موسكو قلقة وبكين تريد معلومات عن قمر التجسس الأميركي
آخر تحديث: 2008/2/22 الساعة 00:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/22 الساعة 00:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/16 هـ

موسكو قلقة وبكين تريد معلومات عن قمر التجسس الأميركي

صورة أرشيفية لإطلاق صاروخ من طراز أس أم3 من سفينة أميركية (الفرنسية)

أعربت روسيا عن قلقها من عملية تدمير قمر صناعي تجسسي عسكري أميركي بصاروخ أطلق من سفينة، وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها تشتبه في أن تكون الولايات المتحدة اغتنمت الفرصة واستخدمت العملية ستارا لتجربة جديدة لاعتراض صاروخ وإظهار قدرتها على تدمير أقمار صناعية في الفضاء.
 
من جانبها طالبت الصين الإدارة الأميركية بتقديم معلومات للمجتمع الدولي على وجه السرعة عن طبيعة تلك العملية حتى تتمكن الدول المعنية من اتخاذ تدابير الحيطة.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية ليو جيانشاو إن بلاده تتابع عن كثب أي ضرر محتمل لأمن الفضاء وللدول المعنية قد ينتج عن العملية الأميركية.
 
وشكك بعض خبراء الفضاء في مبررات وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لتدمير القمر التجسسي، واعتبروا أن احتمال أن يسبب جزء من القمر الصناعي ضررا احتمال بعيد للغاية.
 
لكن مسؤولي البنتاغون نفوا تلميحات بأنهم أرادوا تدمير القمر الصناعي لمنع أي جزء من "سفينة الفضاء السرية" من الوقوع في أيدي قوى منافسة.
 
كما رفضوا اتهامات من بعض خبراء الأمن والفضاء بأن البنتاغون استخدم مشكلة القمر الصناعي حجة لاختبار وإظهار القدرة على إصابة أهداف في الفضاء بعد تجربة صينية مشابهة في يناير/كانون الثاني 2007.
 
وكانت الصين قد أطلقت صاروخا من الأرض لتدمير وإسقاط قمر صناعي قديم للطقس، مما أدى إلى انتقادات دولية وأثار قلقا في واشنطن من أن بكين لديها القدرة على إصابة أهداف عسكرية حساسة في الفضاء.
 
واعتبر مسؤولون عسكريون أميركيون أن القضية مختلفة لأسباب منها أن واشنطن على عكس بكين قامت بإبلاغ الرأي العام وزعماء العالم قبل تدمير القمر الصناعي التجسسي في الفضاء.
 
اتهامات صينية
لكن صحيفة الشعب الناطقة باسم الحزب الشيوعي الحاكم في الصين اتهمت اليوم واشنطن بالنفاق لانتقادها طموحات الدول الأخرى في الفضاء ورفضها معاهدة اقترحتها الصين وروسيا لحظر الأسلحة في الفضاء، وتصميمها على إطلاق صاروخ على قمرها الصناعي الخاص بالتجسس.
 
وذهبت الصحيفة إلى مدى أبعد من ذلك اليوم الخميس متهمة واشنطن بأن لها مطامح خطيرة بالنسبة للفضاء وبأنها تطبق  معايير مزدوجة.
 
وجاء في افتتاحية الطبعة الدولية من الصحيفة -التي صدرت قبل أن تعلن واشنطن تدمير القمر الصناعي بصاروخ- أن "الولايات المتحدة لن تتخلى بسهولة عن تفوقها العسكري فيما يتعلق بالتكنولوجيا الفضائية وهي تسعى لتوسيع واستغلال هذا التفوق بالكامل".
 
وأضافت الصحيفة أن واشنطن "تحاول يائسة" أن تفسر عملية ضرب القمر الصناعي بأنها جاءت "لأهداف غير عسكرية صرفة".
 
تدمير قمر التجسس
جيمس غارت رايت نائب هيئة الأركان الأميركية المشتركة (يسار) أثناء مراقبة العملية (الفرنسية)
جاءت هذه التطورات بعدما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية نجاحها في إسقاط أحد أقمارها الصناعية التجسسية العسكرية كان قد خرج عن سيطرتها، بصاروخ أطلق من سفينة.
 
وقرر سلاح البحرية تدمير القمر الصناعي المعطل بأمر من الرئيس جورج بوش، وبرر ذلك بحماية السكان من تبعات سقوطه على الأرض وتسرب محتواه إلى الغلاف الجوي وهو يحمل خزان وقود بحمولة 450 كلغ من مادة الهيدرازين السامة. 
 
وأوضح بيان البنتاغون أن سفينة حربية من طراز إيجيس أطلقت صاروخا من طراز "أس أم3" المعدل فأصاب مباشرة القمر –الذي يبلغ وزنه 2270 كلغ في حجم حافلة- على ارتفاع  حوالي 247 كلم فوق المحيط الهادي بينما كان يسير بسرعة 11265 ألف كلم في الساعة.
 
وأشار البيان إلى أنه بسبب الارتفاع المنخفض نسبيا للقمر الصناعي "وقت الاشتباك" فإن الحطام سيبدأ دخول الغلاف الجوي للأرض على الفور، مؤكدا أن معظم الحطام سيحترق لدى دخوله ذلك الغلاف خلال ما بين 24 و48 ساعة، ويتوقع دخول باقي الحطام الغلاف الجوي خلال أربعين يوما.
المصدر : وكالات