رفض بعض الحلفاء إرسال قوات جديدة استباقا لاجتماع الحلف الأسبوع المقبل (رويتزر-أرشيف)

 

دعت قيادة حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى وقف "الدعوات العلنية جدا" إلى إرسال التعزيزات لقوات التحالف في أفغانستان والعودة إلى "القنوات البعيدة عن الأضواء" المعهودة، وذلك ردا على الدعوات التي وجهها وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إلى نظرائه الأوروبيين لتعزيز القدرات العسكرية في الحرب ضد حركة طالبان.

 

وأعرب الأمين العام لحلف الناتو ياب دي هوب شيفر عن الأمل بتوقف تلك الدعوات والالتزام بآليات الحلف الداخلية في التخاطب بشأن الشؤون العسكرية.

 

وقال الناطق باسم الحلف الأطلسي جيمس أباتوراي إن الدعوات العلنية "إذا أتت بنبرة اتهامية" قد تغطي على الإنجازات المحرزة على الأرض. وأوضح أن هذه الدعوات تعطي أيضا "فكرة خاطئة بغياب التضامن" بين أعضاء الحلف كما أنها تزيد من التوتر السياسي في حالة أفغانستان التي تعد " تجربة مختلفة قليلا".

 

وأضاف الناطق أن الأمين العام للحلف يتمنى أن تجري عملية التعزيز "مجددا بين الحلفاء بالشكل المعتاد، أي في جلسات مغلقة". وقال أباتوراي "إن تجميع القوات عملية يجريها الحلف الأطلسي منذ أكثر من ستين عاما، ولطالما نفذناها عبر القنوات العادية، وهي قنوات بعيدة عن الأضواء".

 

وفي وقت سابق التقى الأمين العام لحلف الناتو بالرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في باريس وبحث معه الوضع في أفغانستان، ووصف الطلب الأميركي من ألمانيا إرسال المزيد من القوات إلى هذا البلد بأنه غير مجد.

 

دعوة أميركية

يخشى العسكريون الأميركيون أن يتخلى الحلفاء عنهم في أفغانستان (رويترز-أرشيف)

وتجيء تصريحات قيادة الحلف بعد إرسال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس رسائل إلى كافة دول الحلف طالبا منهم إرسال قوات إضافية إلى أفغانستان، حيث تخشى الولايات المتحدة أن يتخلى عنها حلفاؤها في البلد الذي تعتبره واشنطن حجر الزاوية في الحرب على "الإرهاب".

 

وكان وزير الدفاع الألماني فرانز جوزيف جانغ رفض طلبا أميركياً بزيادة عدد قوات بلاده المقاتلة بأفغانستان وإرسالها إلى مناطق المواجهات جنوبي البلاد، وقال إنه لا يرى داعياً لتغيير التفويض الذي منحه البرلمان للحكومة بالسماح لجنوده بالعمل في الأجزاء الشمالية بأفغانستان والهادئة نسبيا.

 

وتتخذ ألمانيا -إضافة إلى فرنسا وتركيا- موقفا دفاعيا ضد الضغوط الأميركية خصوصا مع اقتراب موعد اجتماع 26 وزير دفاع بالحلف الأطلسي الأسبوع المقبل في العاصمة الليتوانية فيلنيوس.

 

وكان وزير الدفاع الأميركي قد بعث بدعوات مكتوبة إلى حلفاء واشنطن لتعزيز القدرات العسكرية بعد إعلان كندا عن احتمال سحبها 2500 جندي من أفغانستان إذا تعذر على الحلف الأطلسي إرسال تعزيزات إلى الجنوب الذي يشهد مواجهات ضارية مع طالبان.

 

ودعا القادة العسكريون في أفغانستان إلى إرسال 7500 جندي إضافي. وتضم القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن (إيساف) التي يقودها الحلف الأطلسي 42 ألف جندي من 39 دولة.

المصدر : الفرنسية