أزمة اللاجئين تمثل بعدا رئيسيا في الأزمة التشادية (الأوروبية-أرشيف)

كشفت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة عن قيام مسلحين في شرق تشاد بمنع موظفيها من نقل لاجئين وصلوا حديثا قادمين من إقليم دارفور السوداني بعيدا عن المنطقة الحدودية المضطربة.

وأعربت المفوضية في بيان عن انزعاجها ووصفت الموقف بأنه خطير للغاية, قائلة إن عناصر مسلحة غير معروفة هي التي فعلت ذلك.

وكانت الحكومة التشادية قد هددت الاثنين الماضي بطرد اللاجئين الجدد القادمين من دارفور، معتبرة أن تواجدهم يتسبب في انعدام الأمن ودعت المجتمع الدولي لنقلهم إلى مكان آخر.

كما اعتبر رئيس الوزراء نور الدين ديلوا قصير كوماكوي أن تدفق اللاجئين إلى شرق تشاد ينطوي على احتمال أن يصبح "سببا للنزاع" مع السودان، وأضاف "إذا لم ينقلهم المجتمع الدولي من تشاد فستفعل ذلك بنفسها".

وأشارت المفوضية إلى أن نحو ثمانية آلاف لاجئ وصلوا حديثا من دارفور, وقالت إن الجماعات المسلحة تشكل خطرا على أمنهم, معتبرة أن ذلك يبرز الحاجة الملحة لنشر قوة حفظ سلام من الاتحاد الأوروبي.

ديبي اعتبر حالة الطوارئ مبررة (الفرنسية)
وقد حصلت القوة الأوروبية على تفويض من الأمم المتحدة لحماية أكثر من نصف مليون من اللاجئين السودانيين والنازحين المدنيين التشاديين.

وقد حذر المتمردون الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مطالبين بعدم إرسال قوات، قائلين إن القوة لن تكون محايدة لأن فرنسا المستعمر السابق لتشاد ستهيمن عليها.

حالة الطوارئ
وكان رئيس تشاد إدريس ديبي قد أعلن الخميس فرض حالة طوارئ في البلاد عقب هجوم شنه المتمردون على العاصمة في وقت سابق من الشهر الحالي.

وأعلن ديبي في كلمة بثتها محطات التلفزيون والإذاعة الحكومية أن حالة الطوارئ ستسري لمدة 15 يوما, معتبرا أن هناك حاجة لفرضها رغم ما وصفه بتقهقر المتمردين.

وأضاف في مرسومه الرئاسي أن "هناك إجراءات استثنائية يجب أن اتخذها
لضمان سير شؤون الدولة بشكل طبيعي". ومن المقرر أيضا توسيع نطاق حظر التجول ليشمل مختلف أنحاء البلاد.

المصدر : وكالات