الطاولة المستديرة مقترح لحل الأزمة (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد صفوان جولاق-كييف
 
تنطلق في أوكرانيا الاثنين القادم أولى جلسات الطاولة المستديرة بين مختلف الكتل البرلمانية والأحزاب المشكلة لها، لحل الأزمة التي تعصف بالسلطة التشريعية لبحث كافة القضايا الخلافية العالقة بين الائتلاف الحاكم والمعارضة وأبرزها قضيتا الانضمام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) وإنشاء قواعد نظم دفاع صاروخي أميركي على الأراضي الأوكرانية.
  
وقد تقدمت باقتراح دائرة الحوار المستديرة كتلة بيووت البرلمانية التي تتزعمها رئيسة الوزراء يولا تيموشينكو إلى المعارضة المتمثلة بحزب الأقاليم الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق فيكتور يانوكوفيتش والحزبين الشيوعي والاشتراكي.
 
وقال رئيس بيووت إيفان كيريلينكو في حديث لوسائل الإعلام أمس إن جلسات الطاولة المستديرة يجب أن تجمع بين رؤساء الكتل البرلمانية والأحزاب المشكلة لها، وعليها أن تكون موضوعية بناءة.
 
وأطلق الرئيس فيكتور يوتشينكو نداء أمس بأولى جلسات المجلس الاستشاري الدستوري الأعلى دعا فيه الشعب إلى دعم وتأييد مقترح تعديل الدستور الذي كان أطلقه والائتلاف الحاكم قبل أيام بهدف تعديل بعض لوائحه وبنوده للخروج من محنة الأزمات السياسية التي تعيشها البلاد منذ سنين، وهذا ما رفضته بشدة المعارضة متهمة يوتشينكو بالدكتاتورية والائتلاف الحاكم بالسعي لتقويض صلاحيات المعارضة وتحجيم دورها.
 
ومن أهم التغييرات التي يسعى الرئيس والائتلاف الحاكم إلى القيام بها في الدستور تلك المتعلقة بإمكانية الأغلبية من تشكيل حكومة حيث يسعى الطرفان إلى إيجاد قانون يمنع أي جهة أو تجمع من تشكيل حكومة إذا ما قل عدد نوابها في البرلمان عن ثلاثمائة نائب من أصل 450، وذلك وفق ما يراه محللون هربا من واقع صعب راهن يعيشه البرلمان بأغلبية نائبين فقط.
 
ستيبان إيلكوفيتش (الجزيرة نت)
وكانت المعارضة اقترحت أيضا قبل أيام على لسان زعيم حزب الأقاليم يانوكوفيتش فكرة تقسيم البرلمان إلى قسمين واتباع النظام الفدرالي بحيث تحكم المعارضة المدن الشرقية التي أيدتها في انتخابات سبتمبر/ أيلول من العام الماضي، لكن الائتلاف رفض بشكل قاطع هذا الاقتراح واعتبره بمثابة خطوة نحو تقسيم أوكرانيا إلى دولتين.
 
واعتبر الباحث والمحلل السياسي ستيبان إيلكوفيتش للجزيرة نت أن لجوء الأطراف المتنازعة إلى فتح حوار مباشر بينها لبحث ومناقشة كافة القضايا في غاية الأهمية، لكنه يرى أيضا أن  الأهم هو عزمهم على الخروج بنتائج ملموسة ومرضية لجميع الأطراف تخدم البلاد وتحقق الاستقرار.
 
تجدر الإشارة إلى أن البرلمان لم يتمكن منذ بداية العام الحالي وحتى الآن من عقد أي من جلساته المقررة، وذلك بسبب ممانعة المعارضة ورفضها التصويت على قضايا تعتبرها مصيرية كالانضمام للناتو.

المصدر : الجزيرة