تنظيم القاعدة نعى "استشهاد" أبو الليث الليبي وتعهد بمواصلة القتال (الفرنسية-أرشيف)
 
أشاد الجيش الأميركي بالقضاء على القيادي البارز بتنظيم القاعدة أبو الليث الليبي بصاروخ أميركي في المناطق القبلية شمالي غربي باكستان.
 
وقال رئيس أركان الجيش الأميرال مايكل مولن إن "القضاء على شخص كهذا يشكل إنجازا مهما في هذه الحرب الطويلة", واصفا الغارة على القيادي بأنها "مهمة جدا وفتاكة".
 
وتعهد مولن بأن واشنطن ستتعاون مع إسلام آباد لملاحقة قادة آخرين من القاعدة, قائلا إن "التمكن من إحراز نتائج في تلك المنطقة مهم برأيي. ونتعهد بالتعاون مع الباكستانيين من أجل ذلك".
 
وأعلن المسؤول الأميركي عن زيارة قريبة له لإسلام آباد لإجراء محادثات مع نظيره الباكستاني الجنرال أشفق كياني لبحث الملف نفسه.
 
مناطق شمالي غربي باكستان تشهد مواجهات بين الجيش ومسلحين من بينهم القاعدة (الفرنسية-أرشيف)
تأكيد باكستاني
وجاءت تلك التصريحات بعد إعلان الاستخبارات الباكستانية مقتل الليبي برفقة 12 مسلحا هم ستة عرب وستة من آسيا الوسطى.
 
وقال مسؤول بالاستخبارات يعمل في ميرانشاه (شمالي غربي البلاد) لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم كشف اسمه إن "الليبي كان في الموقع عند حصول الانفجار، لم ينج أحد ونعتقد أنه قتل". كما أكد مسؤول آخر المعلومة.
 
وكان الجيش الباكستاني أعلن أن القبائل دفنت على الفور جثث أشخاص لقوا حتفهم جراء إطلاق الصاروخ بالمناطق القبلية شمالي غربي البلاد، وأنه لا يمكن تأكيد ما إذا كان مسؤول القاعدة من بينهم.
 
وفي واشنطن أكد مسؤول غربي طلب عدم الكشف عن هويته وجود "مؤشرات قوية" على مقتل أبو الليث الليبي الذي يعتقد أنه الرجل الثالث في القاعدة بعد زعيم التنظيم أسامة بن لادن ونائبه أيمن الظواهري، دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل.

وأوضح مراسل الجزيرة في باكستان أن الليبي يبدو أنه قتل بينما كان يحاول لقاء زعيم ما يعرف بطالبان باكستان بيت الله محسود لإقناعه بالانتقال إلى أفغانستان لقتال القوات الأميركية، مشيرا إلى أن الأخير ربما يكون غادر إلى أفغانستان بناء على تلك النصائح بعد الغارة التي أودت بحياة الليبي.
 
القاعدة تقر
وكان مركز الفجر الإعلامي التابع للقاعدة "هنأ الأمة الإسلامية" فيما وصفه "باستشهاد الشيخ الضرغام أبو الليث القاسمي الليبي مع ثلة من إخوانه على ثرى باكستان".
 
وأكد البيان –الذي نشر على موقع الإخلاص- أن مصرع الليبي "لن يزيد إلا وهجا ولهبا يحرق أعداء الملة والدين" مشيرا إلى أن الأخير أشرف على معسكرات الإعداد ووجه وأرشد وخطط "وكاد للعدو وتفنن في ذلك وقاد معارك العز والإباء".
 
ويشتبه في ضلوع الليبي بتفجير انتحاري أدى إلى مصرع 23 شخصا أمام قاعدة بغرام الجوية قرب كابل بأفغانستان، أثناء زيارة ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي للقاعدة في فبراير/شباط 2007.
 
وفي مايو/أيار الماضي ظهر الليبي في شريط مصور على الإنترنت قال فيه إن تنظيم القاعدة مستعد للتفكير في تبادل أسرى مع دول غربية، مشيرا بالتحديد إلى أحد الإسلاميين المعتقلين في بريطانيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات