الحكومة التشادية تقول إنها أسرت أكثر من مائة شخص في أعقاب حالة التمرد (الفرنسية)

قالت حكومة تشاد إنها اعتقلت من وصفتهم بمرتزقة سودانيين ومتشددين إسلاميين وأعضاء في تنظيم القاعدة ضمن أكثر من مائة سجين قالت إنها أسرتهم أثناء هجوم للمتمردين على العاصمة إنجمينا.
 
وأطلع وزير الداخلية محمد أحمد بشير الصحفيين على هويات السجناء، وقال إن بعضها تخص عناصر من "الفيلق الإسلامي من القاعدة أو مجرد مرتزقة". ويوجد من بين السجناء عدد كبير من الأطفال.
 
ولم يوضح بشير سبب انتظار الحكومة أكثر من أسبوع بعد الهجوم الذي
شنه المتمردون في الثاني من فبراير/شباط على إنجمينا قبل أن تعرض هؤلاء
السجناء.
 
وقتل أكثر من 160 شخصا في اشتباكات بالشوارع استمرت يومين، وأجبرت عشرات الآلاف من اللاجئين على الفرار إلى الكاميرون وعرقلت برنامج إغاثة كبير شرق تشاد المجاور لإقليم دارفور غرب السودان.
 
وكتبت أغلب الوثائق باللغة العربية بينما كانت بعض بطاقات الهوية لأشخاص ينتمون لتجمع القوى من أجل التغيير، وهو جماعة متمردة يقودها تيماني أرديمي وهو ابن أخ الرئيس إدريس ديبي.
 
وقال وزير الداخلية إن أكثر من 40% من السجناء البالغ عددهم 135 سودانيون. واتهمت حكومة ديبي الخرطوم بدعم المتمردين في البلاد، لكن الأخيرة نفت ذلك مرارا واتهمت إنجمينا بالتورط في إذكاء التوتر بإقليم دافور غربي السودان.
 
وأضاف المسؤول "حتى من هم تشاديون ليسوا تشاديين.. حقا إنهم
مرتزقة يحصلون على أموال من السودان". وتوعد بمواصلة البحث عن المتمردين المختبئين في إنجمينا.
 
طلائع القوات الأوروبية تصل تشاد لحماية اللاجئين (رويترز-أرشيف)
قوات أوروبية
وكانت حالة التمرد التي شهدت تشاد قد تسببت في تعليق نشر قوات حفظ السلام الأوروبية (إيفور) شرق البلاد لحماية نصف مليون لاجئ من تشاد وإقليم دارفور غرب السودان وأفريقيا الوسطى.
 
وبعد انسحاب المتمردين من العاصمة إنجمينا حلت أولى وحدات إيفور بوصول قوات سويدية خاصة، ومن المتوقع أن تكمل انتشارها بداية الشهر المقبل على أبعد تقدير.
 
وتقدر أعداد قوات إيفور المقرر نشرها هناك بنحو 3700 جندي، بينهم 2100 جندي فرنسي. وكان المتمردون قد هددوا باستهداف قوات إيفور التي اتهموها بأنها حامية لديي.
 
وقالوا إنهم لا يثقون ببعثة أكثر من نصف جنودها من فرنسا التي "فتحت دباباتها ومروحياتها النار عليهم في القتال الأخير".
 
من جهة أخرى أفاد رئيس بعثة السلام الأممية إلى تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى فكتور آنجلو أنه سيحاول إقناع المتمردين بوضع السلاح "لأن المهمة الأممية تشمل شقا سياسيا".
 
وأكد في تصريح صحفي أن الأحداث أظهرت وجود مشاكل سياسية إضافة إلى الأمنية, وأنه يجب على الجميع أن يفهموا أن السلاح ليس الطريق إلى الأمام. وامتدح آنجلو فرنسا التي قال إن لها "مسؤوليات خاصة" في تشاد, لأن وجودها "منع تدهور الوضع الإنساني".

المصدر : وكالات