مبعوث تركي ببغداد وواشنطن تنصح بعملية عسكرية سريعة
آخر تحديث: 2008/2/27 الساعة 13:42 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/27 الساعة 13:42 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/21 هـ

مبعوث تركي ببغداد وواشنطن تنصح بعملية عسكرية سريعة

الجنود الأتراك يتقدمون داخل أراضي شمال العراق لملاحقة مسلحي حزب العمال (الفرنسية)

وصل أحمد داود أوغلو كبير المستشارين السياسيين لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى بغداد اليوم لإجراء مباحثات مع المسؤولين العراقيين عن التوغل التركي في شمال العراق لملاحقة مسلحي حزب العمال الكردستاني.

ووفقا لمصدر عراقي رسمي فإن المبعوث التركي سيجتمع في وقت لاحق مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، وكانت مصادر عراقية قد تحدثت في وقت سابق عن اجتماع المبعوث التركي مع الرئيس العراقي جلال الطالباني.

وقد أدانت بغداد أمس التوغل التركي في الأراضي العراقية الشمالية، وطالبت أنقرة بسحب قواتها فورا، واعتبرت التدخل العسكري التركي انتهاكا لسيادة العراق.

ورغم الموقف الصارم في البيان الذي صدر عن بغداد أمس تجاه هذه المسألة، فإن الحكومة العراقية أبدت تفهما للموقف التركي، وقالت في نفس البيان إنها "تتفهم المصالح المشروعة لتركيا ولن تسمح باستخدام الأراضي العراقية مقرا أو ممرا أو منطلقا لعمليات تهدد الأمن والاستقرار".

الأكراد في تركيا يتظاهرون ضد العمليات العسكرية التركية (الجزيرة)
الاتفاقيات مع تركيا
غير أن البرلمان الكردستاني العراقي اتخذ موقفا لا هوادة فيه تجاه التطورات في الشمال، ودعا بغداد لإعادة النظر في الاتفاقيات التي وقعتها مع أنقرة بشأن العمليات على حدود البلدين قبل وبعد 2003، كما حثها على إعلان محتوى تلك الاتفاقيات.

وطالب البرلمان في جلسة استثنائية عقدها أمس أنقرة بسحب قواتها التي دفعت بها للأراضي العراقية أخيرا وتلك المتمركزة في المنطقة منذ 1997، كما طالبها بتقديم تعويضات عن الخسائر التي ترتبت على العمليات العسكرية.

ووفقا لكمال كركوكي نائب رئيس البرلمان فإن عمليات الجيش التركي تسببت بنزوح أعداد من العوائل وانهيار خمسة جسور كانت تربط بين عدد كبير من قرى المنطقة بعضها ببعض.

وقال كركوكي في مؤتمر صحفي إن الذخائر التي تفجرت جراء القصف التركي كانت تحمل مواد سامة أدت لإصابة الناس هناك بأمراض مختلفة بينها أمراض في أعينهم، ودعا واشنطن للعب دور لإيقاف العمليات التركية كونها دولة "تحتل العراق وتتحكم بأرضه وأجوائه".

الموقف الأميركي
وعلى صعيد الموقف الأميركي، حث وزير الدفاع روبرت غيتس تركيا على إنهاء عملياتها العسكرية شمال العراق في غضون أيام أو أسبوعين على أبعد تقدير.

وقال غيتس الذي من المقرر أن يتوجه غدا إلى أنقرة "من المهم جدا أن تنهي تركيا عملياتها العسكرية في أسرع وقت ممكن، ثم تغادر الأراضي العراقية، آخذة في الاعتبار مسألة السيادة العراقية"، داعيا إياها لعدم الاتكال على العمليات العسكرية فقط في التعامل مع مسلحي حزب العمال الكردستاني.

وكان رئيس الوزراء التركي أردوغان قد نفى أمس وجود صفقة بين أنقرة وواشنطن سمحت للجيش التركي بالتوغل في شمال العراق.

وقال أمام كتلة حزبه البرلمانية إن بلاده مارست ما سماه حقها المشروع في الدفاع عن النفس، مشيرا إلى حرص تركيا على استقرار ووحدة أراضي العراق وعلى علاقات طيبة مع أكراد العراق.

الثلوج أعاقت جزئيا تقدم الجيش التركي (رويترز-أرشيف)
التطورات الميدانية
ميدانيا واصل الجيش التركي تقدمه في شمال العراق نحو معاقل رئيسية لحزب العمال الكردستاني في جبال قنديل، رغم عرقلة الثلوج -التي تساقطت بكثافة- عملياته العسكرية "جزئيا"، وفق ما أعلنته هيئة الأركان التركية أمس.
 
وأكدت القوات التركية سيطرتها على سبعة معسكرات "للمتمردين" الأكراد في إقليم كردستان العراق وتقدم جنودها بعمق 20 كلم في الأراضي العراقية منذ بدء هجومها.

واعترف الجيش التركي بمقتل اثنين من جنوده في المعارك المتواصلة مع المسلحين الأكراد لترتفع بذلك خسائر قواته منذ اندلاع المعارك إلى 19 قتيلا.
 
كما أعلن مقتل 153 عنصرا من حزب العمال الكردستاني منذ بداية العملية. ولكن متحدثا باسم الكردستاني قال إن مقاتلي حزبه قتلوا 81 جنديا، مشيرا إلى مصرع ثلاثة من مقاتليه حتى الآن.

المصدر : الجزيرة + وكالات