اختفاء معارضين يثير انتقادات ضد زيارة ساركوزي لتشاد
آخر تحديث: 2008/2/28 الساعة 09:20 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/28 الساعة 09:20 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/22 هـ

اختفاء معارضين يثير انتقادات ضد زيارة ساركوزي لتشاد

 ساركوزي وديبي وعقيلتاهما (الفرنسية)

غادر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تشاد بعد زيارة خاطفة أثارت معارضة منظمات إنسانية تطالب بالكشف عن مصير زعيمين من المعارضة اختفيا في ظروف غامضة.
 
وأكد ساركوزي أنه "لن يتراجع" في مسألة تشكيل "لجنة تحقيق" في اختفاء المعارضين التشاديين وهما النائب نغارليجي يورونغار والمتحدث باسم الائتلاف المعارض الرئيسي ابن عمر محمد صالح.
 
ولا يزال مصير المعارضين مجهولا منذ توقيفهما من قبل عناصر في الأجهزة الأمنية التشادية في الثالث من فبراير/شباط الحالي خلال الهجوم الذي شنه المتمردون على إنجامينا، بحسب ما قاله مقربون منهما.
 
تحقيق دولي
من جانبه أعلن ديبي في ختام لقائه مع ساركوزي بدء "تحقيق دولي" يتناول مصير الرجلين مضيفا أن التحقيق سيجري بإشراف رئيس الجمعية الوطنية نصور عيدو وهو رئيس وزراء سابق وعضو في الغالبية.
 
وأكد ديبي أنه سيستقبل "شخصيا" عائلة ابن عمر محمد صالح. وقال مبررا موقفه إن "الهجوم أثار فراغا دستوريا.. لم أتمكن من الاتصال بمسؤولي المؤسسات الكبرى.. قمت بإدارة الحرب لتحرير المدينة".
 
وكان الإليزيه أكد بشكل واضح أن هدف الزيارة هو دفع إنجمينا إلى "تسريع" العملية الديمقراطية و"إلقاء الضوء على مصير المعارضين"، في موقف منسجم مع موقف المفوض الأوروبي لشؤون التنمية لوي ميشال الذي رافق ساركوزي في زيارته.
 
المعارضان المختفيان نغارليجي يورونغار (يمين) وابن عمر محمد صالح (الفرنسية-أرشيف)
بلا معارضة

والتقى ساركوزي وميشال في إنجمينا ممثلين عن الأكثرية الحاكمة في البلاد خلال اجتماع قاطعته المعارضة وحضره الأمين العام للفرنكوفونية عبده ضيوف.
 
وتم اللقاء في مقر لجنة متابعة الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 13 أغسطس/آب الماضي بين السلطة والمعارضة بهدف التوصل إلى إجراء انتخابات ديمقراطية في تشاد عام 2009.
 
وقال عبده ضيوف خلال الاجتماع "سنواكبكم من أجل تطبيق كل الاتفاقات"، مضيفا "نعتقد أن كل أبناء تشاد يجب أن يلتقوا من أجل تشجيع المصالحة الوطنية".
 
كما أعلن ضيوف استعداده للقاء الرئيس السوداني عمر حسن البشير في الخرطوم "من أجل حل الخلافات بين تشاد والسودان" الذي تتهمه إنجمينا بدعم المتمردين التشاديين.
 
يذكر أن ممثلي المعارضة رفضوا المشاركة في الاجتماع احتجاجا على اختفاء المعارضين. ولم يلتق ساركوزي بالتالي ممثلين عن المعارضة خلال هذه الزيارة.
 
غير أن زوجته كارلا بروني –التي تقوم بأول زيارة رسمية لها كسيدة أولى- التقت زوجة المعارض المفقود ابن عمر محمد صالح. وينتظر أن يلتقي وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر اليوم ممثلين عن المعارضة.
 
ساركوزي وبروني تناولا العشاء
مع القوات الفرنسية في تشاد (الفرنسية)
حصيلة جديدة

من جانب آخر أكد ديبي أن هجوم المتمردين الفاشل في الثاني من فبراير/شباط والثالث منه أوقع "400 شخص بين مفقود وقتيل" في صفوف المدنيين بينهم رؤساء أحزاب سياسية، لكنه لم يشر إلى عدد القتلى بين العسكريين أو المتمردين.
 
وكانت حصيلة الصليب الأحمر التشادي الذي جمع جثث المدنيين والعسكريين والمتمردين من شوارع إنجمينا تشير حتى الآن إلى سقوط "160 قتيلا على الأقل".
 
يشار إلى أن ساركوزي استقبل قبل مغادرته باريس أمس ست منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان انتقدت قرار زيارة تشاد قبل كشف مصير المعارضين وانتقد بعضها "الدعم الأعمى" لإنجمينا.
 
وتنشر فرنسا في تشاد منذ عام 1986 قوة معروفة باسم "إيبرفييه" (الصقر) تضم حاليا نحو 1500 جندي. وأمدت القوات الفرنسية إنجمينا بمعلومات حول مواقع المتمردين خلال هجومهم الأخير، كما وفرت ذخائر للقوات الحكومية وتولت حماية مطار العاصمة التشادية.
 
وتناول ساركوزي وعقيلته العشاء مع هذه القوات قبل أن يتوجه إلى جنوب أفريقيا حيث سيبدأ اليوم زيارة دولة تستغرق يومين.
المصدر : وكالات