العنف الإثني في كينيا حصد نحو ثمانمائة منذ نشوبه أواخر 2007 (الفرنسية)

أعلنت الشرطة في كينيا اليوم مقتل 27 شخصا غرب البلاد نتيجة لاستمرار المواجهات وأعمال العنف الإثنية المتصاعدة منذ إعلان فوز الرئيس مواي كيباكي في الانتخابات. يأتي ذلك تزامنا مع توصل الفرقاء السياسيين إلى اتفاق على خطة مشتركة لإنهاء أعمال العنف.
 
وقال مصدر بالشرطة إن "ثمانية أشخاص قتلوا في نياميرا، عثر على اثنين منهما في نهر، وفي شيبيلات قتل ستة، اثنان بنيران الشرطة وأربعة بالسواطير، وقتل ثلاثة بالسلاح نفسه في مانغا" ليلة السبت.
 
وبإعلان هذه الإحصائيات الجديدة ترتفع حصيلة القتلى في الساعات الـ24 الأخيرة إلى 37.
 
وقالت الشرطة في وقت سابق إن ثلاثين منزلا أحرق في مدينة كابسابيت, عقب إحراق 56 منزلا أيضا في منطقتي بورابو وبوريتي.
 
وأوقعت أعمال العنف عقب الإعلان عن فوز كيباكي في الانتخابات الرئاسية أكثر من ثمانمائة شخص, بينما نزح نحو ثلاثمائة ألف شخص من منازلهم.
 
اتفاق مشترك
بان وسلفه أنان وصلا إلى كينيا في مسعى لإيجاد حل للأزمة المتفاقمة (الجزيرة)
وتزامن تصاعد أعمال العنف مع توصل أطراف الأزمة إلى اتفاق على خطة مشتركة لإنهاء الصراع بعد استئناف علق ليوم إثر مقتل أحد نواب المعارضة.
 
وقال وسيط الاتحاد الأفريقي الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان إن ممثلي كيباكي وزعيم المعارضة رايلا أودينغا، توصلوا إلى خطة من أربعة بنود, أولها التحرك الفوري لوقف أعمال العنف واستعادة الحقوق والحريات الأساسية.
 
وأضاف أنان أن البند الثاني ينص على "تدابير فورية ينبغي اتخاذها لمعالجة الأزمة الإنسانية" في حين يتطرق البند الثالث للأزمة السياسية الراهنة.
 
واتفق الجانبان على تسوية البنود الثلاثة أثناء فترة بين أسبوع و15 يوما, تبدأ من تاريخ انطلاق الحوار رسميا في 28 يناير/كانون الثاني الماضي.
 
أما البند الرابع من الاتفاق فيتناول "مشاكل وحلولا على المدى البعيد" ينبغي معالجتها في غضون عام, خاصة ما يتعلق بمعالجة النزاعات على الأراضي في البلاد.
 
وتضمن الاتفاق الذي وقعه المفاوضون من الجانبين سلسلة إجراءات من بينها عدم استخدام الشرطة الرصاص الحي في أوضاع غير مبررة، والتأكيد على الحق في تنظيم تجمعات سلمية, وتلقي النازحين المساعدة والحماية لتمكينهم من العودة إلى منازلهم وتصحيح الإطار الدستوري والقانوني والمؤسساتي الحالي.
 
مشاورات بان
"
بان: على زعماء كينيا تقع مسؤولية إنهاء المسار المأساوي قبل أن يتحول إلى فظائع وعمليات قتل على نطاق واسع
"
وجاء هذا التطور مع وصول الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى نيروبي في زيارة لمدة يوم, دعا فيها إلى الكف فورا عن أعمال العنف.
 
وعقب لقائه زعيم المعارضة أودينغا، قال بان إن على زعماء كينيا تقع مسؤولية إنهاء المسار المأساوي قبل أن يتحول إلى فظائع وعمليات قتل على نطاق واسع.
 
كما عبر عن "تفاؤل حذر" أثناء لقائه المفاوضين من الحكومة والمعارضة, وخاطبهم بقوله إن "مستقبل بلادكم وشعبكم يقع على كاهلكم", داعيا الجانبين إلى "تجاوز المصلحة الفردية".
 
أما أودينغا فطالب الأمين العام باستخدام مساعيه لتوفير الحماية للكينيين الذين "يعيشون في ظل الخوف من تعرضهم للهجوم والقتل كل ليلة".
 
وفي وقت سابق التقى بان الرئيس كيباكي في أديس أبابا على هامش مشاركتهما في القمة العاشرة للاتحاد الأفريقي, داعيا إلى تسوية المشاكل بين الفرقاء السياسيين، عبر الحوار بطريقة سلمية.
 
وأثناء القمة ألقى كيباكي بمسؤولية أعمال العنف على الحركة الديمقراطية البرتقالية المعارضة, وقال إن غالبية الكينيين انتخبوه في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي, داعيا المعارضة إلى الطعن في نتائج الانتخابات عبر القضاء.

المصدر : الجزيرة + وكالات