رفض قاض اتحادي أميركي الأربعاء النظر في دعوى قضائية ضد وحدة تابعة لشركة "بوينغ" للطيران تتهمها بأنها ساعدت في نقل متهمين مشتبه بهم في قضايا الإرهاب على متن طائراتها إلى سجون سرية.
 
وكتب القاضي جيمس وير في حكم صدر مساء الأربعاء أن المحكمة تستجيب لطلب الحكومة الأميركية لرفض نظر الدعوى على أساس أن صميم موضوعها هو من أسرار الدولة.
 
وأوضح القاضي أنه راجع إعلانا سريا من مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أيه) مايكل هايدن أثناء تقييمه القضية.
 
وكتب وير في الحكم أن مراجعة المحكمة لإعلانات الجنرال هايدن العلنية والسرية تؤكد أن السير قدما في إجراءات هذه القضية سيعرض الأمن القومي والعلاقات الخارجية للخطر.

وكان اتحاد الحريات المدنية الأميركي قد أقام الدعوى بالإنابة عن خمسة رجال يقولون إن وكالة الاستخبارات المركزية نقلتهم جوا إلى سجون أجنبية لعمليات استجواب وتعذيب، والخمسة هم إثيوبي يعيش في بريطانيا، وإيطالي كان يعمل في باكستان، ومواطن مصري يعيش في السويد، ويمني، وعراقي يقيم في بريطانيا.
 
وأقام الاتحاد الدعوى في مايو/أيار الماضي متهما شركة "جيبسين داتابلان" بتقديم دعم على شكل رحلات جوية، ودعم لوجستي للحكومة الأميركية، شمل 15 طائرة على الأقل في سبعين رحلة للنقل والاحتجاز خارج نطاق القضاء.
 
واتهمت الدعوى التي أقيمت أمام محكمة جزئية أميركية في كاليفورنيا جيبسين بالتستر على عمليات للجيش أو وكالة الاستخبارات المركزية في دول أجنبية ضد مواطنين أجانب.
 
وجادلت الحكومة الأميركية بأنه يجب إسقاط القضية لأن المدعين لم يتمكنوا من تأكيد تفاصيل العمليات. وقالت في مرافعة العام الماضي إن تلك التفاصيل تشمل مساعدة أي كيانات خاصة أو دول أجنبية لوكالة الاستخبارات المركزية في تنفيذ البرنامج.
 
 كما لم تشمل أيضا -حسب الحكومة- تواريخ ومواقع أي اعتقالات واستجوابات، وكذلك أساليب الاستجواب التي استخدمت في البرنامج، وأسماء أي أفراد اعتقلوا واستجوبتهم وكالة الاستخبارات المركزية، سوى 15 فردا رفعت السرية عن هوياتهم حتى يمكن تقديمهم للمحاكمة.

المصدر : رويترز