آصف زرداري (وسط) بدأ مشاورات لتشكيل حكومة ائتلافية (الفرنسية)

التقى زعيم حزب الشعب الباكستاني آصف زرداري السفيرة الأميركية في إسلام آباد وأعضاء مجلس الشيوخ الذين راقبوا الانتخابات البرلمانية التي جرت أول أمس وفاز حزبه فيها بالمرتبة الأولى وفق ما أفاد به مراسل الجزيرة في باكستان.
 
وناقش زرداري خلال الاجتماع مرحلة ما بعد الانتخابات، وعلم مراسل الجزيرة أن الأميركيين ربما يضغطون على زعيم حزب الشعب للتحالف مع حزب الرابطة الإسلامية/جناح قائد أعظم الموالي للرئيس برويز مشرف من أجل حمايته وبقائه في السلطة بعد خسارة حلفائه الانتخابات.
 
وقد بدأ زعيم حزب الشعب بالفعل مشاورات حول تشكيل ائتلاف للحكم وقال إن حزبه سيحاول تشكيل ائتلاف حاكم دون حزب الرابطة الإسلامية/جناح قائد أعظم الذي أقر قادته بالهزيمة في الانتخابات.
 
وأشار زرداري الذي خلف زوجته الراحلة بينظير بوتو إلى أنه سيحاول إقناع زعيم حزب الرابطة الإسلامية جناح نواز شريف بالانضمام إلى الائتلاف خلال لقائهما في وقت لاحق غدا.
 
وقد أعلن المتحدث باسم حزب شريف دعم حزبه لزرداري في تشكيل حكومة مستقرة رغم عدم طلب الحزب لأي حقائب وزارية في الحكومة الجديدة.
واشترط المتحدث صادق الفاروق إعادة حزب الشعب القضاة المعزولين وإعادة العمل بالدستور وإلغاء التعديلات التي أجراها مشرف.
 
ويبدو أن الخلاف بين حزبي شريف وبوتو يتركز على إعادة القضاة المعزولين، الذين يقول حزب الشعب إن على البرلمان أن يقرر مصيرهم.
 
دعوة مشرف
برويز مشرف رفض الاستقالة رغم هزيمة حلفائه (رويترز-أرشيف)
من جانبه دعا الرئيس الباكستاني برويز مشرف إلى قيام ما وصفه بائتلاف حكومي متجانس، وذلك بعد الهزيمة التي منيت بها الأحزاب الموالية له في الانتخابات البرلمانية.
 
وأعرب مشرف عن رغبته في العمل مع أي حزب أو تحالف "لأن ذلك في مصلحة باكستان" رافضا الرد على سؤال عما إذا كان قلقا إزاء احتمال محاولة منافسيه إزاحته من السلطة.
 
وفي هذا السياق أوضح أن "مهمة الرئيس لا تقضي بتقاسم السلطة مع رئيس الوزراء، وسيحصل نزاع إذا ما أراد كل من رئيس الوزراء والرئيس أن يتخلص من الآخر. وآمل فقط أن نتجنب هذه النزاعات".
 
كما أكد الرئيس الباكستاني أن الحكومة ستبقى ملتزمة بـ"مكافحة الإرهاب والمتطرفين" بغض النظر عمن يتولى رئاستها.
 
وقد جدد مشرف رفضه الاستقالة، مؤكدا بقاءه في منصبه لمدة خمسة أعوام قادمة رغم خسارة الأحزاب المؤيدة له.
 
وعزا مشرف في مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال نشرتها على موقعها الإلكتروني هزيمة حلفائه إلى عوامل عدة أبرزها التعاطف مع حزب الشعب الباكستاني عقب اغتيال زعيمته بينظير بوتو، إضافة إلى معركته مع القضاء العام الماضي التي دفعت به إلى إقالة أعضاء المحكمة العليا.
 
كما أشار إلى تأثر الانتخابات بالارتفاع الكبير لأسعار الطحين والطاقة الكهربائية والغاز، لكنه رغم ذلك وصف العملية الانتخابية بأنها كانت نزيهة.
 
نتائج الانتخابات
نتائج الانتخابات الرسمية تعلن في وقت لاحق اليوم (الفرنسية)
ومن المتوقع إعلان النتائج النهائية الرسمية للانتخابات البرلمانية في باكستان اليوم، لكن النتائج الجزئية للجنة الانتخابية أشارت إلى حصول حزبي بوتو وشريف على 154 مقعدا بعد ظهور نتائج 268 دائرة انتخابية من أصل 272.
 
وطبقا لتلك النتائج حصل حزب الشعب على 87 مقعدا، يليه حزب الرابطة جناح نواز شريف بـ67 مقعدا.
 
وجاء حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية/جناح قائد أعظم في المرتبة الثالثة بحصوله على 38 مقعدا ليحصد مع حلفائه ما مجموعه 58 مقعدا، واقتسمت أحزاب صغيرة ومستقلون باقي المقاعد.
 
وستقسم 70 مقعدا مخصصة للنساء والأقليات الدينية بين الأحزاب طبقا لعدد الأصوات التي ستفوز بها. لكن رغم ذلك يتوقع عدم حصول حزبي المعارضة الرئيسيين على ثلثي أعضاء البرلمان الفدرالي مما يعني عدم تمكنهما من الإطاحة بمشرف بسهولة، في ظل وجود بعض الخلافات.

المصدر : الجزيرة + وكالات