ردود فعل غاضبة وأخرى مؤيدة لاستقلال كوسوفو
آخر تحديث: 2008/2/18 الساعة 01:02 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/18 الساعة 01:02 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/12 هـ

ردود فعل غاضبة وأخرى مؤيدة لاستقلال كوسوفو

فور سماع إعلان الاستقلال انطلق سكان كوسوفو في فرح غامر (الفرنسية)
 
انحصرت ردود الفعل الغاضبة لقيام دولة كوسوفو المستقلة اليوم في روسيا الاتحادية وجمهورية صربيا وريثة يوغسلافيا السابقة، وقالت هاتان الدولتان إن إعلان استقلال كوسوفو اليوم الأحد ليس قانونيا ولن يكتب له البقاء، متمسكتان في ذلك بمواقفهما السابقة في رفض استقلال إقليم كوسوفو.
 
وطالبت روسيا بعد دقائق على إعلان الاستقلال، الأمم المتحدة ومنظمة حلف شمال الأطلسي التحرك "بدون إبطاء" لإلغاء هذا الإعلان.
 
وقال بيان الخارجية "إن قرارات قيادة كوسوفو تخلق مخاطر لتصعيد التوتر وأعمال العنف العرقية في الإقليم وصراعا جديدا في البلقان".

ودعت روسيا في البيان مجلس الأمن إلى عقد جلسة طارئة اليوم الأحد لمناقشة إعلان الاستقلال، وقد وافق المجلس على عقد الجلسة.

من جهته خرج الرئيس الصربي بوريس تاديتش إلى شعب صربيا وألقى خطابا مختصرا قال فيه "إن صربيا لن تعترف أبدا باستقلال كوسوفو".
 
وأكد على أن صربيا ردت وسترد بكل الوسائل السلمية والدبلوماسية والشرعية لإلغاء هذا العمل الذي ارتكبته "مؤسسات كوسوفو".

وسبق أن أعلن تاديتش المؤيد للتقارب مع الاتحاد الأوروبي معارضته استقلال كوسوفو أثناء خطاب القسم الرئاسي الجمعة الماضية وقال "لن أتخلى أبدا عن الكفاح من أجل إقليمنا كوسوفو".
 
هجوم على بوش
وهاجم رئيس الوزراء الصربي فويسلاف كوستونيتشا بحدة الرئيس الأميركي جورج بوش لدعمه استقلال كوسوفو، وقال في مداخلة لمحطات الإذاعة والتلفزيون الصربية إن "أسم رئيس الولايات المتحدة المسؤول عن هذا العنف وأنصاره الأوروبيين ستدون بحروف سوداء في تاريخ صربيا".
 
وأشار إلى أن الولايات المتحدة أيدت كوسوفو بصورة غير قانونية، وقال إن "واشنطن مستعدة لخرق النظام الدولي من أجل مصالحها العسكرية".
 
 فويسلاف كوستونيتشا هاجم جورج بوش بشدة (الفرنسية)
وفي السياق حذر الرئيس التشيكي فاكلاف كلاوس في براغ -وهو أحد صناع الانفصال في تشيكوسلوفاكيا (التشيك وسلوفاكيا)- من تأثير "كرة الثلج" الذي قد يؤدي إليه استقلال كوسوفو في بعض الدول الأوروبية.
 
وأوضح في نقاش متلفز عرض اليوم أنه "قد تشعر بعض المناطق في دول أخرى فجأة أنها غير مرتاحة في إطار الدولة الكبيرة التي تضمها حاليا".
 
وذكر كلاوس أن إعلان استقلال كوسوفو الأحادي الجانب يشكل بالفعل "قرارا استثنائيا في أوروبا"، مشيرا إلى أنه لم يتم اتخاذ قرار كهذا حول حدود دولة منذ الحرب العالمية الثانية.
 
ودعا الفاتيكان في بيان المسؤولين السياسيين في صربيا وكوسوفو إلى الحذر، مطالبا إياهم بالتزام "تجنب الانزلاقات العنيفة" التي قد تنتج عن إعلان استقلال كوسوفو.
 
وأكد المتحدث باسم الفاتيكان فريديريكو لومباردي في البيان أن البابا بنديكت السادس عشر يواصل تقديره وتعاطفه مع "شعوب صربيا وكوسوفو، وهو قريب منهم ويذكرهم في صلواته في هذه اللحظة الحاسمة من تاريخهم".

ترحيب بدولة كوسوفو
وفي الجانب الآخر أبدت الولايات المتحدة وغالبية دول الاتحاد الأوروبي ارتياحها لإعلان استقلال إقليم كوسوفو الذي يتربع على مساحة عشرة آلاف وتسعمائة كيلومتر مربع وهي مساحة قريبة من مساحة بلجيكا مقر الاتحاد الأوروبي.
 
وأجرت وزيرة الخارجية الأميركية  كوندوليزا رايس وستيفن هادلي مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي اتصالين بنظرائهما الروس والصرب لمناقشة إعلان الاستقلال.

ودعا الاتحاد الأوروبي إلى الهدوء عقب إعلان استقلال الإقليم الذي أصبح دولة مستقلة، وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي في يبان إن المجتمع الدولي لن يتسامح مع أي عنف في الإقليم.
 
وفي السياق ذاته وعد حلف شمال الأطلسي (الناتو) بالاستمرار في توفير الأمن لكوسوفو وحث جميع الإطراف على ضبط النفس.
 
وتمسك الأمين العالم للناتو ياب دي هوب شيفر بمواصلة الحلف "تحمل مسؤولياته" في كوسوفو.
 
وتابع بيان الأمين العام أنه "في هذه المرحلة الحساسة سترد قوة كيفور بسرعة وحزم على كل من يحاول اللجوء للقوة في كوسوفو"، وأشار إلى أن مستوى عديد قوات الحلف الأطلسي البالغ 17 ألف عنصر والهيئة القيادية "لم يتغيرا بعد أحداث اليوم".
 
واكتفت متحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية بالقول إن إعلان استقلال كوسوفو يشكل "تطورا مهما".
 
كوشنر: حظا سعيدا لكوسوفو
ومن جهته وزير الخارجية الفرنسي  برنار كوشنر الذي يختتم في القدس زيارة لإسرائيل والأراضي الفلسطينية استمرت يومين قال "أتمنى حظا سعيدا لكوسوفو".
 
ألبانيا ترحب
وكما كان متوقعا رحب رئيس الوزراء الألباني سالي بريشا بإعلان استقلال كوسوفو.
 
وقال بريشا بعيد دقائق من إعلان استقلال كوسوفو الذي بثت وقائعه جميع محطات التلفزيون الألبانية مباشرة على الهواء، "ننحني باحترام أمام جميع أولئك الذين ساهموا في هذا الاستقلال".
 
واعتبر رئيس الوزراء الألباني أن منطقة البلقان تشهد عهدا جديدا وباتت "أكثر حرية، أكثر استقرارا وأكثر عدلا من أي وقت  مضى". أما الدول العربية والإسلامية ودول آسيا وأفريقيا وتكتلات دولية أخرى فقد التزمت الصمت.
المصدر : وكالات