الحكومة نشرت 81 ألف جندي تحسبا لأعمال عنف جديدة (الأوروبية)

ارتفعت حصيلة ضحايا التفجير الانتحاري الذي استهدف مركزا انتخابيا لحزب الشعب في باكستان إلى 46 قتيلا وإصابة أكثر من تسعين، فيما وضعت قوات الأمن في حالة تأهب قصوى.

واستهدف التفجير أمس منزل أحد المرشحين من حزب رئيسة الوزراء السابقة المغتالة بينظير بوتو في بلدة باراتشينار بمنطقة كورام القبلية الحدودية شمال غرب البلاد، وفق ما أعلن المتحدث باسم الداخلية جاويد تشيما.

وأفاد مراسل الجزيرة في إسلام آباد أحمد زيدان عن وقوع اشتباكات وأعمال عنف في منطقة القبائل بين قوات الأمن وأنصار حزب عوامي الذي كان يدعو لمقاطعة الانتخابات، وقد تمت مواجهتها باعتقال المئات.

ونشرت الحكومة 81 ألف جندي فضلا عن قوات الشرطة الإقليمية قبيل الانتخابات المقررة غدا، والتي من المتوقع أن يشارك فيها نحو 81 مليون ناخب مسجل يمثلون نصف السكان.

ويعتبر هذا التفجير الأكثر دموية في سلسلة هجمات أعقبت اغتيال بوتو في هجوم خلال تجمع انتخابي بمدينة راولبندي يوم 27 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وأدى إلى تأجيل الانتخابات أربعين يوما.

وفي حادث آخر، أعلن الجيش الباكستاني مقتل مدنييْن وإصابة ثمانية أشخاص -بينهم اثنان من قوات الأمن- إثر قيام انتحاري بتفجير سيارة كان يستقلها أمام مكتب صحفي للجيش في سيدو شريف كبرى مدن وادي سوات شمال غرب البلاد.

كما فجر مسلحون مركز اقتراع بقنبلة موقوتة في منطقة باجور القبلية المجاورة، حسب ما ذكرته مصادر الشرطة.

واعتقلت قوات الأمن في مدينة حيدر آباد بإقليم السند الجنوبي ثلاثة أشخاص يشتبه في أنهم مهاجمون انتحاريون كانوا يخططون لشن هجمات على مراكز الاقتراع، كما ضبطت عشرة كلغ من المتفجرات وسترة مهاجم انتحاري بها متفجرات.

باريس تدين
وفي رد فعله على التفجيرات، أدان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر في بيان "الاعتداءين الدمويين الذين وقعا في باراتشينار وسيدو شريف عشية انتخابات مهمة في باكستان البلد الشريك لفرنسا".

وجدد كوشنر التأكيد على تضامن بلاده مع السلطات الباكستانية في "حربها ضد الإرهاب". وأكد أن الانتخابات "يجب أن تجري في شروط شفافة ونزاهة وأمان لتأكيد صدقيتها".

استطلاعات الرأي رجحت فوز حزب بوتو بالمركز الأول (رويترز)
تشكيك المعارضة
وفيما يتعلق بالانتخابات، اعتبرت استطلاعات الرأي أن حزب الشعب سيحصل على المركز الأول يليه الرابطة بزعامة نواز شريف، ويحل أخيرا الحزب المقرب من الرئيس برويز مشرف.

وتشكك المعارضة بنزاهة الانتخابات، إذ أنها قد تثمر برلمانا يسعى لتنحية الرئيس مشرف.

ويبدو أنها تسعى لتشكيل تحالفات حيث التقى زعيم الشعب بالوكالة آصف علي زرداري (زوج بوتو) بزعيم الرابطة الإسلامية نواز شريف في لاهور أمس لإجراء محادثات جديدة حول احتمال تقاسم السلطة بعد الانتخابات في حال فوز حزبهما المتوقع بالأغلبية، حسب ما أفاد به مسؤولون بالشعب.

وتوعد شريف وزرداري بتنظيم احتجاجات في الشوارع إذا "سرق" مشرف الفوز الانتخابي منهما.

من جهتها دعت الولايات المتحدة إلى تضامن "القوى المعتدلة" في باكستان، وأعلنت نشر أفراد من سفارتها وأعضاء من الكونغرس لمراقبة الانتخابات, وتدريب عشرين ألف باكستاني لهذا الغرض أيضا. وأكدت دعم مشرف وحزبه ليعمل مع أنصار بوتو وغيرهم ليضمنوا لباكستان مستقبلا أفضل.

المصدر : الجزيرة + وكالات