روسيا تصف الاعتراف الأميركي بكوسوفو بالمثير للسخرية
آخر تحديث: 2008/2/25 الساعة 00:59 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/25 الساعة 00:59 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/19 هـ

روسيا تصف الاعتراف الأميركي بكوسوفو بالمثير للسخرية

الصرب مصدومون من استقلال كوسوفو ولم يتوقفوا عن الغضب من القرار (الفرنسية)

وصفت روسيا اعتراف الولايات المتحدة باستقلال كوسوفو بأنه مثير للسخرية, وذلك ردا على تصريح نيكولاس بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأميركية الذي وصف موقف روسيا الرافض لاستقلال الإقليم بأنه غير مسؤول.
 
وأعربت الخارجية الروسية في بيان رسمي عن استنكارها "لموقف الولايات المتحدة المثير للسخرية إزاء كوسوفو التي أعلنت الاستقلال من جانب واحد".
 
وجاء في البيان أن "دعم الجانب الألباني في كوسوفو وتجاهل القانون لصالح ما يسمى المنفعة السياسية وعدم الاكتراث لمصير 100 ألف صربي الذين يعيشون فعليا في غيتو بالقرن الـ21، ما هو إلا سخرية مطلقة".
 
من جهة أخرى قال أناتولي سافونوف مستشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة إن استقلال كوسوفو سيقوي "الجهاديين الإسلاميين". وأكد سافونوف أن "جهاديي الإرهاب" الذين استقروا في كوسوفو تلقوا بإعلان الاستقلال الآن إشارة مفادها أنه يمكنهم الآن الخروج إلى العلن.
 
وأعلن برلمان إقليم كوسوفو الذي يشكل المسلمون أكثر من 90% من سكانه الاستقلال عن صربيا في الـ17 من هذا الشهر بدعم وتأييد من الولايات المتحدة ودول أوروبية، في حين ما تزال موسكو وبلغراد ترفضان هذا الاستقلال وتنددان به.
 
احتفال ومظاهرات
وقد احتفل سكان كوسوفو اليوم بمناسبة مرور أسبوع على استقلال بلدهم بإقامة صلوات جماعية, فيما اشتاط الصرب غضبا ونظموا المزيد من المظاهرات المنددة بالاستقلال.
 
فقد خرج أكثر من 1000 متظاهر في كوسوفسكا ميتروفيتشا لفترة وجيزة اليوم للتنديد بالاستقلال, وأقيم حفل موسيقي صاخب رفعت فيه ملصقات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ولوحة كبيرة كتب عليها "ساعدينا يا روسيا!".
 
كما نظم الصرب مظاهرات مماثلة في فيينا وجنيف ودول أوروبية أخرى. وفي أثينا سار المتظاهرون باتجاه السفارة الأميركية وأحرقوا العلم الأميركي. كما شهدت ستراسبورغ في فرنسا مواجهات بين نشطاء من اليمين المتطرف ومتظاهرين يساريين يؤيدون الاستقلال.
 
ودعا مبعوث الاتحاد الأوروبي إلى كوسوفو بيتر فيث أفراد الأقلية الصربية في الإقليم إلى الهدوء وضبط النفس. وقال فيث في مؤتمر صحفي "لقد سحبنا موظفينا مؤقتا، لكننا سنبقي مكتبا في شمال كوسوفو".
 
استهداف السفارات
الهجوم على السفارة الأميركية أسفر عن احتراق جزء منها (الفرنسية)
في سياق ذي صلة حذر السفير الأميركي في صربيا قادة البلاد من استهداف البعثات الدبلوماسية واستخدام العنف معها.
 
وأعرب كاميرون مونتر عن غضبه من أعمال الشغب التي أسفرت عن نشوب حريق في أحد أجزاء السفارة الأميركية في بلغراد عقب إعلان استقلال كوسوفو الخميس الماضي. وطلب مونتر من الحكومة الصربية أن تندد بالعنف وتدعو شعبها إلى تجنب مثل هذه الأعمال وتعد بعدم حدوثها مستقبلا.
 
ودعت الخارجية الأميركية في أول رد فعل لها على الهجوم إلى إخلاء الموظفين غير الأساسيين من سفارتها في بلغراد. ورغم أن صربيا استدعت سفيرها من واشنطن, أعرب مونتر عن عزمه البقاء في البلاد.
 
وقد استهدفت أعمال الشغب أيضا سفارات ألمانيا وتركيا وكرواتيا وبلجيكا وسلوفينيا ودول أخرى اعترفت بدولة كوسوفو المستقلة.
 
من جانبها بررت كبرى الصحف الصربية في أعدادها الصادرة اليوم الهجوم العنيف على السفارة الأميركية في بلغراد الذي أسفر عن مقتل شخص واحد.
 
وقالت صحيفة نوفستي الموالية للحكومة "ليس لأحد الحق في مساواة تصعيد الغضب الشعبي بجماعات مثيرى الشغب, لقد أضرمت النيران في السفارة الأميركية، لكن هذه النيران لم يشعلها القوميون الصرب كما قالت بعض وسائل الإعلام إنما أضرمها الموالون للولايات المتحدة والفاشية المعاصرة".
 
وكتبت الصحيفة "أن إشعال النيران ليس فضيلة ويمكن أن يقال إنه لم يكن حكيما, لكن من فعلوه هم من الشعب الذي قتل وليس أعضاء جماعات مثيرى الشغب". وأضافت "أن الشر المجسد في الولايات المتحدة هو المسؤول عن العنف في شوارع بلغراد".
 
وكان رئيس الوزراء الصربي فويسلاف كوستونيتشا قال إن الهجمات الخطيرة على المصالح الأجنبية مثل السفارات والشركات الأجنبية في صربيا كانت نتيجة للاعتراف الدبلوماسي من جانب الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي بدولة كوسوفو الجديدة".
المصدر : وكالات