فوز كبير للمعارضة الباكستانية ومشرف يرفض الاستقالة
آخر تحديث: 2008/2/20 الساعة 00:27 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/20 الساعة 00:27 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/14 هـ

فوز كبير للمعارضة الباكستانية ومشرف يرفض الاستقالة

احتفالات أنصار حزب نواز شريف بالفوز في لاهور (الفرنسية)

حققت المعارضة الباكستانية فوزا كبيرا في الانتخابات البرلمانية التي جرت أمس وألحقت هزيمة نكراء بحزب الرابطة الإسلامية/جناح قائد أعظم الحاكم المؤيد للرئيس برويز مشرف الذي أقر بهزيمته وفق النتائج الأولية فيما ينتظر الإعلان رسميا عن ذلك خلال الساعات القادمة.
 
وأظهرت النتائج غير الرسمية التي بثتها محطات التلفزة الباكستانية الرسمية والخاصة حصول الحزبين المعارضين الرئيسيين -الشعب الباكستاني الذي كانت تتزعمه الراحلة بينظير بوتو، والرابطة الإسلامية بزعامة نواز شريف- على أكثر من نصف مقاعد البرلمان البالغ تعدادها 272.
 
وطبقا لهذه النتائج –التي يبدو أنها لن تتغير كثيرا بالإعلان النهائي الرسمي للنتائج مساء اليوم أو غدا– فإن حزب الشعب يتقدم السباق الانتخابي برصيد
88 مقعدا بعد فرز 257 دائرة يليه حزب نواز شريف بـ65 مقعدا، فيما حل ثالثا الحزب الحاكم بحصوله على 38 مقعدا، وشغلت أحزاب صغيرة ومستقلون بقية المقاعد.
 
وأقر حزب الرابطة الإسلامية/جناح قائد أعظم بخسارة زعيمه تشودري شجاعت حسين والعديد من أعضائه المهمين مقاعدهم البرلمانية، وقال المتحدث باسم الحزب طارق عظيم "نحن نقبل بحكم الشعب، ونقر رسميا بالهزيمة".
 
من جانبه قال تشودري شجاعت حسين في تصريح تلفزيوني إنه يقبل النتيجة برحابة صدر وإن حزبه سيجلس على مقاعد المعارضة في البرلمان الجديد، واعتبر أن الاقتراع نظم بطريقة شفافة.
 
وقد أكد السناتور الأميركي جون كيري الموجود في باكستان ضمن فريق لمراقبة الانتخابات البرلمانية، أن الانتخابات "تلبي الشروط الأساسية للمصداقية والمشروعية".
 
وكان مشرف دعا إلى المصالحة، وطلب من كافة الأطراف قبول نتيجة الانتخابات. كما تعهد بالعمل بانسجام تام مع الطرف الفائز بالانتخابات.
 
رفض الاستقالة
الباكستانيون يتابعون عبر الجرائد ما ستؤول إليه نتائج الانتخابات (الفرنسية)
ورغم هزيمة حلفائه في الانتخابات ودعوات المعارضة إلى رحيله، أعلن المتحدث باسم الرئيس الباكستاني أن مشرف لا ينوي الاستقالة. وقال الناطق رشيد قريشي "لقد ذهبوا بعيدا في مطالبهم"، مشيرا إلى أن هذه الانتخابات ليست رئاسية، وسبق أن انتخب الرئيس لولاية من خمس سنوات.
 
وفي مؤتمر صحفي عقده في لاهور اليوم دعا رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف الرئيس مشرف إلى الاستقالة بعدما قال الشعب كلمته في الانتخابات.
 
وأكد شريف -الذي أطاح مشرف بحكومته بانقلاب عام 1999- أنه يريد العمل مع أحزاب المعارضة الأخرى والقوى الديمقراطية "لتخليص باكستان من الدكتاتورية إلى الأبد".
 
وأوضح أنه يزمع لقاء زعيم حزب الشعب بالوكالة آصف زرداري في وقت لاحق من الأسبوع لإجراء مزيد من المحادثات لتشكيل حكومة ائتلافية.
وأشار إلى أنه سيعمل على إعادة القضاة المعزولين الذين قال إنهم سيقررون من خلال القضاء مسألة استمرار مشرف في الرئاسة.
 
ويرى محللون أن مشرف سيحاول التقرب من حزب بوتو وإبعاده عن حزب شريف، ليضمن عدم تحالف الحزبين وحصولهما على ثلثي المقاعد البرلمانية التي تؤهلهما للإطاحة به من سدة الرئاسة.
 
نتائج إقليمية
صحفيون يتابعون نتائج الانتخابات أولا بأول عبر لوحة إلكترونية (الفرنسية)
وبعيدا عن نتائج الانتخابات الفدرالية أفاد مراسل الجزيرة في لاهور بأن النتائج الأولية لانتخاب برلمان إقليم البنجاب تشير إلى تقدم حزب مشرف في أكبر الأقاليم الباكستانية مما يعني تشكيله للحكومة هناك، مشيرا إلى أن الفائز في الإقليم يحدد تشكيلة الحكومة الفدرالية.
 
وفي إقليم السند الذي يعتبر من أهم معاقل حزب الشعب, نزل آلاف الأشخاص كذلك من أنصار الحزب إلى الشوارع للاحتفال بانتصاره في انتظار النتائج الرسمية.
 
ونقل مراسل الجزيرة في كويتا عاصمة إقليم بلوشستان وفقا لمؤشرات أولية تقدم حزب الرابطة الإسلامية/جناح قائد أعظم هناك.
 
وأفادت نتائج جزئية بأن الأحزاب الإسلامية التي حققت اختراقا واضحا في الانتخابات التشريعية السابقة، منيت بهزيمة كبرى في الاقتراع وخصوصا في الإقليم الحدودي الشمالي الغربي الذي كانت تقود حكومته، حيث حقق حزب عوامي القومي فوزا بحصوله على 30 مقعدا من أصل 99.
المصدر : الجزيرة + وكالات