ساركوزي يسعى لتحريك الحوار السياسي بين التشاديين (الفرنسية-أرشيف)

يبدأ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اليوم الأربعاء زيارة إلى تشاد، التي شهدت مطلع الشهر الجاري محاولة انقلابية فاشلة ضد الرئيس إدريس دبّي الذي حظي بدعم من باريس.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في الإليزيه أن ساركوزي يسعى إلى تحقيق هدفين من هذه الزيارة, الأول هو المطالبة بتحريك الحوار السياسي بين التشاديين تمهيدا لانتخابات ديمقراطية والثاني تشكيل لجنة تحقيق في قضية اختفاء معارضين للنظام خلال هجوم المتمردين.

كما ينتظر أن يبحث ساركوزي مسألة انتشار القوة الأوروبية التي بدأت تتخذ مواقع في شرق تشاد لحماية اللاجئين الذين فروا من المعارك في إقليم دارفور السوداني المجاور.

ويلتقي ساركوزي مع القوات الفرنسية المتمركزة في تشاد في إطار عملية "الصقر" قبل أن يتوجه إلى جنوب أفريقيا في زيارة دولة تستغرق يومين.

وكانت المعارضة التشادية قد اتهمت الجيش بالتورط في اختفاء بعض عناصر المعارضة بينهم النائب نغارليجي يورونغار والمتحدث باسم تحالف المعارضة التشادي الرئيسي بنعمر محمد صلاح.

وفي محاولة للتخفيف من التوتر بشأن هذه القضية قبل وصول ساركوزي, أعلنت السلطات التشادية أمس الثلاثاء أن يورونغار موجود في إنجمينا وسيتحدث في وقت لاحق عن ظروف توقيفه.

القوات النمساوية هي أحدث إضافة للقوات الأوروبية شرق تشاد (رويترز)
القوات الأوروبية

على صعيد آخر وصل إلى تشاد نحو 70 جنديا نمساويا للانضمام إلى قوات الاتحاد الأوروبي, لتصبح بذلك أحدث إضافة لقوة الحماية الأوروبية التي لديها تفويض بتوفير الأمن لمخيمات اللاجئين التي تؤوي أكثر من 400 ألف شخص في شرق تشاد.

وقد نشرت بالفعل قوات من فرنسا وأيرلندا والسويد حيث ينتظر أن يبلغ العدد الإجمالي للقوة الأوروبية 3700 جندي من 14 دولة بالاتحاد الأوروبي. وتشارك فرنسا بأكثر من نصف هذه القوات.

من جهته قال وزير الخارجية التشادي أحمد علامي إن القوة ستبدأ العمل في بداية مارس/ آذار المقبل وإنه يأمل أن تتمكن القوة التابعة الأوروبية من منع تدفق اللاجئين عبر الحدود.

من جهة ثانية قال وليام إسبندلر المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في جنيف إن القادمين الجدد في أغلبهم نساء وأطفال ومسنون. مشيرا إلى أنهم يعانون معاناة شديدة.

كما قالت مفوضية اللاجئين إنها تنقل بطريق الجو معونات إلى بضعة آلاف من التشاديين الذين فروا إلى الكاميرون المجاورة بعد هجوم للمتمردين على العاصمة التشادية في الثاني والثالث من فبراير/ شباط.

المصدر : وكالات