باراك أوباما: سأعمل على تعميق الصداقة مع إسرائيل (رويترز) 
 
قال المترشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية باراك أوباما إنه يحمل التزاماً غير قابل للشك بأمن إسرائيل، مؤكداً كذلك في مقابلة مع صحيفة إسرائيلية أن الدبلوماسية وحدها لن توقف إيران عن تحقيق السلاح النووي، وذلك في الوقت الذي عقد فيه مناظرة تلفزيونية مع منافسته هيلاري كلينتون تبادلا خلالها الاتهامات.
 
وأعاد أوباما التأكيد على التزامه بمسيحيته وأنه تعلم بمدرسة علمانية خلال أربع سنوات من طفولته في إندونيسيا، مؤكداً أنه ليس مسلماً ولم يكن كذلك أبداً، إلا أنه أشار إلى أن جذوره قد تعطيه فهماً داخلياً سيسمح له –إن أصبح رئيساً لأميركا- بتنفيذ دبلوماسية أفضل في العالم الإسلامي.
 
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إنها أجرت أمس مقابلة حصرية مع أوباما رد خلالها كتابياً على أسئلتها بينما ستنشر الجمعة المقبل تفاصيل المقابلة التي تتطرق فيها أوباما لمواقفه في مواضيع إسرائيل والفلسطينيين وإيران.
 
وبحسب الصحيفة فإن أوباما قال إن علاقات الولايات المتحدة وإسرائيل مغروسة في مصالح وقيم وتاريخ مشترك، وفي صداقة عميقة بين الشعبين، وإن هذا الوضع يدعمه إجماع يتعدى الأحزاب في الولايات المتحدة، مؤكداً أنه "فخور" بأن يكون جزءاً منه.
 
وفي إشارة إلى موضوع الملف النووي الإيراني نسبت الصحيفة إلى أوباما قوله إنه لا يؤمن بأن الدبلوماسية وحدها ستوقف إيران عن إنتاج السلاح النووي، وإنه ستكون هناك حاجة للقوة لتحقيق هذا الهدف، معتبراً أن إيران تشكل اليوم أكبر خطر على إسرائيل.
 
كما قال أوباما إنه لا يمكن التعاطي مع تهديدات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بإبادة إسرائيل على أنها خطابات فقط، مؤكداً أن مهمته، إن أصبح رئيساً، ستكون إزالة هذا التهديد.
 
إلا أنه أشار من ناحية أخرى إلى أن الوقت حان للحديث مباشرة مع الإيرانيين والاقتراح عليهم بإقامة علاقات طيبة أكثر مع الأسرة الدولية مقابل وقف إنتاج السلاح النووي، وإلا فستتم مواصلة تشديد العقوبات.
 
المترشحان أظهرا تباينا كبيرا في العديد من القضايا (أسوشيتد برس)
مناظرة واتهامات

من جهة ثانية التقى أوباما في مناظرة تلفزيونية مع منافسته عن الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون تعتبر الأخيرة قبل الجولة القادمة من الانتخابات التمهيدية الثلاثاء المقبل في أوهايو وتكساس، التي ينظر لها على أنها جولة حاسمة.
 
وتبادل المرشحان مختلف الاتهامات في قضايا برامج التأمين الصحي ومعاهدة التبادل الحر مع كندا والمكسيك، إضافة إلى موقف كلا الطرفين من الحرب الأميركية على العراق، التي قال عنها أوباما إنه "ما كان يجب خوض هذه الحرب" التي صوتت كلينتون لصالحها عام 2002.
 
بدورها شككت كلينتون في قدرات خصمها في مستوى "القيادة العامة" للجيش الأميركي مشيرة إلى أن أوباما هدد الصيف الماضي بقصف باكستان وهو "لم يكن قراراً حكيماً" الأمر الذي احتج عليه أوباما.
 
وبحسب المحللين فإن هذه المناظرة لن تغير كثيراً في الواقع الحالي للمترشحين الذي يظهر تفوقاً واضحاً لأوباما على كلينتون سواء حسب النتائج السابقة أو حسب استطلاعات الرأي عن المرحلة المقبلة.

المصدر : وكالات,الصحافة الإسرائيلية