التدابير اللازمة لإيجاد حل للأزمة الكينية.

يذكر أن كينيا تشهد منذ شهرين أسوأ أزمة سياسية منذ استقلالها في 1963، نتجت عن رفض أودينغا إعادة انتخاب كيباكي رئيسا في 27 ديسمبر/كانون الأول. وقد أشار مراقبون إلى عمليات تزوير عدة جرت خلال الانتخابات.

وتسببت موجة العنف في نزوح نحو 300 ألف شخص بحسب الصليب الأحمر الكيني. وتراوحت أعداد القتلى بين ألف و1500 شخص في أعمال العنف التي أعقبت الانتخابات. 


المصدر : وكالات