تصدعات في مبنى قصر الرئاسة بعد هجوم مماثل للمتمردين في أبريل 2006 (الفرنسية-أرشيف)

نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر عسكري أن المتمردين التشاديين سيطروا اليوم السبت على العاصمة نجامينا بعد مواجهات مع القوات الحكومية استمرت أكثر من ثلاث ساعات.

وقال المصدر إن "المدينة بأسرها باتت تحت سيطرة المتمردين ولم يبق  إلا معارك تمشيط".

إلا أن الوكالة نقلت عن وزير الخارجية التشادي القول إن الرئيس إدريس ديبي موجود في القصر الرئاسي، وإن الأمور تحت السيطرة.

وقد خاض الطرفان معارك في العاصمة حول القصر الرئاسي ومبنى القيادة العامة، وقدر مصدر في الجيش الفرنسي بتشاد بنحو ألفين عدد المتمردين الذين دخلوا العاصمة.

وأفاد مراسل الجزيرة فضل عبد الرزاق أن المتمردين دخلوا نجامينا من الناحية الشرقية بعد ساعات قليلة من وقوع معارك بينهم وبين الجيش الحكومي في تلك المناطق.

الرعايا الفرنسيون
وقد دعت فرنسا رعاياها في العاصمة التشادية إلى لزوم منازلهم وعدم التوجه إلى مراكز التجمع التي كانت قد حددت سابقا لهم استعدادا لإجلاء محتمل.

وكان الفرنسيون المقيمون في العاصمة التشادية قد بدؤوا بموجب تعليمات سابقة التجمع في ثلاثة مواقع من المدينة استعدادا لإجلائهم في حال صدور طلب بذلك من السفارة الفرنسية.

قمة الاتحاد الأفريقي أدانت الهجوم (رويترز)
كما دعت الولايات المتحدة رعاياها إلى الاستعداد لإجلاء محتمل، أما الأمم المتحدة فقد أجْلت موظفيها غير الأساسيين بالفعل.

القمة الأفريقية تدين
من جهتهم عبر القادة الأفارقة اليوم عن "إدانتهم الشديدة"  للهجوم الذي شنه المتمردون التشاديون على حكومة الرئيس إدريس ديبي، وذلك في بيان صدر في ختام قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا.

وطالب البيان "بوضع حد فوري لهذه الاعتداءات وبإنهاء حمام الدم الناتج  عنها".

وفي السياق ذاته قال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي إن طهران وجهت دعوة لزعيمي تشاد والسودان لإجراء محادثات في طهران.

وقد أبلغت تشاد أمس الجمعة مجلس الأمن الدولي نيتها استخدام "حق الدفاع عن النفس" في مواجهة ما وصفته بـ"العدوان المنظم" من قبل الخرطوم, بما في ذلك ملاحقة "المعتدين" داخل الأراضي السودانية.

يُذكر أن معارك ضارية جرت بين الجيش وحركات التمرد الرئيسية شرقي تشاد بين 26 نوفمبر/تشرين الثاني والرابع من ديسمبر/كانون الأول الماضي مما أدى إلى تعطل اتفاق السلام الموقع بين الجانبين في سرت بليبيا يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وفي 13 أبريل/نيسان 2006 تمكنت مجموعة من المتمردين من الوصول إلى أبواب نجامينا، إلا أن الجيش صدّها فلاذت بالفرار.

المصدر : الجزيرة + وكالات