إيران ترحب بتقرير الذرية وواشنطن تشعر بالخيبة
آخر تحديث: 2008/2/23 الساعة 01:57 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/23 الساعة 01:57 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/17 هـ

إيران ترحب بتقرير الذرية وواشنطن تشعر بالخيبة

سعيد جليلي أكد أن التقرير يفضي لغلق ملف بلاده النووي (رويترز)

رحبت إيران بتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن أنشطتها النووية، واعتبرت أنه يقدم أدلة أخرى على الطبيعة السلمية لهذه الأنشطة.

وقال كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي في مؤتمر صحفي إن التقرير يثبت حقيقة التصريحات الإيرانية في هذا الصدد ويشكل "نجاحا" لإيران بفضل ما وصفه بصمود شعبها.

واعتبر جليلي أن هذا التقرير يفضي إلى غلق الملف النووي الإيراني ويضع طهران في موقف جيد.

وأكد أن مجلس الأمن الدولي لم يعد لديه أي أساس قانوني لفرض عقوبات جديدة على بلاده، ودعا الولايات المتحدة للتوقف عن اتهام إيران بالسعي للحصول على أسلحة نووية.

وفي المقابل أعرب البيت الأبيض عن "خيبة أمله" من إعلان الوكالة الذرية أن إيران لم تزودها بعد بالمعلومات اللازمة، مؤكدا نيته مواصلة الدفع باتجاه فرض عقوبات جديدة على طهران.

محمد البرادعي قال إن شكوكا خطيرة ما زالت قائمة بشأن البرنامج الإيراني (الفرنسية-أرشيف)
تقرير الوكالة
واعتبرت الوكالة في تقرير أصدره مديرها العام محمد البرادعي الجمعة أنها حققت تقدما جيدا في استيضاح القضايا التي لم تحسم في البرنامج النووي الإيراني، لكن هذا الأمر غير كاف وما زالت هناك شكوك خطيرة.

وقال البرادعي في تقريره إن من المتطلبات الأساسية أن تطبق إيران البروتوكول الإضافي الذي يتيح إجراء عمليات تفتيش مفاجئة يمكن من خلالها التحقق من أنها لا تخوض في أنشطة سرية لإنتاج قنابل خارج نطاق مواقعها المعلنة للطاقة النووية المدنية، مضيفا أنه ينبغي أن تكون للوكالة هذه السلطة القانونية.

وذكر أن من القضايا الأخرى تقاعس إيران حتى الآن عن الرد على معلومات مخابرات غربية بشأن التنسيق بين عملية معالجة اليوارنيوم وأعمال تصميم رأس حربي صاروخي وتجارب على متفجرات قوية فيما يعرف باسم "دراسات التسلح".

وقال إن القضية لا تزال بالغة الأهمية بالنسبة للوكالة حتى تستطيع أن تحدد طبيعة برنامج إيران النووي، مشددا على ضرورة امتثالها لمطالب مجلس الأمن الدولي بتعليق جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم للتخفيف من عدم الثقة اتجاهها.

لكنه عبر عن رضاه لأن مفتشي الأمم المتحدة تمكنوا من استيضاح جميع القضايا الماضية بشأن البرنامج باستثناء مسألة التسلح خلال الأشهر القليلة الماضية لأن إيران قدمت إجابات يعتد بها كانت قد امتنعت عن تقديمها في وقت سابق.

عقوبات أممية

وفي نيويورك قال دبلوماسي غربي إن دبلوماسيين كبارا من الدول الست الكبرى سيجتمعون في واشنطن الاثنين القادم لبحث مشروع معدل لقرار أممي جديد يقضي بفرض المزيد من العقوبات على إيران.

وكانت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة قد طرحت رسميا على بقية أعضاء مجلس الأمن نص هذا المشروع، وأعربت عن أملها في أن يتم اعتماده بحلول نهاية الأسبوع المقبل.

وقال المندوب البريطاني لدى الأمم المتحدة جون سويرز إن الدول الثلاث قررت المضي قدما في توزيع مشروع القرار بسبب رفض طهران وقف تخصيب اليورانيوم.

يذكر أن مشروع القرار الأممي سيوسع قائمة المسؤولين الإيرانيين والشركات الإيرانية التي تستهدفها العقوبات، ويجدد طلب مجلس الأمن أن توقف إيران أنشطة تخصيب اليورانيوم.

وبالإضافة إلى الولايات المتحدة ورعاة القرار الأوروبيين الثلاثة (بريطانيا وفرنسا وألمانيا)، فإن القرار يحظى بتأييد روسيا والصين. وتتصدر هذه الدول الست الجهود الرامية إلى إقناع طهران بإيقاف برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

المصدر : وكالات