109 نواب من أصل 120 صوتوا لصالح استقلال كوسوفو (الفرنسية)

أصبح حلم الأغلبية الألبانية في إقليم كوسوفو بالاستقلال عن صربيا حقيقة أخيرا، وأعلن قادة كوسوفو أمس الأحد ولادة دولة جديدة هي الأحدث في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

فبعد مظاهرات سلمية في ثمانينيات القرن الماضي، ومذابح وتضحيات جسيمة وصراع دموي في فترة التسعينيات، قرأ رئيس الوزراء هاشم تاتشي -في لحظة انتصب لها وقوفا جميع أعضاء برلمان كوسوفو ومواطنو الإقليم- وثيقة إعلان الاستقلال.

وقالت وثيقة الاستقلال الصادرة عن البرلمان والمكونة من 12 نقطة "نعلن نحن قادة أمتنا والمنتخبون ديمقراطيا كوسوفو دولة ديمقراطية مستقلة ذات سيادة".

وقال تاتشي في خطاب إعلان الاستقلال إن الدولة الجديدة المستقلة هي لكل الأعراق، وإن الجميع سيكونون سواسية مهما تعددت طوائفهم وأعراقهم.

وتعهد بأن الدولة الجديدة للجميع ولن تكون هناك إجراءات تمييزية ضد أي عرق أو طائفة، ووعد بالدفاع عن حقوق كل الأقليات، وقال إن أي ضيم لن يلحق بها في ظل دولة كوسوفو "الديمقراطية".

وأكد تاتشي في كلمة فاصلة لقيت تصفيقا حارا داخل البرلمان وخارجه حيث تجمع الناس في الشوراع والمدن والطرقات أنه "لن يحكم كوسوفو بعد الآن وإلى الأبد من قبل صربيا".

وقال إن كوسوفو ستسعى للشراكة مع كل دول العالم وإقامة علاقات حسنة مع الجميع ومنها صربيا المجاورة. كما رحب ببعثة الاتحاد الأوروبي التي انتشرت "لمواكبة" إعلان الاستقلال.

من جهته أكد رئيس البرلمان يعقوب كراسنيكي للنواب بعدما قرأ رئيس الوزراء إعلان الاستقلال "اعتبارا من الآن، بدل كوسوفو موقعه السياسي، لقد صرنا دولة مستقلة حرة وسيدة".

وقد صوت بالموافقة على الاستقلال 109 نواب من إجمالي 120 نائبا حاضرا.

العلم الجديد إلى جانب القديم (الفرنسية)
علم البلاد
وتلا إعلان الاستقلال تقديم رئيس البرلمان يعقوب كراسنيكي علم كوسوفو إلى البرلمان ويظهر العلم رسما للإقليم باللون الأصفر على خلفية زرقاء داكنة وعليه ست نجمات .

وصرح لدى عرضه العلم الجديد على النواب الذين صفقوا بحرارة "هذا هو العلم الجديد لأحدث دولة في العالم" وكان إقليم كوسوفو يعتمد حتى الآن العلم الألباني، الذي يحمل صورة نسر اسود برأسين على خلفية حمراء.

مطالبة بالاعتراف
وفور الإعلان عن ولادة دولة كوسوفو طلب رئيس كوسوفو فاتمير سيديو رسميا من "جميع بلدان العالم الاعتراف" باستقلال كوسوفو.

وقال الرئيس في مؤتمر صحفي عقده في بريشتينا "يشرفني أن أطلب من جميع دول العالم الاعتراف باستقلال كوسوفو، وإقامة علاقات دبلوماسية طبيعية معنا".

ويتطلع كوسوفو في الوقت الحالي إلى الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي للاعتراف باستقلاله ودعمه، ومن المتوقع أن تبدأ من الغد وفي الأيام المقبلة موجة الاعتراف الدبلوماسي الثنائي بالإقليم.

وسيرسل الاتحاد الأوروبي في أقرب وقت بعثة تنفيذ القانون لمساعدة كوسوفو في أولى خطوات فرض سيادتها، والتي لاقت اعتراضا من صربيا التي تصر على أن الإقليم سيبقى ضمن أراضيها.

نشوة الدولة الجديدة
الإعلان عن قيام دولة كوسوفو المستقلة أطلق العنان لشعب كوسوفو، ونقلت الكاميرات والمحطات الفضائية العالمية التي نقلت الخبر ملامح  فرح غامر بين مواطني كوسوفو الذين تجمهروا في ميادين العاصمة وفي المدن والقرى الأخرى.

الاحتفالات باستقلال كوسوفو تتواصل (رويترز) 
وتدفق عشرات الآلاف منذ أمس إلى الشوارع للاحتفال بالاستقلال وهم يرفعون الأعلام، وعزفت فرق الموسيقى الألحان التراثية والوطنية، كما أطلقت أبواق السيارات وعلقت آلاف اللافتات التي كتب عليها "استقلال سعيد".

ويواصل مئات الآلاف من الألبان الذين يشكلون 90% من سكان الإقليم في قلب العاصمة بريشتينا ومدن أخرى في كوسوفو وفي ألبانيا ومقدونيا المجاورتين الاحتفال بولادة الدولة الجديدة.

المصدر : وكالات