الجيش التركي والأميركي اعتبرا عملية التوغل محدودة بزمن ولأهداف بعينها (الفرنسية)

دفعت تركيا بتشكيلات عسكرية برية قوامها نحو عشرة آلاف جندي مدعومين بالقوات الجوية إلى داخل شمال العراق لملاحقة عناصر العمال الكردستاني، في محاولة للجم الحزب الذي يقوم بأعمال تصفها أنقرة بالإرهابية.
 
وفور الإعلان عن هذه العملية العسكرية ظهرت ردود أفعال تطالب أنقرة بتجنب أي عمل عسكري غير متكافئ.

وأفاد مراسل الجزيرة في أنقرة بأن الجيش التركي بدأ عملية التوغل البري ليل الخميس، وأكد أن الأتراك اعتمدوا شن الهجوم في هذا الوقت بالذات رغم الظروف المناخية الصعبة اعتمادا على عنصر المفاجأة.
 
وأضاف أن العملية البرية تلت قصفا جويا ومدفعيا مكثفا وعلى مدى يومين استهدف معسكرات للكردستاني المتمترس في الجانب الآخر من الحدود العراقية.
 
وأوضح بيان هيئة الأركان العامة الذي نشر على موقعها الإلكتروني أنه "بعد هذا الهجوم الناجح بدأت عملية برية عبر الحدود بدعم من القوات الجوية".
 
وقال بيان الهيئة إن "القوات المسلحة التركية التي تعطي أهمية كبيرة لسلامة أراضي العراق واستقراره ستعود إلى الوطن في أقرب وقت بعد تحقيق أهدافها".
 
وذكر التلفزيون التركي أن الجيش دفع بعشرة آلاف جندي إلى شمال العراق مدعوما بالطائرات المقاتلة.
 
كما أكد الجيش الأميركي أن التركي يشن "عملية  محدودة" شمال العراق لمطاردة عناصر الكردستاني.
 
وأعلن الأدميرال غريغوري سميث الناطق باسم الجيش الأميركي في بغداد ببيان أن القوات البرية التركية توغلت شمال العراق "وما نعلمه هو أن الأمر يتعلق بعملية محدودة زمنيا تستهدف إرهابيي حزب العمال الكردستاني في المنطقة".
 
بضع مئات
من جانبه صرح وزير خارجية العراق هوشيار زيباري أن الجيش التركي أرسل بضع مئات فقط من الجنود إلى جزء ناء شمال العراق لملاحقة متمردي حزب العمال الكردستاني.
 
وأوضح زيباري لرويترز بمكالمة هاتفية أنه لم يحدث أي هجوم رئيسي أو غزو بري عبر الحدود، وأن ما يحدث هو أن بضع مئات من الجنود الأتراك عبروا الحدود بحثا عن أعضاء الكردستاني أو قواعدهم.
 
وتعد هذه العملية التركية هي الثانية، إذ توغل منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي نحو ثلاثمائة جندي أربعة كيلومترات داخل شمال العراق لملاحقة أعضاء الحزب المتمرد.
 
خافيير سولانا اعتبر العملية ليست ردا مناسبا لإرهاب الأكراد (الفرنسية-أرشيف)
ردود أفعال

من جهته اعتبر ممثل السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الجمعة أن العملية العسكرية التركية داخل أراضي العراق لا تشكل ردا ملائما على مشكلة الإرهاب الكردي.
 
وقال سولانا للصحفيين إثر اجتماع لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في سلوفينيا "نتفهم قلق الأتراك" لكن "هذا العمل ليس في رأينا الرد الملائم".
 
ودعت المفوضية الأوروبية أنقرة لتجنب "أي عمل عسكري غير متكافئ" مؤكدة أنها تتابع "عن كثب" عملية التوغل البري التي ينفذها الجيش التركي شمال العراق.
 
وقالت المتحدثة باسم المفوضية كريستينا ناغي للصحفيين "الاتحاد الأوروبي يتفهم حاجة تركيا إلى حماية سكانها من الإرهاب" ولكن عليها تفادي القيام بعمل عسكري غير متكافئ "واحترام حقوق الإنسان ودولة القانون".
 
وحثت بريطانيا من جهتها أنقرة على مغادرة الأراضي العراقية بأسرع وقت ممكن، وقالت متحدثة باسم الخارجية "سنحث تركيا على الإنسحاب من أراضي العراق بأسرع وقت ممكن وإعطاء أكبر قدر من العناية لتفادي الإضرار بالسكان المدنيين".

المصدر : الجزيرة + وكالات