الصرب يحشدون ببلغراد احتجاجا على استقلال كوسوفو
آخر تحديث: 2008/2/21 الساعة 19:47 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/21 الساعة 19:47 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/15 هـ

الصرب يحشدون ببلغراد احتجاجا على استقلال كوسوفو

التظاهرة تنطلق احتجاجا على "الظلم" الأميركي والأوروبي (الفرنسية)

يحتشد اليوم مئات الآلاف من الصرب وسط العاصمة بلغراد في تظاهرة احتجاجية ضخمة احتجاجا على استقلال إقليم كوسوفو.

ومن المقرر أن تنطلق التظاهرة التي اتخذت شعار "كوسوفو هي صربيا" عصرا من أمام البرلمان، بهدف التأكيد سلميا على وحدة شعب في مواجهة ما تصفه السلطات الصربية بأنه "ظلم" نسقته الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

ويتوجه المحتجون بعد ذلك إلى كاتدرائية القديس سابا البيضاء "للصلاة من أجل كوسوفو" مع أحبار الكنيسة الأرثوذكسية الصربية.

ومن أبرز المشاركين رئيس الوزراء فويسلاف كوستونيتشا وزعيم الحزب الصربي الراديكالي توميسلاف نيكوليتش منافس الرئيس بوريس تاديتش في انتخابات الرئاسة الماضية.

أما رئيس البلاد فيتغيب عن الحضور كونه في زيارة لرومانيا التي رفضت الاعتراف بالدولة الوليدة.

وتقوم الشركات الوطنية للسكك الحديدية والحافلات بنقل المتظاهرين مجانا من مختلف مدن الأقاليم، ومن المقرر أن تغلق المدارس أبوابها فيما منحت بعض الشركات الرسمية موظفيها يوم عطلة ليتسنى لهم المشاركة في التظاهرة.

كفور أعادت فتح المعبرين وأحكمت سيطرتها عليهما (الأوروبية)
أعمال عنف وتظاهرات
ومنذ إعلان استقلال الإقليم يوم الأحد، شهدت بلغراد في صربيا وبريشتينا في كوسوفو تظاهرات عنيفة استهدف خلالها المتظاهرون سفارات الدول التي أيدت الاستقلال وعلى رأسها السفارة الأميركية وكذلك سفارة سلوفينيا التي تترأس حاليا الاتحاد الأوروبي.

كما أضرم محتجون النار في معبري بوسافتيش وزوبين بوتوك الحدوديين بين كوسوفو وصربيا مما أدى لإغلاقهما الاثنين الماضي، وأعادت فتحهما أمس قوات حلف شمال الأطلسي بكوسوفو (كفور) بعد أن أحكمت سيطرتها على الحدود.

وأنحى قائد قوة كفور كزافييه دومارناك باللائمة على بعض المسؤولين المحليين الصرب في أعمال العنف والاضطرابات، مبديا تصميمه على الحفاظ على الأمن في كل أرجاء الإقليم.

وإلى جانب قوة الناتو سيكون هناك بعثة أوروبية أقرها الاتحاد الأوروبي على أن تكون ذات شقين أحدهما مدني والآخر أمني يصل إلى حد التدخل لمنع العنف. ومن المتوقع نشر البعثة المؤلفة من ألفي فرد بحلول يونيو/ حزيران المقبل.

غضب روسي صربي
وعقب إقرار البعثة الأوروبية، رفض وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قرار الاتحاد واصفا البعثة بأنها مدعاة للسخرية وخرق فاضح للقانون الدولي.

ويدافع الاتحاد الأوروبي بقوله إن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1244 الصادر عام 1999 بعد أن أجبرت القوات الجوية التابعة للناتو القوات الصربية على الخروج من كوسوفو، يقدم أساسا قانونيا كافيا لبعثته في كوسوفو.

من جهة أخرى، اتهمت صربيا على لسان وزير خارجيتها الأوروبيين بعرقلة انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي. كما اعتبر فوك يريمتش أن علاقات بلاده مع بعض دول الاتحاد تضررت نتيجة اعترافها باستقلال كوسوفو.

(تغطية خاصة)
اعتراف ورفض الاستقلال 
لكن يبدو أن هذا الغضب الصربي لم يمنع عدة دول من مواصلة تأييدها لاستقلال كوسوفو حيث عينت لندن ديفد بلنت سفيرا لها في كوسوفو. وكان الرجل رئيسا للمكتب البريطاني في بريشتينا قبل أن يتحول إلى سفارة منذ يناير/ كانون الثاني 2006.

واعترفت ألمانيا بالدولة الجديدة، ومن المقرر أن يلتقي وزير دفاعها فرانس جوزيف الذي يجري زيارة لقوات بلاده العاملة هناك شخصيات سياسية بارزة من بينها الرئيس فاتمير سيديو ورئيس الحكومة هاشم تاتشي.

وأعربت النرويج عزمها الاعتراف أيضا لتكون ضمن 18 دولة أوروبية أيدت الاستقلال إما بالإعلان الصريح أو النية بالاعتراف, في حين رفضته صراحة قبرص ورومانيا وإسبانيا.

كما أعلنت لاتفيا إحدى جمهوريات البلطيق أمس اعترافها بكوسوفو، فيما قالت تايوان إنها ستعترف أيضا بالدولة الجديدة في خطوة قد تثير غضب الصين.

المصدر : الجزيرة + وكالات