مجموعة الأزمات الدولية تحذر من عودة العنف بكينيا
آخر تحديث: 2008/2/21 الساعة 11:53 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/21 الساعة 11:53 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/15 هـ

مجموعة الأزمات الدولية تحذر من عودة العنف بكينيا

أنان يتوسط مواي كيباكي (يمين) ورايلا أودينغا (الفرنسية-أرشيف)

حذرت مجموعة الأزمات الدولية من أن "متطرفين" من الفريق الرئاسي الكيني والمعارضة يستعدون لأعمال عنف جديدة، داعية المجموعة الدولية لزيادة العقوبات على متطرفي الجهتين.

وقالت المجموعة في أول تقرير لها في تاريخها عن كينيا، إن المجموعات المسلحة ما زالت تجند أنصارا لدى الجانبين. وأضافت أن "المتطرفين والمليشيات لدى كل فريق يستعدون لمواجهة جديدة والحركة الديمقراطية البرتقالية (حزب المعارضة بزعامة رايلا أودينغا) تقول إنه في حال فشلت المحادثات فإن درعه الوحيد ضد القمع وأمله الوحيد في التوصل إلى تسوية، يكمنان في قدرته على زيادة المطالب عبر أعمال العنف".

وضمن تقرير المجموعة شعورها بالقلق من إعادة تنشيط مجموعة (مونغيكي) المحظورة منذ إعلان إعادة انتخاب مواي كيباكي يوم 30 ديسمبر/كانون الأول والتي حظرت عام 2002، وتحولت إلى عصابة "مافيوية" تمارس سلب الأموال وجرائم القتل بقطع الرأس.

وحسب التقرير فإن قادة المجموعة وأنصارها الذين ينتمي بعضهم إلى إثنية كيباكي المسماة كيكوبو، يريدون أن يكونوا في مواجهة مقاتلي إثنية كالنجين "وثمة معلومات تفيد أن مجموعة مونغيكي تجمع الأسلحة".

مجموعة الأزمات أكدت أن الظروف مهيأة لعودة العنف بكينيا (الفرنسية)
وكانت مواجهات قد وقعت الشهر الماضي بين مجموعات مسلحة من بينها كالنجين وأخرى من الكيكويو في إقليم الوادي المتصدع.

ولفت التقرير إلى أنه لا الخسائر البشرية ولا الأضرار الاقتصادية أو الضغوط الدولية، أثرت تأثيرا فعالا على "الصقور" الذين يحيطون بالرئيس كيباكي.

وحذرت مجموعة الأزمات من اعتبار الهدوء النسبي الآن في كينيا عودة للحياة الطبيعية مؤكدة أن للأزمة السياسية المستمرة جذورا عميقة، ويمكن أن تؤدي من جديد وبسهولة إلى أعمال عنف متطرفة.

تهديد أودينغا
وكان أودينغا قد هدد أمس باستئناف التظاهرات، إذا لم يدع البرلمان في غضون أسبوع إلى التصويت على الإصلاحات الدستورية الرامية إلى إخراج البلاد من الأزمة التي تلت إعادة انتخاب كيباكي يوم 27 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

ويقضي أحد أبرز مقترحات أودينغا بإنشاء منصب رئيس وزراء قوي وهذا يتطلب تعديل الدستور، كما أن  كيباكي هو الوحيد المخول الدعوة إلى جلسة للبرلمان الجديد المنبثق عن الانتخابات النيابية الأخيرة والذي لن يباشر أعماله قبل مارس/ آذار المقبل.

وفي تطور يوحي بإمكانية تجدد العنف، أعلن مصدر بالشرطة أن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا غرب البلاد خلال الأيام الماضية بمواجهات قبلية مرتبطة بالتوتر الذي تلا الانتخابات الرئاسية.

أميركا عولت على جهود كوفي أنان (الفرنسية)
تهوين أميركي
غير أن الولايات المتحدة  قللت من الخلافات المستمرة بين كيباكي وأودينغا، وأكدت أنها تعول على اتفاق نهائي الأيام المقبلة.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية توم كيسي إن هناك تقدما تحقق بفضل جهود الأمين العام السابق للأمم المتحدة وسيط الاتحاد الأفريقي كوفي أنان، وأضاف أن الأطراف حددوا الخطوط العريضة لاتفاق شامل "لكن الصعوبة تكمن في التفاصيل حول تشكيلة الحكومة وغيرها".

المصدر : وكالات