جنود أتراك قرب الحدود مع العراق (رويترز-أرشيف)

وصف وزير الخارجية التركي علي باباجان العملية العسكرية التي شنها  الجيش على مواقع مسلحي حزب العمال الكردستاني شمالي العراق بأنها ناجحة في حين هدد مقاتلو الحزب بشن هجمات انتقامية في المدن التركية.

وقالت رئاسة الأركان العامة التركية إن القوات المدعومة بطائرات حربية ومروحيات قتلت السبت خمسة وثلاثين ممن أسمتهم متمردين، ليرتفع بذلك عدد قتلى الحزب إلى 79 منذ بدء العمليات العسكرية. كما اعترفت بمصرع جنديين آخرين من قواتها لترتفع خسائر قواتها إلى سبعة قتلى خلال ثلاثة أيام من الاشتباكات.

لكن متحدثا باسم حزب العمال أعلن مقتل خمسة من مقاتليه في الاشتباكات مقابل مصرع 22 جنديا تركياً حتى الآن.

ولم تعلن رئاسة الأركان عدد الجنود المشاركين في العملية مكتفية بالقول إن  القتال يدور في أربع مناطق مختلفة في شمال العراق.

وقال مصدر عسكري تركي كبير لرويترز إن لواءين مؤلفين من نحو ثمانية آلاف جندي يشاركان في الهجوم، فيما ذكرت وسائل الإعلام التركية أن عدد القوات عشرة آلاف، لكن ضابطا كبيرا بالقوات التي تقودها الولايات المتحدة في بغداد ومتحدث باسم الحكومة العراقية قال إن العدد أقل من ألف.

حرب عصابات 

وردا على الهجوم التركي هدد حزب العمال الكردستاني بشن حرب عصابات داخل المدن التركية "دون استهداف المدنيين" إذا استمر الهجوم التركي الثاني في ثلاثة أشهر على مواقع الحزب داخل إقليم كردستان العراق.

ودعا مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب أحمد دانيس إلى حل القضية بطريقة سلمية، مشيرا إلى أن "الأتراك هم من يرفض الحوار".

وفي إطار الاحتجاجات الكردية على العملية العسكرية التركية تظاهر مئات الأشخاص في إسطنبول السبت تلبية لنداء "الحزب من أجل مجتمع ديمقراطي".

انتقاد عراقي
من جهتها انتقدت الحكومة العراقية التوغل التركي قائلة إن القوة العسكرية لن تحل المشكلة.

وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إن العراقيين يتفهمون أن تركيا تواجه تهديدات من مقاتلي حزب العمال الكردستاني، ولكن العمليات العسكرية لن تحل مشكلة حزب العمال.

أكراد يتظاهرون في إسطنبول السبت احتجاجا على العملية العسكرية التركية (الفرنسية) 
ودعا الدباغ في مؤتمر صحفي في بغداد الحكومة التركية إلى تبني نوع آخر من الحلول لإنهاء الأزمة.

من جهته حذر رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني من أن الحكومة الإٌقليمية لن تقف مكتوفة الأيدي إذا ضرب الأتراك مدنيين.

وأضاف أن حكومته لن تكون طرفا في النزاع بين الحكومة التركية ومقاتلي حزب العمال، لكن في ذات الوقت "فإننا نؤكد أنه في حالة استهدف الجيش التركي مواطنين مدنيين أو أي منشآت مدنية فإننا سنعطي الأوامر بمقاومة واسعة النطاق".

وتعهدت القيادة في المنطقة الكردية التي تتمتع بحكم شبه ذاتي في شمال العراق في بيان لها باللجوء إلى "المقاومة الشاملة" ضد القوات التركية إذا وقع اعتداء على أي مواطن في إقليم كردستان أو المناطق المأهولة، مؤكدة أن جميع الاستعدادات اتخذت بشأن هذه المسألة.

يذكر أن البرلمان التركي سمح في أكتوبر/تشرين الأول للحكومة بإرسال قوات إلى شمال العراق لقتال عناصر حزب العمال الكردستاني. وقد شن الجيش حتى الآن بمساعدة أجهزة الاستخبارات الأميركية، عددا من الغارات الجوية وعملية برية محدودة في المنطقة منذ 16 ديسمبر/كانون الأول.

المصدر : الجزيرة + وكالات