توقعات بأن يعلن رئيس وزراء كوسوفو اليوم موعد استقلال الإقليم (الفرنسية-أرشيف)

قالت مصادر مقربة من رئيس وزراء كوسوفو هاشم تاتشي إنه من المتوقع أن يعلن عن موعد استقلال الإقليم الصربي في مؤتمر صحفي يعقده في وقت لاحق اليوم.

وسيكون هذا أول مؤتمر صحفي، يعقده تاتشي في مركز بريشتينا الإعلامي، الذي أقيم الأربعاء الماضي لاستقبال الصحفيين القادمين لتغطية إعلان استقلال الإقليم، وسط توقعات بأن يكون بعد غد الأحد هو يوم إعلان الاستقلال.

الموقف الدولي
ويأتي المؤتمر الصحفي بعد أن رفض مجلس الأمن الدولي في جلسته التي عقدت أمس الخميس بناء على طلب بلغراد وموسكو البحث في مسألة استقلال الإقليم، وقال سفير بنما ريكاردو ألبرتو أرياس الذي يتولى رئاسة المجلس خلال الشهر الحالي "غالبية الأعضاء رأت أن مسألة كوسوفو أصبحت قضية أوروبية ولم تعد من مهام مجلس الأمن".

وكان المجلس قد عبر عن هذا الموقف عندما تبين بعد أربعة أشهر من المفاوضات غير المثمرة بين الصرب والألبان الكوسوفيين حول الوضع المقبل للإقليم أنه منقسم في هذا الشأن، وقرر الغربيون إحالة الملف للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

وبدورهما جددت كل من روسيا وصربيا رفضهما لاستقلال كوسوفو، وأعلنت بلغراد إلغاء كل تحركات ونشاطات السلطات الانتقالية في كوسوفو التي تعلن الاستقلال من جانب "لأنها تنتهك سيادة صربيا وسلامة أراضيها".

وجاء الإلغاء بينما يفترض أن يعقد برلمان كوسوفو اليوم اجتماعا لإقرار إجراءات تبني قوانين بسرعة مرتبطة بالاستقلال.

وقال وزير الخارجية الصربي فوك بريميتش "ليكن واضحا، صربيا لن تقبل أبدا بأي انتهاك لوحدة وسلامة أراضيها، ولن نعترف أبدا باستقلال كوسوفو لا الآن ولا بعد سنة ولا بعد عقد".

كما دان سفير روسيا فيتالي تشوركين لدى مجلس الأمن خطة إعلان استقلال كوسوفو، واعتبر أنه خرق فاضح للقانون الدولي، وحذر من أن آثار انفصال كوسوفو ستثير "خطرا حقيقيا للعنف العرقي وزيادة الأنشطة المتطرفة في كوسوفو وفي منطقة البلقان كليا".

مجموعة من القوات الدولية المكلفة حفظ السلام بكوسوفو (الفرنسية-أرشيف)
وعارضت بلغراد عزم الاتحاد الأوروبي نشر قوات أوروبية قوامها 1800 من أفراد الشرطة والقضاء في كوسوفو يعهد إليها بتأطير الخطوات الأولى للإقليم نحو الاستقلال، فيما أكدت موسكو أن هذا الإجراء يستلزم قرارا جديدا من مجلس الأمن الدولي.

وذهب سيرغي إيفانوف النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي إلى حد اعتبار أن أوروبا تخاطر بفتح "صندوق الشرور" إذا اعترفت بإقليم كوسوفو رغم اعتراض صربيا.

على صعيد آخر قالت الشرطة في كوسوفو إن انفجارا وقع مساء في كوسوفسكا ميتروفيتسا شمال كوسوفو، "وراء المبنى" الذي يسكنه موظفو الفريق الذي يعد للمهمة الجديدة للاتحاد الأوروبي، ولم يسفر عن إصابات.

ردود أفعال
وفيما يتعلق بردود الفعل في حال إعلان الاستقلال قال رئيس الحكومة الصربية فويسلاف كوستونيتشا إن بلاده لن تلجأ للخيار العسكري أو إلى الحصار الاقتصادي ضد كوسوفو مستقبلا.

غير أنه أكد أن بلغراد ستعيد النظر في علاقاتها الدبلوماسية مع الدول التي تعترف باستقلال الإقليم، ولم يستبعد قطيعة مع الولايات المتحدة، وحسب رئيس وزراء كوسوفو يوجد نحو 100 دولة مستعدة للاعتراف باستقلال الإقليم.

من جانبها أعلنت موسكو أنها ستبدل سياستها حيال أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا منطقتي جورجيا الانفصاليتين المؤيدتين لروسيا في حال الاعتراف بإعلان استقلال إقليم كوسوفو.

وتحظى منطقتا أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا بحكم الأمر الواقع بحكم ذاتي منذ انتهاء النزاعات المسلحة التي شهدها مطلع التسعينيات.

وأعربت جورجيا عن خشيتها من أن تعترف موسكو بهاتين المنطقتين في حال اعترف الغرب باستقلال كوسوفو.

المصدر : الجزيرة + وكالات