الحكومة التشادية أكدت بأن غالبية الأسرى سودانيون ويحملون هويات سودانية (الفرنسية) 

قال الجيش الفرنسي إنه نقل ذخيرة لجيش حكومة تشاد أثناء تصديها لهجوم المتمردين على العاصمة إنجمينا يومي الثاني والثالث من فبراير/شباط الجاري, ليؤكد بذلك ما أفاد به الإعلام الفرنسي بأن قوات فرنسية نقلت ذخيرة من ليبيا لإمداد الحكومة التشادية أثناء دفاعها عن القصر الرئاسي.
 
وأوضح الناطق باسم وزارة الدفاع الفرنسية لوران تيسيري أن هذه العملية تأتي في إطار اتفاق للتعاون العسكري مع تشاد. ورفض توضيح طبيعة الذخائر والكميات التي تم تسلميها للجيش التشادي, كما أنه لم يوضح من أين انطلقت الطائرات الفرنسية التي نقلت الذخائر.
 
وأشار المتحدث إلى أن طائرات ليبية قد تكون سلمت أيضا ذخائر للقوات التشادية النظامية, وكشف بأن طائرات ليبية حطت في مطار إنجمينا أثناء  الأزمة لإجلاء رعايا ليبيين. يذكر أن المتمردين كانوا قد هاجموا فرنسا واتهموها بالهجوم عليهم, لكن باريس نفت الأمر كليا على لسان وزير دفاعها هيرفي موران.
 
وكان موران أبلغ قناة "فرانس 24" الإخبارية بأن التعاون الفرنسي مع إنجمينا تضمن دعما لوجستيا وصحيا, ولم يكن عسكريا بشكل مباشر في المعارك إلا فيما يخص تأمين الدفاع عن النفس، أو توفير الأمن للرعايا الأجانب.
 
وبحسب الوزير "لم تحدث عملية عسكرية مباشرة من جانب فرنسا، كان يتعين علينا حماية المطار, وبالطبع دافعنا في كل مرة شعرنا فيها أن السيطرة على  المطار مهددة, ولكن لم يحدث أبدا أن قمنا بعمل هجومي من جانبنا".
 
القوات الفرنسية قالت إنها دعمت حكومة إنجمينا في إطار اتفاق للتعاون المشترك (الفرنسية-أرشيف)
عرض متمردين
من جانب آخر عرضت السلطات التشادية على الصحفيين نحو مائة متمرد أسرتهم بعد فشلهم في الاستيلاء على العاصمة. وأجلس هؤلاء المساجين -وأغلبهم من الشباب صغار السن- على الأرض حفاة وصامتين ومنكسرين في باحة مدرسة للشرطة التشادية في إنجمينا.
 
وقال وزير الداخلية التشادي أحمد محمد بشير إن هؤلاء المعتقلين هم من "الفيلق الإسلامي العميل للسودان". وأكد أن بحوزة الحكومة "بطاقات هؤلاء المرتزقة الذين ينتمون إلى الفيلق الإسلامي والقاعدة" وأظهر للصحفيين وثائق هوية طبع بعضها بالعربية وبعضها بالفرنسية.
 
وأكد بأن المتمردين المعتقلين لدى الشرطة التشادية البالغ عددهم 135 شخصا هم "أسرى حرب وليسوا سياحا وسيحاكمون بهذه الصفة". وقال إن أغلب المتمردين من السودان التي تتهمها تشاد السودان بدعم المتمردين. وأضاف بأن اللجنة الدولية للصليب الأحمر زارتهم صباح الخميس.
 
وتعهد بتعقب المتمردين الباقين الذي قال إن أغلبهم عاد إلى السودان. وتقول مصادر عسكرية إن هؤلاء المتمردين شوهدوا جنوبي شرقي تشاد، وانقسموا إلى مجموعتين. وفي إنجمينا يقوم الجيش التشادي بعملية بحث من بيت إلى بيت.

المصدر : وكالات