حزب الشعب يحشد أنصاره والباكستانيون يريدون رحيل مشرف
آخر تحديث: 2008/2/15 الساعة 01:07 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/2/15 الساعة 01:07 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/9 هـ

حزب الشعب يحشد أنصاره والباكستانيون يريدون رحيل مشرف

الملصقات الانتخابية تكسو المباني في راولبندي (الفرنسية)

نظم حزب الشعب الباكستاني المعارض تجمعا انتخابيا حاشدا الخميس، في وقت أظهر أحدث استطلاعات الرأي العام في البلاد رغبة معظم الباكستانيين في استقالة فورية للرئيس برويز مشرف، الذي طالبه الاتحاد الأوروبي بالعمل على تحسين شفافية الانتخابات التي ستجرى الاثنين المقبل.

وتجمع آلاف من أنصار رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو في مدينة فيصل آباد لباكستان، في آخر لقاء كبير ينظمه حزب الشعب قبل الانتخابات البرلمانية.

وتم تعزيز الإجراءات الأمنية وانتشرت أجهزة المسح لتفتيش الداخلين إلى موقع  التجمع. ونصب حاجز زجاجي مضاد للرصاص في المنصة التي تحدث منها آصف علي زرداري أرمل بوتو أمام الحشود.
 
زرداري يلوح بالعصيان المدني إذا أقدمت السلطات على التزوير (الفرنسية) 
وكان زرداري قد حذر من أنه قد يدعو إلى العصيان المدني إذا أقدمت السلطات على تزوير مسبق للأصوات مما سيحرم حزبه من الفوز. 
 
وترك زرداري الباب مفتوحا كذلك على تقاسم السلطة بعد الانتخابات، ليس فقط مع حزب رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف بل كذلك مع الرابطة الإسلامية الباكستانية الموالية لمشرف، وقال إنه يرغب في حكومة توافق وطني مع الجميع.

ورجح المتحدث باسم الحزب فرحة الله بابر أن يكون تجمع فيصل آباد الأخير لحزب الشعب في إقليم البنجاب قبل الانتخابات.

ويعتمد حزب الشعب الذي كانت تتزعمه بوتو في حملته الانتخابية على المشاعر التي أعقبت اغتيالها في ديسمبر/كانون الأول الماضي، إلا أنه لا يزال يواجه منافسة قوية من حلفاء مشرف الذين يحظون بنفوذ قوي في إقليم البنجاب، الذي يسكنه أكثر من نصف عدد سكان الدولة النووية والبالغ 160 مليون شخص.

شعبية مشرف
وبالتزامن مع الحشود الانتخابية أظهر استطلاع للرأي أن حوالي ثلثي الباكستانيين يعتقدون أن استقالة فورية للرئيس برويز مشرف ستحسن الأمن في بلدهم، في حين اعتبر أقل من ثلثهم أن انتخابه في نوفمبر/تشرين الثاني كان شرعيا.

وأظهر الاستطلاع الذي أجرته الخدمة العالمية لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وفرع مؤسسة غالوب في باكستان أواخر يناير/كانون الثاني الماضي، ونشرت نتائجه الخميس أن 63% من الباكستانيين يؤيدون أن تعيد الجمعية الوطنية (البرلمان) تعيين افتخار تشودري في منصب كبير قضاة المحكمة العليا عقب الانتخابات.
 
وقال 64% ممن شملهم الاستطلاع وعددهم 1476 مواطنا في أرجاء باكستان في مقابلات أجريت معهم في منازلهم إن الاستقرار والأمن في البلاد سيتحسنان إذا استقال الرئيس مشرف الآن.
     
وأظهرالاستطلاع أيضا أن الباكستانيين منقسمون بشأن الانتخابات العامة التي ستجرى وهل ستكون حرة ونزيهة أم لا.
 
وفي إطار الموقف الغربي من تلك الانتخابات طلب الاتحاد الأوروبي من السلطات الباكستانية التوقف عن استخدام مقدرات الدولة في الحملة الانتخابية، والإفراج عن المعتقلين السياسيين لتأمين الشفافية والحرية للانتخابات التشريعية والإقليمية التي ستجرى الاثنين.
 
 شعبية مشرف قي تراجع مستمر
(الفرنسية)
صدر هذا النداء الذي ورد في بيان في إسلام آباد، بالتزامن مع وصول مراقبي البعثة الأوروبية الذين سيشرفون على الانتخابات.
    
 ورحب الاتحاد الأوروبي بما اعتبره التزام الرئيس برويز مشرف بإجراء "انتخابات حرة  وشفافة وآمنة" لكنه أعرب عن "قلقه من بضعة مشاكل".
 
ودعا السلطات إلى بذل كل ما في وسعها في الأيام المتبقية لتحسين شروط العملية الانتخابية، وخصوصا بمنع مسؤولي الحكومة المحليين من استخدام مقدرات الدولة.
 
وجدد الاتحاد طلبه بالإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين بمن فيهم القضاة والمحامين، معتبرا أن ذلك من شأنه أن يكون مرحلة أساسية لإعادة الثقة في قضاء مستقل ودولة قانون وعملية ديمقراطية.
المصدر : وكالات