ألبان كوسوفو بدؤوا الاحتفال بالاستقلال قبل إعلانه بشكل رسمي (رويترز)

حذر زعيم المسلمين البوسنيين حارث سيلاديتش من أن البلقان ستدخل مرحلة من عدم الاستقرار بعد إعلان الاستقلال المتوقع قريبا لإقليم كوسوفو عن صربيا, قائلا إن هناك أوساطا ومنظمات تريد خلق مناخ متوتر في البوسنة.
 
وأشار سيلاديتش -عضو الرئاسة الثلاثية البوسنية- بذلك إلى الاحتجاجات المكثفة التي تعتزم منظمات غير حكومية صربية تنظيمها في جمهورية صرب البوسنة للمطالبة بالإبقاء على صربية كوسوفو إذا اعترف الاتحاد الأوروبي باستقلال الإقليم.
 
وكان اتحاد يضم منظمات غير حكومية صربية بوسنية تضم عسكريين قدماء وعائلات ضحايا الحرب (1992-1995) أعلن أن تجمعات ومظاهرات احتجاجية ستنظم في جميع أراضي جمهورية صرب البوسنة. ويتوقع حسبما أعلنه قادة إقليم كوسوفو الذي تشرف عليه الأمم المتحدة، أن يعلن استقلال الإقليم اليوم أو غدا.
 
كما أعلن صرب كوسوفو نيتهم تشكيل برلمان خاص بهم بالاتفاق مع بلغراد خلال الانتخابات البلدية الصربية المقررة في مايو/ أيار المقبل.
 
ونبه سيلاديتش إلى أن اللاجئين المسلمين والكروات الذين عادوا إلى ديارهم في جمهورية صرب البوسنة سيكونون "الأكثر تعرضا للتهديد" في حال حصول انهيار أمني. وتشكل جمهورية صرب البوسنة والاتحاد الكرواتي المسلم الكيانين اللذين يشكلان البوسنة بعد الحرب.
 
الصرب تعهدوا بتنظيم احتجاجات واسعة إذا أصر ألبان كوسوفو على الاستقلال (رويترز)
موعد الاستقلال
ورغم الفرحة التي أبداها العديد من ألبان كوسوفو بالاستقلال الذي لم يعلن بعد, فإن رئيس وزراء الإقليم هاشم ثاتشي رفض الكشف عن موعد الإعلان. واكتفى بالقول إن طريق الإقليم نحو الاستقلال آمن, وتعهد بالحفاظ على حقوق الأقليات خاصة الصرب إذا أعلن الإقليم استقلاله عن صربيا.
 
غير أن الرئيس الصربي بوريس تاديتش تعهد بإبقاء سيادة بلاده على كوسوفو, وهدد بخفض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع الدول التي ستعترف باستقلال الإقليم.
 
وأكد تاديتش -بعدما أدى أمس اليمين الدستورية رئيسا لصربيا- تمسك بلاده بكوسوفو, وقال "لن أتخلى أبدا عن القتال من أجل إقليمنا كوسوفو ولا القتال من أجل انضمام صربيا إلى الاتحاد الأوروبي".
 
وكان مجلس الأمن الدولي رفض في جلسته التي عقدت الخميس بناء على طلب بلغراد وموسكو، بحث مسألة استقلال الإقليم على اعتبار أنها أصبحت قضية أوروبية ولم تعد من مهمات المجلس.
 
وفشلت المفاوضات التي جرت على مدار أربعة أشهر فائتة بين صرب وألبان كوسوفو في التوصل إلى اتفاق حول الوضع المقبل للإقليم، ما دفع الدول الغربية لإحالة الملف إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

المصدر : وكالات