زرداري أعلن أنه سيلتقي نواز شريف الخميس لبحث تشكيل حكومة ائتلافية (الفرنسية)

شرعت المعارضة الباكستانية في بحث آلية تشكيل ائتلاف حكومي بعد حصول حزب الشعب الباكستاني على المرتبة الأولى في الانتخابات البرلمانية التي جرت الاثنين, مبديا رغبته في مشاركة حزب مقرب من الرئيس برويز مشرف.
 
وقال زعيم حزب الشعب بالوكالة آصف زرداري إن مشاركة حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية-جناح قائد أعظم المؤيد لمشرف غير مقبولة, غير أنه أعلن أن حزبه يريد مشاركة حزب الحركة القومية المتحدة الشريك في الائتلاف السابق في الحكومة المرتقبة.
 
وأشار زرداري أيضا إلى أنه سيحاول إقناع زعيم حزب الرابطة الإسلامية-جناح نواز شريف بالانضمام إلى الائتلاف خلال لقائهما في وقت لاحق الخميس. واتهم السلطات الباكستانية بتأخير إعلان نتائج الانتخابات ومحاولة "التلاعب بها" الليلة الماضية.
 
وقد أعلن المتحدث باسم حزب شريف دعم حزبه لزرداري في تشكيل حكومة مستقرة، رغم عدم طلب الحزب أي حقائب وزارية في الحكومة الجديدة.

واشترط المتحدث صادق الفاروق إعادة حزب الشعب القضاة المعزولين وإعادة العمل بالدستور وإلغاء التعديلات التي أجراها مشرف.
 
حزب شريف أبدى دعمه لزرداري في تشكيل حكومة مستقرة (الأوروبية)
محادثات أميركية
وفي وقت سابق التقى زرداري الذي خلف زوجته الراحلة بينظير بوتو، السفيرة الأميركية في إسلام آباد وأعضاء مجلس الشيوخ الذين راقبوا الانتخابات.
 
وقال مراسل الجزيرة إن زعيم حزب الشعب ناقش خلال الاجتماع مرحلة ما بعد الانتخابات، وعلم المراسل أن الأميركيين ربما يضغطون على زرداري للتحالف مع حزب الرابطة الإسلامية-جناح قائد أعظم الموالي لمشرف من أجل حمايته وبقائه في السلطة بعد خسارة حلفائه الانتخابات.
 
ائتلاف متجانس
من جانبه دعا الرئيس الباكستاني برويز مشرف إلى قيام ما وصفه بائتلاف حكومي متجانس، وذلك بعد الهزيمة التي منيت بها الأحزاب الموالية له في الانتخابات.
 
وأعرب مشرف عن رغبته في العمل مع أي حزب أو تحالف "لأن ذلك في مصلحة باكستان"، رافضا الرد على سؤال عما إذا كان قلقا إزاء احتمال محاولة منافسيه إزاحته من السلطة.
 
وفي هذا السياق أوضح أن "مهمة الرئيس لا تقضي بتقاسم السلطة مع رئيس الوزراء، وسيحصل نزاع إذا ما أراد كل من رئيس الوزراء والرئيس أن يتخلص من الآخر، وآمل فقط أن نتجنب هذه النزاعات".
 
ترقب
أنصار حزب الشعب يترقبون إعلان النتائج النهائية (الفرنسية)
ومن المتوقع إعلان النتائج النهائية الرسمية للانتخابات البرلمانية في باكستان خلال ساعات، لكن النتائج الجزئية للجنة الانتخابية أشارت إلى حصول حزبي بوتو وشريف على 154 مقعدا بعد ظهور نتائج 268 دائرة انتخابية من أصل 272.
 
وطبقا لتلك النتائج حصل حزب الشعب على 87 مقعدا، يليه حزب الرابطة جناح نواز شريف بـ67 مقعدا.
 
وجاء حزب الرابطة-جناح قائد أعظم في المرتبة الثالثة بحصوله على 38 مقعدا، ليحصد مع حلفائه ما مجموعه 58 مقعدا، في حين اقتسمت أحزاب صغيرة ومستقلون باقي المقاعد.
 
وستقسم 70 مقعدا مخصصة للنساء والأقليات الدينية بين الأحزاب طبقا لعدد الأصوات التي ستفوز بها. لكن رغم ذلك يتوقع عدم حصول حزبي المعارضة الرئيسيين على ثلثي أعضاء البرلمان الاتحادي، ما يعني عدم تمكنهما من الإطاحة بمشرف بسهولة في ظل وجود بعض الخلافات.

المصدر : الجزيرة + وكالات