عمليات تفتيش بحثا عن المطلوبين في تيمور الشرقية (الفرنسية)


أعلن قائد الجيش في تيمور الشرقية تور ماتان رواك أنه قرر سحب القوات التابعة له من عمليات ملاحقة المسلحين المتورطين في محاولة اغتيال رئيس البلاد خوسيه راموس هورتا ورئيس وزرائه شانانا غوسماو في الحادي عشر من الشهر الجاري، والتي تشترك فيها القوات الأسترالية والقوات الدولية.

وقال رواك "لماذا يجب أن نبحث عن المطلوبين في الأماكن التي لا يوجدون فيها" في إشارة إلى عمليات البحث التي تجري في التلال القريبة من ديلي، وأكد أنه قرر إلغاء مشاركة قواته في هذه العمليات، لكنه استدرك قائلا "هذا الإلغاء لا يعني بأي حال من الأحوال أنه لن تكون هناك عملية جديدة"، مؤكدا أنه سيعيد تقييم الوضع دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل.

وكان رواك قد أعلن قبل أيام أن قوات الأمن استجوبت أكثر من 30 شخصا متهمين بالتورط في الهجومين -على هورتا وغوسماو- اللذين وضعا البلاد في حالة طوارئ.

وتشارك القوات الأسترالية والقوات الدولية الموجودة في البلاد مع قوات تيمور الشرقية في علميات البحث عن 17 شخصا، يشتبه في تورطهم في المحاولة الانقلابية، التي أعلنت على إثرها حالة الطورائ بالبلاد.

وتتهم السلطات في تيمور الشرقية غاستاو سالسينها ونحو 16 شخصا آخرين بالتورط في الهجوم، وسالينها هو الذي خلف ألفريدو رينادو الذي قتل أثناء الهجوم على هورتا.

وتقول السلطات إن الأشخاص المطلوبين هم أنفسهم الذين قادوا العنف الذي شهدته البلاد عام 2006، وأسفر عن مقتل 37 شخصا وتشريد نحو 150 ألفا آخرين.

ووقعت تلك الأحداث إثر احتجاجات نحو 600 جندي اشتكوا من تعرضهم للتمييز في المعاملة لأنهم من الجزء الغربي للبلاد. وقاد تلك الاحتجاجات الضابط ألفريدو رينادو الذي لقي مصرعه في تبادل لإطلاق النار عقب محاولة اغتيال رئيس البلاد.

رواك أثار تساؤلات حول وصول المسلحين لقصر الرئاسة (الفرنسية-أرشيف)
وكان رواك قد طالب بتوضيحات، حول أسباب فشل القوات الأسترالية التي تقود قوات دولية قوامها 1700 شخص، بمنع وصول نحو 20 مسلحا إلى منزلي غوسماو وهورتا.

وقد أصيب هورتا (58 عاما) إصابة خطيرة في الهجوم، بينما نجا غوسماو دون أن يلحق به أذى في محاولة أخرى منفصلة.

وأرسلت قوات أمن دولية إلى تيمور الشرقية لوقف القتال العرقي والاشتباكات بين الشرطة والجيش المتناحرين في عام 2006، لكن هذه الدولة الآسيوية الصغيرة لم تستطع تحقيق الاستقرار منذ استقلالها عن إندونيسيا الذي نالته بعد كفاح.

المصدر : وكالات