جورج بوش لقي استقبالا حافلا في غانا (رويترز)

يختتم الرئيس جورج بوش جولته الأفريقية اليوم الخميس في ليبيريا قادما من غانا ليكون أول رئيس أميركي يزور هذا البلد الأفريقي -الذي أسسه في القرن التاسع عشر عبيد أعتقتهم الولايات المتحدة- منذ ثلاثين عاما.

ومن المنتظر أن يلقى الرئيس الأميركي استقبالا حارا، وأن يعلن عن معونات لهذه الدولة التي مازالت تعاني من آثار حرب أهلية استمرت 14 عاما (1989-2003) وأوقعت ثلاثمائة ألف قتيل.

وتعد رئيسة ليبيريا إيلين جونسون سيرليف أول رئيسة دولة منتخبة في
أفريقيا واشتهرت بمحاربتها للفساد، حيث قوبلت جهودها لتحسين الوضع الاقتصادي للبلاد بالإشادة.

واتخذت السلطات إجراءات أمن مشددة بمناسبة زيارة بوش، كما أغلقت كافة الشوارع في العاصمة مونروفيا أمام حركة السير. وقالت المتحدثة باسم السفارة الأميركية إن الإغلاق سيستمر حتى مغادرة الرئيس لاحقا اليوم.

كما اعتبرت المتحدثة ميغ ريغس تلك الزيارة مجازفة رغم وجود بعثة الأمم المتحدة، إذ أن الحدود مع سيراليون وغينيا وساحل العاج ليست آمنة ويستطيع أي شخص عبورها لأن قوات الأمم المتحدة لا تنتشر على طول الحدود.

وما زال الوضع الأمني هشا والقوات الأمنية في بداياتها في بلد يحاول الخروج من الحرب الأهلية، حيث كلفت البعثة الأممية التي نشرت في سبتمبر/ أيلول 2003 وتضم 17 ألف رجل، للمساعدة في إحلال الأمن.

وقد رفعت الأعلام الأميركية والليبيرية بمناسبة زيارة بوش التي تجري تحت مراقبة مشددة لعناصر الأمن الأميركيين.

يُذكر أن العلم الليبيري مستوحى من علم الولايات المتحدة. ولكن بدلا من خمسين نجمة تمثل مختلف الولايات الأميركية، فإنه يحمل نجمة واحدة على خلفية زرقاء اللون مما يرمز إلى الدولة الليبيرية.

ويحمل العلم أيضا خطوطا حمراء وبيضاء تمثل الموقعين الـ11 لإعلان استقلال ليبيريا عام 1847.

بوش وغانا

 جون كوفور أطلق اسم جورج بوش على شارع رئيسي في أكرا (رويترز)
وتوجه بوش إلى ليبيريا قادما من العاصمة الغانية أكرا التي أطلقت اسمه على طريق سريع مهم تقديرا لمبادراته "السخية" حيال غانا ودول أفريقية أخرى، وفق ما أعلن الرئيس الغاني جون كوفور خلال مأدبة عشاء تشريفية أقيمت مساء أمس.

وأكد الرئيس الأميركي في ختام زيارته إلى غانا أن بلاده لا تريد من خلال إقامة قيادة خاصة بأفريقيا إنشاء قواعد عسكرية جديدة بالقارة.

وكان وزير خارجية غانا أكواسي أوسي أدجي استبق تصريح بوش بالقول إن بلاده لا ترغب في استضافة مقر القيادة, وأضاف "سيادتنا شيء عزيز علينا".

يُشار إلى أن ليبيريا إحدى دول أفريقية قليلة أبدت حتى الآن استعدادا لاستقبال مقر القيادة, وهو عرض يدرسه البيت الأبيض.

وتعرضت جولة بوش التي شملت خمس دول أفريقية (بنين وتنزانيا ورواندا وغانا وليبيريا) للانتقاد بسبب تفاديه زيارة دول مضطربة بالقارة، حيث فضل الرئيس أن تقتصر جولته على زيارة دول مستقرة نسبيا قوبل فيها بترحاب حار من جانب المواطنين والمسؤولين على حد سواء متعهدا خلالها لتلك البلدان بتقديم معونات بملايين الدولارات.

المصدر : وكالات