ختام دامٍ للحملات الانتخابية في باكستان ومشرف متفائل
آخر تحديث: 2008/2/17 الساعة 06:40 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/17 الساعة 06:40 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/10 هـ

ختام دامٍ للحملات الانتخابية في باكستان ومشرف متفائل

 احتراق سيارة عقب اشتباكات بين الأمن وأنصار أحزاب تقاطع الانتخابات في كويتا (رويترز)

اختتمت في باكستان الحملات الدعائية للانتخابات البرلمانية المقررة غدا الاثنين بشكل دامٍ، إذ قتل العشرات في تفجير استهدف تجمعا لحزب الشعب الباكستاني قبل ساعات من الموعد النهائي المحدد بمنتصف الليلة الماضية والذي يحظر بعده القيام بحملات انتخابية.
 
فقد قتل 37 شخصا وأصيب 93 آخرون في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة وقع خارج منزل أحد المرشحين من حزب رئيس الوزراء السابقة المغتالة بينظير بوتو في بلدة باراتشينار في منطقة كورام القبلية المحاذية للحدود مع أفغانستان شمال غرب البلاد، وفق ما أعلنه المتحدث باسم الداخلية الباكستانية جاويد تشيما.
 
ويعد التفجير الأكثر دموية في سلسلة هجمات أعقبت اغتيال بوتو في هجوم وقع عقب تجمع انتخابي في مدينة راولبندي القريبة للعاصمة إسلام آباد يوم 27 ديسمبر/ كانون الأول الماضي وأدى إلى تأجيل الانتخابات أربعين يوما.
 
وبعد ساعات من هذا الهجوم أعلن الجيش الباكستاني مقتل مدنييْن وإصابة ثمانية أشخاص -بينهم اثنان من قوات الأمن- إثر قيام انتحاري بتفجير سيارة كان يستقلها أمام مكتب صحفي للجيش في سيدو شريف كبرى مدن وادي سوات شمال غرب البلاد.
 
وفي حادث آخر في منطقة باجور القبلية المجاورة، فجر مسلحون مركز اقتراع بقنبلة موقوتة حسب ما ذكرته مصادر الشرطة.
 
واعتقلت قوات الأمن في مدينة حيدر آباد بإقليم السند الجنوبي ثلاثة أشخاص يشتبه في أنهم مهاجمون انتحاريون كانوا يخططون لشن هجمات على مراكز الاقتراع وضبطت 10 كلغ من المتفجرات وسترة مهاجم انتحاري بها متفجرات.
 
وفي مدينة كويتا عاصمة إقليم بلوشستان أصيب عدد من الأشخاص بجراح نتيجة اشتباكات وقعت بين قوات الأمن وأنصار حزب عوامي البشتوني الذي كان يدعو لمقاطعة الانتخابات.
 
مشرف متفائل
ورغم حوادث العنف والاتهامات المسبقة من المعارضة للرئيس بالسعي لتزوير الانتخابات، فإن مشرف أعرب في تصريحات نقلتها وكالة أسوشيتد برس الباكستانية الرسمية عن تفاؤله بأن الانتخابات ستكون حرة ونزيهة.
 
وقال مشرف "إن شاء الله ستكون لدينا حكومة مستقرة منتخبة ديمقراطيا، وسنضمن قتالا ناجحا ضد الإرهاب والتطرف وسنضمن المحافظة على النمو الاقتصادي في باكستان".
 
نواز شريف ختم حملة حزبه الانتخابية
في لاهور (رويترز)
تقاسم للسلطة
لكن حزبي المعارضة الرئيسيين اللذين ترجح استطلاعات الرأي الفوز بالأغلبية ما زالا يشككان في نزاهة الانتخابات، إذ إنها قد تثمر برلمانا يسعى لتنحية الرئيس مشرف.
 
والتقى زعيم حزب الشعب بالوكالة آصف علي زرداري (زوج بوتو) بزعيم الرابطة الإسلامية نواز شريف في لاهور أمس لإجراء محادثات جديدة حول احتمال تقاسم السلطة بعد الانتخابات في حال فوز حزبهما المتوقع بالأغلبية، حسب ما أفاد به مسؤولون في حزب الشعب.
 
وتوعد شريف وزرداري بتنظيم احتجاجات في الشوارع إذا "سرق" مشرف الفوز الانتخابي منهما، وقال شريف في مؤتمر صحفي "إذا حرمت المعارضة من مكانها الصحيح في الانتخابات فإنني اعتقد أن ذلك سيلقي بالبلاد في موقف بالغ الفوضى".
 
أما زرداري فتوقع الفوز لكنه ما زال يشك في نزاهة الانتخابات، قائلا "إذا كانوا يريدون التلاعب في الانتخابات فإننا لن نقبل هذا".
 
ودعت الولايات المتحدة إلى تضامن "القوى المعتدلة" في باكستان وأعلنت نشر أفراد من سفارتها وأعضاء من الكونغرس لمراقبة الانتخابات, وتدريب 20 ألف باكستاني لهذا الغرض أيضا, وأكدت دعم مشرف وحزبه ليعمل مع أنصار رئيسة الوزراء السابقة الراحلة بينظير بوتو وغيرهم ليضمنوا لباكستان مستقبلا أفضل.
 
وقد نشرت السلطات الباكستانية نحو 81 ألف جندي في أنحاء البلاد للحفاظ  على السلام والأمن خلال الانتخابات التي دعي إليها نحو 81 مليون ناخب مسجل يمثلون نصف سكان باكستان.
المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: