تشاد تبلغ مجلس الأمن عزمها ملاحقة المتمردين حتى السودان
آخر تحديث: 2008/2/2 الساعة 06:51 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/2 الساعة 06:51 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/26 هـ

تشاد تبلغ مجلس الأمن عزمها ملاحقة المتمردين حتى السودان

القوات الحكومية تحدثت عن صد هجوم للمتمردين على مشارف العاصمة (الفرنسية-أرشيف)

أبلغت تشاد مجلس الأمن الدولي نيتها استخدام "حق الدفاع عن النفس" في مواجهة ما وصفته "العدوان المنظم" من قبل الخرطوم, بما في ذلك ملاحقة "المعتدين" داخل الأراضي السودانية, وسط تصاعد المعارك بين القوات الحكومية والمتمردين بالقرب من العاصمة نجامينا.
 
وقالت البعثة التشادية لدى الأمم المتحدة في رسالتها لمجلس الأمن إن الحكومة "لا تعلم مجلس الأمن فحسب بالوضع الخطير الذي امتد إلى وسط البلاد, بل تطلب منه التحرك, لأن ما يجري خرق فاضح من هذه الدولة المجاورة (السودان) لتعهداتها, ما يهدد السلام والأمن في المنطقة".
 
بدورها أدانت الأمم المتحدة "اللجوء إلى الوسائل العسكرية للاستيلاء على السلطة". وأعرب الأمين العام بان كي مون في بيان عن قلقه للغاية" من تجدد المعارك بتشاد. كما شجب "أي عمل قد يجر المزيد من التدهور على الوضع الإنساني الخطير أصلا في البلاد".
 
كما دعا البيان جميع الأطراف التشادية إلى احترام التعهدات في اتفاقيات السلام المختلفة الموقعة، واللجوء إلى الحور للتوصل إلى حل تفاوضي وسلمي للأزمة الراهنة.
 
تحذير أوروبي
بان أعرب عن قلقه من المعارك الأخيرة في تشاد (رويترز-أرشيف)
وفي وقت سابق حذر المفوض الأوروبي للتنمية لوي ميشال متمردي تشاد من أي "محاولة للاستيلاء على السلطة" بالقوة. وأدان في بيان صدر ببروكسل "أي محاولة للاستيلاء على السلطة بالأسلحة" داعيا "الدول المؤثرة على حركات التمرد إلى ضبط النفس وتفضيل الحوار على العنف المسلح".
 
وإزاء تلك المواقف أعلن مسؤول عن أمن الأمم المتحدة في نجامينا أنه سيتم إجلاء الموظفين غير الأساسيين بوكالات المنظمة الدولية في تشاد إلى الكاميرون المجاورة جراء المعارك على أبواب نجامينا.
 
وفي جنيف أكدت متحدثة باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة أن المنظمة أجلت من العاصمة التشادية موظفيها غير الأساسيين.
 
مشارف العاصمة
وعلى الصعيد الميداني قال اتحاد المعارضة إن قواته أصبحت على مشارف العاصمة, وتحيط بها على بعد عشرين كلم شمالي نجامينا. وقال مسؤول العلاقات بالاتحاد جبرين أحمد عيسى في تصريحات للجزيرة نت إن قوات المعارضة أسرت أثناء الاشتباكات عددا من الجنود بينهم ضابطان.
 
وأكد عيسى أن قوات المعارضة تمتنع حتى الآن عن دخول العاصمة خوفا على حياة المدنيين، مشيرا إلى أن المواطنين بدؤوا بالخروج صوب الكاميرون المجاورة.
 
كما أوضح أن قوى المعارضة لا تهاجم القوات الفرنسية وتقدر دور باريس في البلاد، مضيفا أنه سيجري الالتزام بالاتفاقيات حال سقوط حكومة الرئيس إدريس ديبي الذي يريد استخدام القوات الأوروبية "لحمايته".
 
وأشاد مسؤول المعارضة من جهة أخرى بدور حكومة الخرطوم "التي تتعاطف مع الشعب التشادي" ووصف السودان بالدولة الصديقة.
 
المتمردون تحدثوا عن اقترابهم مسافة عشرين كلم من العاصمة نجامينا (الفرنسية-أرشيف)
نفي واتهام
وفي المقابل، قال وزير الداخلية أحمد محمد بشير إن المتمردين هُزموا واضطروا للفرار. وأوضح أن من سماهم طابور المرتزقة المأجورين من السودان "اضطروا للفرار تماما، المعركة انتهت، نحن نطاردهم".
 
أما الخرطوم فنفت على لسان عبد الله مسار مستشار الرئيس السوداني أي دور لها بالاشتباكات الدائرة حاليا قرب نجامينا. وقال مسار في تصريحات للجزيرة إن القتال تشادي داخلي بين حكومة الرئيس إدريس ديبي والمعارضة, مطالبا الحكومة التشادية بالاعتراف بالمعارضة وإشراكها في السلطة.
 
وأضاف مسار أن الخرطوم منشغلة بشؤونها الداخلية خاصة أزمة دارفور, مشيرا إلى أن الرئيس ديبي هو من رفض المشاركة في قمة خماسية كان مقررا لها في ليبيا لبحث التوتر مع الخرطوم.

وكانت الاشتباكات اندلعت الجمعة مرتين بين الجيش الحكومي وقوات التمرد المناهضة للرئيس ديبي على بعد خمسين كلم من العاصمة، بحسب مراسل الجزيرة. وبعد خمسة أيام من تقدم المتمردين الذين لم يواجهوا مقاومة، اندلعت المواجهات عند المحور الرئيسي الذي يربط شرق تشاد بنجامينا.
المصدر : الجزيرة + وكالات