المرشح والرئيس الحالي بابادوبولوس أثناء اقتراعه (الفرنسية)

أكد أبرز مرشحي الانتخابات الرئاسية القبرصية أثناء مشاركتهم في الاقتراع الذي بدأ صباح اليوم في العاصمة نيقوسيا، أن تحقيق الوحدة بين شطري الجزيرة المتوسطية هو الهدف الرئيسي الذي سيسعون لتحقيقه في حال فوزهم.
 
وقال الرئيس القبرصي الحالي تاسوس بابادوبولوس "إن قبرص باتت اليوم أقوى مما كانت عليه في السابق ومستقبلها بين أيديكم، وآمل بمساعدة الشعب التوصل إلى الحل الذي نريده ونستحقه".
 
وتدل استطلاعات الرأي على أن هذه الانتخابات ستكون الأكثر حدة بسبب التقارب الشديد في النتائج المتوقعة للمرشحين الرئيسيين الثلاثة، حيث أعطت الاستطلاعات كلا منهم نحو ثلاثين بالمائة مع تقدم طفيف لبابادوبولوس.
 
كريستوفياس: هدفنا هو إعادة 
توحيد هذا الشعب (الفرنسية)
من جهته قال مرشح حزب أكيل الشيوعي ديميتريس كريستوفياس "إن هدفنا هو إعادة توحيد هذا الشعب الفخور بنفسه والمكون من القبارصة اليونان والقبارصة الأتراك، وضمان احترام حقوق الإنسان والحريات والعمل معا على بناء وطن سعيد".
 
أما مرشح حزب ديسي اليميني يوانيس كاسوليدس فقال لدى إدلائه بصوته "نصوت اليوم للمرة الأولى ونحن جزء من الاتحاد الأوروبي، نريد أن يكون بلدنا حديثا، تصان فيه كرامة المواطنين، ونريد وضع حد لاحتلال الجزيرة" من قبل القوات التركية.
 
أبرز المرشحين
ويعد بابادوبولوس (74 عاما) أبرز المرشحين التسعة في هذه الانتخابات وهو من يمين الوسط ويقدم نفسه على أنه المدافع  العنيد والصلب عن القضية القبرصية بمواجهة تركيا، وكان أول الداعين إلى التصويت بالرفض على خطة الأمين العام للأمم المتحدة في تلك الفترة كوفي أنان لحل الأزمة القبرصية عام 2004.
 
أما كريستوفياس (61 عاما) فيقدم على أنه "رجل الشعب" والقادر في الوقت نفسه على التوصل إلى حل للأزمة القبرصية من خلال اتصالاته الوثيقة مع السياسيين القبارصة الأتراك.
 
كاسوليدس يدعم الحوار مع أتراك قبرص (الفرنسية)
من جهته يأخذ كاسوليدس (59 عاما) النائب الأوروبي على بابادوبولوس وضع قبرص في عزلة بسبب مواقفه المتشددة، ويقدم نفسه على أنه مرشح الشباب القادر على حل المسألة القبرصية.
 
ودعي 516 ألف قبرصي يوناني إلى المشاركة في اختيار رئيس لهم إضافة إلى 390 قبرصيا تركيا يعيشون في القسم الجنوبي من الجزيرة يشاركون للمرة الأولى في الانتخابات الرئاسية.
 
كما يوجد من بين الناخبين ما يصل إلى 22 ألف قبرصي نقلوا جوا من اليونان وبريطانيا للإدلاء بأصواتهم في هذه الجولة التي ستحسم الأحد القادم بجولة ثانية بين المرشحين اللذين يفوزان بأعلى نسبتين من الأصوات اليوم.
 
آمال أردوغان
في سياق متصل عبر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عن أمله في إعادة إطلاق محادثات السلام في قبرص في ختام هذه الانتخابات.
 
وقال في حديث لقناة تلفزيونية "أود أن لا أفقد الأمل في  التوصل إلى تسوية مشكلة قبرص". وأضاف في إشارة إلى بابادوبولوس "إنه يراوغ كثيرا ويتردد في إطلاق مفاوضات لتسوية الملف".
 

"
اقرأ التحليل.. قبرص ضحية التاريخ والجغرافيا
"

ولم يؤيد أردوغان أيا من المرشحين لكنه انتقد تعنت الرئيس المنتهية ولايته بابادوبولوس بشأن النزاع.
 
يذكر أن قبرص انقسمت إلى قسمين عام 1974 إثر اجتياح القوات التركية لقسمها الشمالي، وفي العام 2004 انضمت إلى الاتحاد الأوروبي في حين لا تزال جمهورية شمال قبرص التركية كيانا لا تعترف به سوى تركيا.
 
وكان القبارصة اليونانيون رفضوا عام 2004 في استفتاء بنسبة بلغت نحو 75% خطة أنان لحل المسألة القبرصة –التي يدعمها كاسوليدس-، في حين وافق عليها القبارصة الأتراك بنسبة مشابهة.

المصدر : وكالات