المتمردون يهددون بنقل الصراع إلى تركيا ويسقطون مروحية
آخر تحديث: 2008/2/24 الساعة 16:59 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/24 الساعة 16:59 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/18 هـ

المتمردون يهددون بنقل الصراع إلى تركيا ويسقطون مروحية

القوات التركية قالت إنها ستواصل عملياتها بشمال العراق حتى تحقيق أهدافها (الفرنسية) 

واصلت القوات التركية عملياتها في شمال العراق ضد حزب العمال الكردستاني الذي قال اليوم إنه نجح في إسقاط طائرة هيلكوبتر مقاتلة للجيش التركي.

وفي اليوم الثالث للحملة التركية صعد المتمردون الأكراد من تهديداتهم ضد أنقرة، فبعد أن هدد مقاتلو الحزب بشن هجمات انتقامية دون استهداف المدنيين في المدن التركية إذا استمر الهجوم التركي، دعا اليوم الأحد باهوز أردال القائد الكبير بحزب العمال في شمال العراق أكراد تركيا إلى مقاتلة السلطات التركية.

ونقلت وكالة فرات للأنباء الموالية للحزب المتمرد عن أردال قوله "إذا أرادوا تدميرنا فإن شباننا عليهم جعل المدن التركية غير صالحة للعيش فيها".

وكان مئات الأكراد تظاهروا في إسطنبول السبت تلبية لنداء "الحزب من أجل ما أسماه "مجتمعا ديمقراطيا".

وفي العراق تعهدت القيادة في المنطقة الكردية التي تتمتع بحكم شبه ذاتي في شمال البلاد في بيان لها أمس باللجوء إلى "المقاومة الشاملة" ضد القوات التركية إذا وقع اعتداء على أي مواطن في إقليم كردستان أو المناطق المأهولة، مؤكدة أن جميع الاستعدادات اتخذت بشأن هذه المسألة.

مظاهرة في إسطنبول ضد العملية العسكرية التركية (الفرنسية)
إسقاط مروحية
يأتي ذلك فيما أعلن حزب العمال اليوم إسقاط مروحية هجومية تركية شمال العراق.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول العلاقات الخارجية بالكردستاني أحمد دنيس قوله إن الطائرة التي أسقطها مسلحو الحزب أمس السبت هي من طراز كوبرا.

ولم يعط الرجل تفصيلات عن الإصابات في الحادث قائلا إنها ستكون متوفرة لاحقا، فيما لم يصدر تعليق من القوات التركية حتى الآن.

من ناحيتها قالت الحكومة التركية إن جيشها الذي يشارك آلاف منه في العملية العسكرية قتل حتى الآن 79 متمردا فيما قتل سبعة من الجيش التركي، ولكن المتمردين ناقضوا هذه الإحصائية وقالوا إنهم قتلوا 22 جنديا تركيا فيما خسروا خمسة مقاتلين فقط.

"
روبرت غيتس دعا تركيا إلى اتخاذ إجراءات سياسية واقتصادية لعزل حزب العمال
"
إجراءات سياسية واقتصادية

وفي إطار ردود الفعل على العملية التركية، قال وزير الدفاع الأميركي إن العملية العسكرية التركية ضد الحزب المتمرد لن تحل مشكلة أنقرة مع الكردستاني، ودعا بدلا من ذلك إلى اتخاذ إجراءات سياسية واقتصادية لعزله.

كما حث روبرت غيتس الذي يزور أستراليا في إطار جولة آسيوية على احترام سيادة العراق.

ورغم ذلك استمرت واشنطن على موقفها المؤيد لأنقرة في صراعها مع المتمردين.

وفي العراق رفض التيار الصدري أي تدخل عسكري تركي في العراق ودعا الحكومة العراقية إلى حماية شعبها.

وقال لواء سميسم رئيس الهيئة السياسية لمكتب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في النجف الأحد "نحن مع حل الأزمة سلميا ونرى أن قوات الاحتلال والحكومة المركزية تتحملان مسؤولية استباحة الأراضي العراقية من قبل الدول الإقليمية المجاورة".

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي دعا نظيره التركي رجب طيب أردوغان الجمعة إلى "ضرورة احترام وحدة وسيادة العراق وحرمة أراضيه وعدم التجاوز على حياة وممتلكات المواطنين العراقيين وضرورة أن تتجنب تركيا الحلول العسكرية".

المصدر : الجزيرة + وكالات