أكثر من ثلاثمائة ألف ناخب مدعوون اليوم للتصويت في انتخابات الرئاسة بقبرص (الفرنسية)

بدأ القبارصة اليونانيون الإدلاء بأصواتهم في انتخابات رئاسية تشهد تنافسا حادا بين ثلاثة مرشحين رئيسيين في أول اقتراع من نوعه يشهده الشطر الجنوبي من قبرص منذ انضمامه للاتحاد الأوروبي، ويكتسي أهمية كبرى لمستقبل الجزيرة المنقسمة منذ أكثر من ثلاثة عقود.

ودعي لهذه الانتخابات 516 ألف ناخب بينهم 390 قبرصيا تركيا يدلون بأصواتهم للمرة الأولى في الجزيرة المنقسمة منذ 1974 بين الجمهورية القبرصية في الجنوب وجمهورية شمال قبرص التركية في الشمال التي لا تعترف بها سوى أنقرة التي تنشر قوات فيها.

ويوجد من بين الناخبين ما يصل إلى 22 ألف قبرصي نقلوا جوا من اليونان وبريطانيا للإدلاء بأصواتهم، واختيار الرئيس الجديد من بين تسعة مرشحين.

ومن المقرر أن توكل لرئيس قبرص الجديد مهمة التوصل إلى اتفاقية سلام مع القبارصة الأتراك لإعادة توحيد شطري الجزيرة، قد تفتح الطريق أمام تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.



الاستطلاعات تشير لتقدم طفيف للرئيس تاسوس بابادوبولوس (رويترز-أرشيف)
تقارب الأصوات
وتشير استطلاعات الرأي إلى تقارب المرشحين الرئيسيين الثلاثة، إذ نال كل من الرئيس المنتهية ولايته تاسوس بابادوبولوس ومنافسيه رئيس البرلمان وزعيم الحزب الشيوعي (أكيل) ديميتريس كريستوفياس ووزير الخارجية السابق المدعوم من حزب ديسي اليميني أيونيس كاسوليديس حوالي 30% من الأصوات.

وحسب تلك الاستطلاعات فإن الرئيس الحالي يتقدم بشكل طفيف على منافسيه، مما يجعل من المحتمل جدا إجراء جولة إعادة يوم 24 فبراير/ شباط الجاري لحسم الموقف.

ويقدم بابادوبولوس (74 عاما) نفسه على أنه نصير عنيد للقضية القبرصية اليونانية، وهو يحظى بدعم ائتلافه الحكومي الذي يضم خصوصا حزبه ديكو (يمين وسط) وأيديك (الاشتراكيين الديمقراطيين). أما منافساه كريستوفياس وكاسوليديس فيقدمان نفسيهما على أنهما نصيرا الانفتاح على القبارصة الأتراك.

وكان القبارصة اليونانيون قد رفضوا بكثافة في استفتاء أجري عام 2004 خطة لإعادة توحيد الجزيرة، اقترحتها الأمم المتحدة وقبلها القبارصة الأتراك.

المصدر : وكالات