طلاب ألبان من إقليم كوسوفو يرفعون شعارا بلغتهم الوطنية يقول كلنا لاستقلال كوسوفو(الفرنسية)
 
يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم جلسة طارئة لبحث الإعلان المتوقع من ألبان إقليم كوسوفو باستقلال  إقليمهم عن صربيا.
 
وقال مندوب بنما في الأمم المتحدة الرئيس الحالي لمجلس الأمن ريكاردو أرياس إن الجلسة ستكون مغلقة، وسيشارك فيها وزير الخارجية الصربي.
 
وكانت صربيا قد طالبت بعقد جلسة خاصة لمجلس الأمن لبحث موضوع كوسوفو, وأيدتها في هذا روسيا. وتعارض الدولتان استقلال كوسوفو من جانب واحد.
 
وأكدت المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بنيتا فيريرو فالدنر أمس أن بلغراد وموسكو تقدمتا بطلب لعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن بشأن كوسوفو.
 
من جهته أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده لا تنوي فرض عقوبات في حال أعلان إقليم كوسوفو استقلاله من جانب واحد.
 
وقال للصحفيين الأربعاء في ختام اجتماع مع الاتحاد الأوروبي إن "روسيا لا تنوي في تحركها السياسي اللجوء إلى فرض عقوبات أو إجراءات انتقامية".
 
 تصريحات رايس
من جهتها مدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اليد إلى صربيا باعترافها أن الإعلان المقبل لاستقلال كوسوفو سيفتح "مرحلة بالغة الصعوبة" للصرب.
 
وأوضحت أمام لجنة في الكونغرس الأميركي أن صربيا في وقت عصيب، في إشارة إلى إعلان استقلال كوسوفو. وقالت "إن تسوية مسألة وضع كوسوفو  سيتيح لصربيا المضي قدما".
 
ودعت رايس صربيا للمراهنة على المستقبل وليس على الماضي، وأكدت أن مستقبل صربيا هو أوروبا.
 
كوندوليزا رايس تدعو صربيا للمراهنة على المستقبل وليس الماضي (الفرنسية)
استعداد للإعلان
وفي السياق نفسه أعلن مسؤولو كوسوفو أنهم سيصبحون اعتبارا من يوم غد الجمعة جاهزين تقنيا لإعلان استقلال الإقليم.
 
وأشاروا إلى أنهم ينتظرون الضوء الأخضر من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لكي يكون إعلان الاستقلال "منسقا".
 
وفي بريشتينا حيث يتوقع أن يتم إعلان الاستقلال الأحد، دعي برلمان كوسوفو للالتئام غدا في جلسة من المقرر أن يعدل فيها آلية تعديل القوانين بما يسمح له بالمصادقة سريعا على نصوص القوانين المنصوص عليها في خطة المبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتي أهتيساري.
 
القرار 1244
وينص القرار 1244 الذي تدعمه روسيا والمعتمد في نهاية الحرب في كوسوفو (1998-1999) بين القوات الصربية وألبان كوسوفو، على منح "حكم ذاتي واسع للإقليم تحت السيادة الصربية" وقد قرر أيضا تشكيل بعثة للسلام بقيادة الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو). 
 
 لكن الاتحاد الأوروبي الذي لم تتوصل دوله الأعضاء الـ27 بعد إلى اتفاق على موقف مشترك للاعتراف بالإجماع باستقلال كوسوفو عند إعلانه، قرر نشر بعثة من نحو ألف شرطي وقانوني لمواكبة الإقليم نحو الاستقلال، ولم يحدد أي موعد لتوجه هذه البعثة إلى كوسوفو.
 
ولفتت المفوضة الأوروبية من جهتها النظر إلى أن البعثة الأوروبية ستنتشر في إطار القرار 1244، وقالت في هذا الصدد "من الواضح جدا بالنسبة لنا داخل الاتحاد الأوروبي أن القاعدة القانونية للبعثة هي القرار 1244".
 
لكن من وجهة نظر بلغراد فإن القرار 1244 يكفل وحدة وسلامة أراضي صربيا، وأي إعلان أحادي الجانب لاستقلال الإقليم سيشكل انتهاكا لهذا النص الصادر عن الأمم المتحدة.

المصدر : وكالات